تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 366-372

سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ

صفحات 366-372
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ، قَالُوا: نَشَأَ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] نَشَأَ: قَامَ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: نَشَأَ: قَامَ

قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ، فَهُوَ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: هُوَ اللَّيْلُ كُلُّهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: إِذَا قُمْتَ اللَّيْلَ فَهُوَ نَاشِئَةٌ

قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَهُوَ نَاشِئَةٌ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: قِيَامُ اللَّيْلِ؛ قَالَ: وَأَيُّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ فَقَدْ نَشَأَ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَيَّ اللَّيْلِ قُمْتَ فَهُوَ نَاشِئَةٌ

قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ نَاشِئَةِ اللَّيْلِ فَقَالَا: كُلُّ اللَّيْلِ نَاشِئَةٌ، فَإِذَا نَشَأْتَ قَائِمًا فَتِلْكَ نَاشِئَةٌ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: أَيُّ سَاعَةٍ تَهَجَّدَ فِيهَا مُتَهَجِّدٌ مِنَ اللَّيْلِ

حُدِّثْتُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمَعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] يَعْنِي اللَّيْلَ كُلَّهُ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، وَنَافِعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: اللَّيْلُ كُلُّهُ

قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ

مُجَاهِدٍ، قَالَ: اللَّيْلُ كُلُّهُ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَهُوَ نَاشِئَةٌ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ مَا كَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ، فَأَمَّا مَا كَانَ قَبْلَ الْعِشَاءِ فَلَيْسَ بَنَاشِئَةٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: مَا بَعْدَ الْعِشَاءِ نَاشِئَةٌ

قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو رَجَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: مَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: نَاشِئَةُ اللَّيْلِ: مَا كَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَهُوَ نَاشِئَةٌ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانٌ، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَهُوَ نَاشِئَةٌ

وَقَوْلُهُ: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ اخْتَلَفَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ

عَامَّةُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الطَّاءِ.
وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ: (وِطَاءً) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَمَدِّ الْأَلِفِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: وَاطَأَ اللِّسَانُ الْقَلْبَ مُوَاطَأَةً وَوِطَاءً.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ أَشَدُّ ثَبَاتًا مِنَ النَّهَارِ وَأَثْبَتُ فِي الْقَلْبِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَمَلَ بِاللَّيْلِ أَثْبَتُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ.
وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: وَطِئْنَا اللَّيْلَ وَطْأً: إِذَا سَارُوا فِيهِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ مَنْ قَرَأَهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الطَّاءِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ

عِبَارَاتُهُمْ فِي ذَلِكَ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ أَيْ أَثْبَتُ فِي الْخَيْرِ، وَأَحْفَظُ فِي الْحِفْظِ

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قَالَ: الْقِيَامُ بِاللَّيْلِ أَشَدُّ وَطْئًا: يَقُولُ: أَثْبَتُ فِي الْخَيْرِ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ يَقُولُ: نَاشِئَةُ اللَّيْلِ كَانَتْ صَلَاتُهُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ يَقُولُ: هُوَ أَجْدَرُ أَنْ تُحْصُوا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْقِيَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْرِ مَتَى يَسْتَيْقِظُ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قَالَ: إِنَّ مُصَلِّي اللَّيْلَ الْقَائِمَ بِاللَّيْلِ ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ : طُمَأْنِينَةً أَفْرَغُ لَهُ قَلْبًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَعْرِضُ لَهُ حَوَائِجُ وَلَا شَيْءٌ

حُدِّثْتُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمَعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ يَقُولُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ أَثْبَتُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ، وَأَشَدُّ مُوَاطَأَةً بِاللَّيْلِ مِنْهُ بِالنَّهَارِ وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا: «وِطَاءً» بِكَسْرِ الْوَاوِ وَمَدِّ الْأَلِفِ، فَقَدْ ذَكَرْتُ الَّذِي عَنَوْا بِقِرَاءَتِهِمْ ذَلِكَ كَذَلِكَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ

مُجَاهِدٍ، ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قَالَ: أَنْ تُوَاطِئَ قَلْبَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قَالَ: تُوَاطِئَ سَمْعَكَ وَبَصَرَكَ وَقَلْبَكَ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قَالَ: مُوَاطَأَةً لِلْقَوْلِ، وَفَرَاغًا لِلْقَلْبِ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ قَالَ: أَجْدَرُ أَنْ تُوَاطِئَ لَكَ سَمْعَكَ، أَنْ تُوَاطِئَ لَكَ بَصَرَكَ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قَالَ: أَجْدَرُ أَنْ تُوَاطِئَ سَمْعَكَ وَقَلْبَكَ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جُرَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ قَالَ: يُوَاطِئُ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَقَلْبُكَ بَعْضُهُ بَعْضًا

جارٍ التحميل