﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ [طه: 69] يَقُولُ: وَأَلْقِ عَصَاكَ تَبْتَلِعُ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمُ الَّتِي سَحَرُوهَا حَتَّى خُيِّلَ إِلَيْكَ أَنَّهَا تَسْعَى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيَدُ سَاحِرٍ﴾ [طه: 69] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ [طه: 69] بِرَفْعِ كَيْدَ وَبِالْأَلِفِ فِي سَاحِرٍ بِمَعْنَى: إِنَّ الَّذِي صَنَعَهُ هَؤُلَاءِ السَّحَرَةُ كَيْدٌ مِنْ سَاحِرٍ.
وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: (إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سِحْرٍ)
بِرَفْعِ الْكَيْدِ وَبِغَيْرِ الْأَلِفِ فِي السِّحْرِ بِمَعْنَى إِنَّ الَّذِي صَنَعُوهُ كَيْدُ سِحْرٍ.
وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، وَذَلِكَ أَنَّ الْكَيْدَ هُوَ الْمَكْرُ وَالْخِدْعَةُ، فَالسَّاحِرُ مَكْرُهُ وَخِدْعَتُهُ مِنْ سِحْرٍ يُسْحَرُ، وَمَكْرُ السِّحْرِ وَخِدْعَتُهُ: تَخَيُّلُهُ إِلَى الْمَسْحُورِ، عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ فِي حَقِيقَتِهِ، فَالسَّاحِرُ كَائِدٌ بِالسِّحْرِ، وَالسِّحْرُ كَائِدٌ بِالتَّخْيِيلِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أَضَفْتُ الْكَيْدَ فَهُوَ
صَوَابٌ.
وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَ: «كَيْدَ سِحْرٍ» بِنَصْبِ كَيْدَ.
وَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، جَعَلَ إِنَّمَا حَرْفًا وَاحِدًا وَأَعْمَلَ صَنَعُوا فِي كَيْدَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ قِرَاءَةٌ لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِهَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى خِلَافِهَا
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: 69] يَقُولُ: وَلَا يَظْفَرُ السَّاحِرُ بِسِحْرِهِ بِمَا طَلَبَ أَيْنَ كَانَ.
وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ السَّاحِرَ يُقْتَلُ حَيْثُ وُجِدَ.
وَذَكَرَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ، أَنَّ ذَلِكَ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ أَيْنَ أَتَى» وَقَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ: جِئْتُكَ مِنْ
حَيْثِ لَا تَعْلَمُ، وَمِنْ أَيْنَ لَا تَعْلَمُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ الْأُوَلِ: جَزَاءَ يُقْتَلُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى وَأَيْنَ أَتَى وَقَالَ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَرَبِ: جِئْتُكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ، وَمَنْ أَيْنَ لَا تَعْلَمُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَوَابُ لَمْ يُفْهَمْ، فَاسْتُفْهِمَ كَمَا قَالُوا: أَيْنَ الْمَاءُ وَالْعُشْبُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ [طه: 71]
وَفِي هَذَا الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ قَدِ اسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ مَا تُرِكَ عَلَيْهِ وَهُوَ: فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ، فَتَلَقَّفَتْ مَا صَنَعُوا ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ [طه: 70] وَذُكِرَ أَنَّ مُوسَى لَمَّا أَلْقَى مَا فِي يَدِهِ تَحَوَّلَ ثُعْبَانًا، فَالْتَقَمَ كُلَّ مَا كَانَتِ السَّحَرَةُ أَلْقَتْهُ مِنَ الْحِبَالِ وَالْعِصَيِّ
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعُوا وَأَلْقَوْا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السِّحْرِ خُيِّلَ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ [طه: 68] فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ، قَالَ: فَتَحَتْ فَمًا لَهَا مِثْلَ الدَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَتْ مِشْفَرَهَا عَلَى الْأَرْضِ وَرَفَعَتِ الْآخَرَ، ثُمَّ اسْتَوْعَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَلْقَوْهُ مِنَ السِّحْرِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهَا فَقَبَضَ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ عَصًا، فَخَرَّ السَّحَرَةُ سُجَّدًا ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [طه: 70] قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَطَعَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ مِنْ خِلَافٍ فِرْعَوْنُ ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71] قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَبَ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ فِرْعَوْنُ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ [طه: 67] فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ﴿لَا تَخَفْ﴾ [طه: 68] ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾ [طه: 69] ﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [طه: 69] فَأَلْقَى عَصَاهُ فَأَكَلَتْ كُلَّ حَيَّةٍ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ سَجَدُوا وَ ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: 122]
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ [طه: 67] لَمَّا رَأَى مَا أَلْقَوْا مِنَ الْحِبَالِ وَالْعِصِيِّ وَخُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهَا تَسْعَى، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَعِصِيًّا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَقَدْ عَادَتْ حَيَّاتٍ، وَمَا تَعْدُو عَصَايَ هَذِهِ، أَوْ كَمَا حَدَّثَ نَفْسَهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ ﴿أَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: 69] وَفَرِحَ مُوسَى فَأَلْقَى عَصَاهُ مِنْ يَدِهِ، فَاسْتَعْرَضَتْ مَا أَلْقَوْا مِنْ حِبَالِهِمْ وَعِصِيِّهِمْ، وَهِيَ حَيَّاتٌ فِي عَيْنِ فِرْعَوْنَ وَأَعْيُنِ النَّاسِ تَسْعَى، فَجَعَلَتْ تَلْقَفُهَا، تَبْتَلِعُهَا حَيَّةً حَيَّةً، حَتَّى مَا يُرَى بِالْوَادِي قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ مِمَّا أَلْقَوْا، ثُمَّ أَخَذَهَا مُوسَى فَإِذَا هِيَ عَصًا فِي يَدِهِ كَمَا كَانَتْ، وَوَقَعَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا، قَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى، لَوْ كَانَ هَذَا سِحْرًا مَا غَلَبَنَا
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ [طه: 71] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِلسَّحَرَةِ: أَصَدَّقْتُمْ وَأَقْرَرْتُمْ لِمُوسَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُطْلِقَ ذَلِكَ لَكُمْ ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ﴾ [طه: 71] يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى لَعَظِيمُكُمْ ﴿الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾
[طه: 71]
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ
وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: لَمَّا قَالَتِ السَّحَرَةُ: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ [طه: 70] قَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ، وَأَسِفَ وَرَأَى الْغَلَبَةَ وَالْبَيِّنَةَ: ﴿آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [طه: 71] أَيْ لَعَظِيمٌ السَّحَّارُ الَّذِي عَلَّمَكُمْ
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [طه: 71] يَقُولُ: فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مُخَالِفًا بَيْنَ قَطْعِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنْ يَقْطَعَ يُمْنَى الْيَدَيْنِ وَيُسْرَى الرِّجْلَيْنِ، أَوْ يُسْرَى الْيَدَيْنِ، وَيُمْنَى الرِّجْلَيْنِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَطْعًا مِنْ خِلَافٍ، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِرْعَوْنُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71] يَقُولُ: وَلَأُصُلِّبَنَّكُمْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] هُمُ صَلَبُوا الْعَبْدِيَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ ... فَلَا عَطَسَتْ شَيْبَانُ إِلَّا بِأَجْدَعَا يَعْنِي عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، وَإِنَّمَا قِيلَ: فِي جُذُوعِ، لِأَنَّ الْمَصْلُوبَ عَلَى الْخَشَبَةِ يُرْفَعُ فِي طُولِهَا، ثُمَّ يَصِيرُ عَلَيْهَا، فَيُقَالُ: صُلِبَ عَلَيْهَا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71] لَمَّا رَأَى السَّحَرَةُ مَا جَاءَ بِهِ عَرَفُوا أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَخَرُّوا سُجَّدًا، وَآمَنُوا عِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [طه: 71] الْآيَةَ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ فِرْعَوْنُ: ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71]
فَقَتَلَهُمْ وَقَطَّعَهُمْ
كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ حِينَ قَالُوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: 126] وَقَالَ: كَانُوا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ سَحَرَةً، وَفِي آخِرِ النَّهَارِ شُهَدَاءَ