تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 98-110

وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: 100] يَقُولُ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ بَخِيلًا مُمْسِكًا، كَمَا:

صفحات 98-110
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ

عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: 100] يَقُولُ: بَخِيلًا

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: 100] قَالَ: بَخِيلًا

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: 100] قَالَ: بَخِيلًا مُمْسِكًا وَفِي الْقُتُورِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لُغَاتٌ أَرْبَعُ، يُقَالُ: قَتَرَ فُلَانٌ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ، وَقَتَّرَ يُقَتِّرُ، وَأَقْتَرَ يُقْتِرُ، مَا قَالَ أَبُو دُؤَادٍ: [البحر الخفيف] لَا أَعُدُّ الْإِقْتَارَ عُدْمًا وَلَكِنْ ... فَقْدُ مَنْ قَدْ رُزِيتُهُ الْإِعْدَامُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: 101] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ تَبِينُ لِمَنْ رَآهَا أَنَّهَا حُجَجٌ لِمُوسَى شَاهِدَةٌ عَلَى صِدْقِهِ وَحَقِيقَةِ نُبُوَّتِهِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ

أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهِنَّ وَمَا هُنَّ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا:

حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] قَالَ: التِّسْعُ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ: يَدُهُ، وَعَصَاهُ، وَلِسَانُهُ، وَالْبَحْرُ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ آيَاتٌ مُفَصَّلَاتٌ

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ

الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] إِلْقَاءُ الْعَصَا مَرَّتَيْنِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ، وَنَزْعُ يَدِهِ، وَالْعُقْدَةُ الَّتِي كَانَتْ بِلِسَانِهِ، وَخَمْسً آيَاتٍ فِي الْأَعْرَافِ: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْوًا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا آيَتَيْنِ مِنْهُنَّ: إِحْدَاهُمَا الطَّمْسَةُ وَالْأُخْرَى الْحَجَرُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] فَقُلْتُ لَهُ: هِيَ الطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالْبَحْرُ، وَعَصَاهُ، وَالطَّمْسَةُ، وَالْحَجَرُ، فَقَالَ: وَمَا الطَّمْسَةُ؟ فَقُلْتُ: دَعَا مُوسَى وَأَمَّنَ هَارُونُ، فَقَالَ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا، وَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ يَكُونُ الْفِقْهُ إِلَّا هَكَذَا.
فَدَعَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخَرِيطَةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ أُصِيبَتْ بِمِصْرَ، فَإِذَا فِيهَا الْجَوْزَةُ وَالْبَيْضَةُ وَالْعَدَسَةُ مَا تُنْكِرُ مُسِخَتْ حِجَارَةً كَانَتْ مِنْ أَمْوَالِ فِرْعَوْنَ أُصِيبَتْ بِمِصْرَ

وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ: إِحْدَاهُمَا السِّنِينَ، وَالْأُخْرَى النَّقْصَ مِنَ الثَّمَرَاتِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] قَالَا: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالْعَصَا، وَالْيَدُ، وَالسُّنُونُ، وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] قَالَ: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالسِّنِينَ، وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَعَصَاهُ، وَيَدُهُ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] مَا هِيَ؟ قَالَ: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَعَصَى مُوسَى، وَيَدُهُ

قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ، وَزَادَ: ﴿أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: 130] قَالَ: هُمَا التَّاسِعَتَانِ، وَيَقُولُونَ: التَّاسِعَتَانِ: السِّنِينَ، وَذَهَابُ عُجْمَةِ لِسَانِ مُوسَى

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ

قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] وَهِيَ مُتَتَابِعَاتٌ، وَهِيَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: 130] قَالَ: السِّنِينَ فِي أَهْلِ الْبَوَادِي، وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ لِأَهْلِ الْقُرَى، فَهَاتَانِ آيَتَانِ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، هَذِهِ خَمْسٌ، وَيَدُ مُوسَى إِذْ أَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ لِلنَّاظِرِينَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ: الْبَرَصُ، وَعَصَاهُ إِذْ أَلْقَاهَا، فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] قَالَ: يَدُ مُوسَى، وَعَصَاهُ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ وَالسِّنِينَ، وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ وَقَالَ آخَرُونَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا السِّنِينَ وَالنَّقْصَ مِنَ الثَّمَرَاتِ آيَةً وَاحِدَةً، وَجَعَلُوا التَّاسِعَةَ: تَلَقُّفُ الْعَصَا مَا يَأْفِكُونَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: 130] قَالَ: هَذِهِ آيَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَيَدُ مُوسَى، وَعَصَاهُ إِذْ أَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ، وَإِذْ أَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ

وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ، قَالَ: قَالَ يَهُودِيُّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى النَّبِيِّ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] قَالَ: لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيُّ، فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَكَ صَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، قَالَ: فَسَأَلَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، أَوْ قَالَ: لَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ «شُعْبَةُ الشَّاكُّ» وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ عَلَيْكُمْ خَاصَّةً لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ " فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ، وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تُسْلِمَا؟» قَالَا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيُّ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ الْمُرَادِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: «لَا تَمْشُوا إِلَى ذِي سُلْطَانٍ» وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: أُرَاهُ قَالَ: «بِبَرِيءٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَأَبُو أُسَامَةَ بِنَحْوِهِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ، قَالَ: قَالَ يَهُودِيُّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ نَبِيُّ، إِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، قَالَ: فَأْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْأَلَانِهِ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، فَقَالَ: " هُنَّ: وَلَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، وَلَا تُوَلُّوا يَوْمَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ: أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ " قَالَ: فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِيَ؟» قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيُّ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو

بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ﴾ [الإسراء: 101] فَإِنَّ عَامَّةَ قُرَّاءِ الْإِسْلَامِ عَلَى قِرَاءَتِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمْرِ بِمَعْنَى: فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ مُوسَى وَرُوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي تَأْوِيلِهِ مَا:

حَدَّثَنِي بِهِ الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: 101] قَالَ: سُؤَالُكَ إِيَّاهُمْ: نَظَرُكَ فِي الْقُرْآنِ وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: «فَسَأَلَ» بِمَعْنَى: فَسَأَلَ مُوسَى فِرْعَوْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُرْسِلَهُمْ مَعَهُ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ: «فَسَأَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ» يَعْنِي أَنَّ مُوسَى، سَأَلَ فِرْعَوْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُرْسِلَهُمْ مَعَهُ وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ أَنْ يَقْرَأَ بِغَيْرِهَا، هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى تَصْوِيبِهَا، وَرَغْبَتِهِمْ عَمَّا خَالَفَهُمْ

وَقَوْلُهُ: ﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: 101] يَقُولُ: فَقَالَ لِمُوسَى فِرْعَوْنُ: إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى تَتَعَاطَى عِلْمَ السِّحْرِ، فَهَذِهِ الْعَجَائِبُ الَّتِي تَفْعَلُهَا مِنْ سِحْرِكَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى سَاحِرًا، فَوُضِعَ مَفْعُولٌ مَوْضِعَ فَاعِلٍ، كَمَا قِيلَ: إِنَّكَ مَشْئُومٌ عَلَيْنَا وَمَيْمُونٌ،

وَإِنَّمَا هُوَ شَائِمٌ وَيَامِنٌ.
وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ حِجَابًا مَسْتُورًا، بِمَعْنَى: حِجَابًا سَاتِرًا، وَالْعَرَبُ قَدْ تُخْرِجُ فَاعِلًا بِلَفْظِ مَفْعُولٍ كَثِيرًا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا﴾ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ [هود: 79] فَقَرَأَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ ذَلِكَ ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ [هود: 79] بِفَتْحِ التَّاءِ، عَلَى وَجْهِ الْخَطَّابِ مِنْ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ.
وَرُوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ قَرَأَ: «لَقَدْ عَلِمْتُ» بِضَمِّ التَّاءِ، عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ مِنْ مُوسَى عَنْ نَفْسِهِ.
وَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِهِ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ ﴿إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: 101] إِنِّي لَأَظُنُّكَ قَدْ سُحِرْتَ، فَتَرَى أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ.
وَهَذَا وَجْهٌ مِنَ التَّأْوِيلِ.
غَيْرَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ خِلَافُهَا، وَغَيْرُ

جَائِزٍ عِنْدَنَا خِلَافُ الْحُجَّةِ فِيمَا جَاءَتْ بِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ مُجْمِعَةً عَلَيْهِ.
وَبَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ أَنَّهُمْ جَحَدُوا مَا جَاءَهُمْ بِهِ مُوسَى مِنَ الْآيَاتِ التِّسْعِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: 13] فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُمْ قَالُوا: هِيَ سِحْرٌ مَعَ عِلْمِهِمْ وَاسْتِيقَانِ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ [هود: 79] إِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ مِنْ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهَا آيَاتٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمِثْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنَ الْحُجَّةِ.
قَالَ:

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ [الإسراء: 102] يَا فِرْعَوْنُ بِالنَّصْبِ ﴿مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ثُمَّ تَلَا ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: 14] فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ قَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: لَقَدْ عَلِمْتَ يَا فِرْعَوْنُ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ التِّسْعِ الْبَيِّنَاتِ الَّتِي أَرَيْتُكَهَا حُجَّةً لِي عَلَى حَقِيقَةِ مَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ، وَشَاهِدَةٌ لِي عَلَى صِدْقِ وَصِحَّةِ قَوْلِي أَنِّي لِلَّهِ رَسُولٌ،

مَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى أَمْثَالِهِ أَحَدٌ سِوَاهُ.
﴿بَصَائِرَ﴾ [الأنعام: 104] يَعْنِي بِالْبَصَائِرِ: الْآيَاتِ، أَنَّهُنَّ بَصَائِرُ لِمَنْ اسْتَبْصَرَ بِهِنَّ، وَهُدًى لِمَنِ اهْتَدَى بِهِنَّ، يَعْرِفُ بِهِنَّ مَنْ رَآهُنَّ أَنَّ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ فَمُحِقٌّ، وَأَنَّهُنَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ، إِذْ كُنَّ مُعْجِزَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِنَّ وَلَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ سِوَى رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ جَمْعُ بَصِيرَةٍ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102] يَقُولُ: إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَلْعُونًا مَمْنُوعًا مِنَ الْخَيْرِ.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا ثَبَرَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ: أَيْ مَا مَنَعَكَ مِنْهُ، وَمَا صَدَّكَ عَنْهُ؟ وَثَبَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ يَثْبُرُهُ وَيُثْبِرُهُ لُغَتَانٍ، وَرَجُلٌ مَثْبُورٌ: مَحْبُوسٌ عَنِ الْخَيْرَاتِ هَالِكٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الخفيف] إِذْ أُجَارِي الشَّيْطَانَ فِي سَنَنِ الْغَيِّ ... وَمَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102] قَالَ: مَلْعُونًا

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102] يَقُولُ: مَلْعُونًا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَغْلُوبًا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102] يَعْنِي: مَغْلُوبًا

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102] يَقُولُ: مَغْلُوبًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ هَالِكًا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مَثْبُورًا: أَيْ هَالِكًا

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102] : أَيْ هَالِكًا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: إِنِّي لَأَظُنُّكَ مُبَدِّلًا مُغَيِّرًا

جارٍ التحميل