يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ [البقرة: 226] الَّذِينَ يَقْسِمُونَ أَلِيَّةً، وَالْأَلِيَّةُ: الْحَلِفُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ﴾ [البقرة: 228] يَعْنِي
تَعَالَى ذِكْرُهُ.
وَالْمُطَلَّقَاتُ اللَّوَاتِي طُلِّقْنَ بَعْدَ ابْتِنَاءِ أَزْوَاجِهِنَّ بِهِنَّ، وَإِفْضَائِهِمْ إِلَيْهِنَّ إِذَا كُنَّ ذَوَاتِ حَيْضٍ، وَطُهْرٍ، يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ عَنْ نِكَاحِ الْأَزْوَاجِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ الْقُرْءِ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْحَيْضُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي
نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] قَالَ: حِيَضٌ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: " ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] أَيْ ثَلَاثَ حِيَضٍ.
يَقُولُ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] يَقُولُ: جَعَلَ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثَ حِيَضٍ، ثُمَّ نَسَخَ مِنْهَا الْمُطَلَّقَةَ الَّتِي طُلِّقَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا، وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ، وَالْحَامِلَ "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " الْقُرُوءُ: الْحَيِضُ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ، ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] قَالَ: ثَلَاثَ حِيَضٍ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: «الْأَقْرَاءُ الْحَيِضُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " الْأَقْرَاءُ: الْحَيِضُ، وَلَيْسَ بِالطُّهْرِ، قَالَ تَعَالَى ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1] وَلَمْ يَقُلْ: «لِقُرُوئِهِنَّ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] قَالَا: ثَلَاثَ حِيَضٍ "
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] أَمَّا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ: فَثَلَاثُ حِيَضٍ "
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: لَتَقُولَنَّ فِيهَا فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَقُولَ قَالَ: لَتَقُولَنَّ قَالَ: أَقُولُ: " إِنَّ زَوْجَهَا أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، قَالَ: ذَاكَ رَأْيِي وَافَقْتَ مَا فِي نَفْسِي فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: " زَوْجُهَا أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ، أَوْ قَالَا: تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ "
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: ثنا مَطَرٌ، أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَهُمْ: " أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَوَكَّلَ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ، أَوِ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ، فَغَفَلَ ذَلِكَ الَّذِي وَكَّلَهَ بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلْتِ امْرَأَتُهُ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَرَّبَتْ مَاءَهَا لِتَغْتَسِلَ، فَانْطَلَقَ الَّذِي وُكِّلَ بِذَلِكَ إِلَى الزَّوْجِ، فَأَقْبَلَ الزَّوْجُ وَهِيَ تُرِيدُ الْغُسْلَ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ قَالَتْ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ رَاجَعْتُكِ.
قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لَكَ ذَلِكَ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَ: فَارْتَفَعَا إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَأَخَذَ يَمِينَهَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتِ لَقَدِ اغْتَسَلْتِ حِينَ نَادَاكِ؟ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فَعَلْتُ، وَلَقَدْ قَرَّبْتُ مَائِي لِأَغْتَسِلَ فَرَدَّهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، بِنَحْوِهِ
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ،
قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: امْرَأَتِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَرَاجَعَهَا " قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبُو هِلَالٍ، لَا يَحْتَمِلُ هَذَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِيَ طَلَّقَنِي وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنٍ، فَجَاءَ وَقَدْ وَضَعْتُ مَائِي، وَأَغْلَقْتُ بَابِي، وَنَزَعْتُ ثِيَابِي.
فَقَالَ عُمَرُ، لِعَبْدِ اللَّهِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أُرَاهَا امْرَأَتَهُ مَا دُونَ أَنْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ.
قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، " أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَغْتَسِلَ، وَوضَعَتْ مَاءَهَا لِتَغْتَسِلَ، فَرَاجَعَهَا: فَأَجَازَهُ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، بِمِثْلِهِ.
إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَوضَعْتُ الْمَاءَ لِلْغُسْلٍ، فَرَاجَعَهَا، فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ، وَعُمَرَ، فَقَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: " كَانَ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ يَقَوْلَانِ:: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا، وَبَيْنَهُمَا الْمِيرَاثُ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ وَكَّلَ بِهَا بَعْضَ أَهْلِهِ، فَغَفَلَ الْإِنْسَانُ حَتَّى دَخَلَتْ مُغْتَسَلَهَا، وَقَرَبَتْ غُسْلَهَا.
فَأَتَاهُ فَآذَنَهُ، فَجَاءَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَاجَعْتُكِ فَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَ: فَتَحَالَفَا، فَارْتَفَعَا إِلَى الْأَشْعَرِيِّ، وَاسْتَحْلَفَهَا بِاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ اغْتَسَلْتُ وَحَلَّتْ لَكَ الصَّلَاةُ.
فَأَبَتْ أَنْ تَحْلِفَ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ،
عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ: " اسْتَشَارَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فِي الَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ ثِنْتَيْنٍ، فَحَاضَتِ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أُرَاهُ أَحَقَّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ، فَقَالَ عُمَرُ: وَافَقْتَ الَّذِي فِي نَفْسِي.
فَرَدَّهَا عَلَى زَوْجِهَا "
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقُولُ: «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: «إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ فَلَا رَجْعَةَ»
حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ طَاهِرٌ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ سِوَى الْحَيْضَةِ الَّتِي طَهُرَتْ مِنْهَا»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ، سَأَلَ أَبَا مُوسَى، عَنْهَا، وَكَانَ بَلَغَهُ قَضَاؤُهُ فِيهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «قَضَيْتُ أَنَّ زَوْجَهَا أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ» فَقَالَ عُمَرُ: «لَوْ قَضَيْتَ غَيْرَ هَذَا لَأَوْجَعْتُ لَكَ رَأْسَكَ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً، أَوْ ثِنْتَيْنٍ، قَالَ لِزَوْجِهَا الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا، حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَتَحُلَّ لَهَا الصَّلَاةُ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " أَرْسَلَ عُثْمَانُ، إِلَى أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَقَالَ أَبِي: وَكَيْفَ يُفْتِي مُنَافِقٌ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ مُنَافِقًا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نُسَمِّيَكَ مُنَافِقًا، وَنُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ تَمُوتُ وَلَمْ تُبَيِّنْهُ قَالَ: «فَإِنِّي أَرَى أَنَّهُ حَقٌّ بِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَتَحُلَّ لَهَا الصَّلَاةُ» قَالَ: فَلَا أَعْلَمُ عُثْمَانَ، إِلَّا أَخَذَ بِذَلِكَ " 3
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَا: " رَاجَعَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ حِينَ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا تُرِيدُ الِاغْتِسَالَ فَقَالَ: قَدْ رَاجَعْتُكِ، فَقَالَتْ: كَلَّا فَاغْتَسَلْتُ.
ثُمَّ خَاصَمَهَا إِلَى الْأَشْعَرِيِّ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «إِذَا غَسَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فَرْجَهَا مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَيَحِلُّ لَهَا الصَّوْمُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى.
قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ دُرُسْتٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْقُرْءُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ الْمُطَلَّقَاتِ أَنْ يَعْتَدِدْنَ بِهِ: الطُّهْرُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " الْأَقْرَاءُ: الْأَطْهَارُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: " الْأَقْرَاءُ: الْأَطْهَارُ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، وَعُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِذَا دَخَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ»