تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿وَأَكْوَابٍ﴾ [الزخرف: 71] يَقُولُ: وَيُطَافُ مَعَ الْأَوَانِي بِجِرَارٍ ضِخَامٍ فِيهَا الشَّرَابُ، وَكُلُّ جَرَّةٍ ضَخْمَةٍ لَا عُرْوَةَ لَهَا فَهِيَ كُوبٌ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَكْوَابٍ﴾ [الزخرف: 71] يَقُولُ: وَيُطَافُ مَعَ الْأَوَانِي بِجِرَارٍ ضِخَامٍ فِيهَا الشَّرَابُ، وَكُلُّ جَرَّةٍ ضَخْمَةٍ لَا عُرْوَةَ لَهَا فَهِيَ كُوبٌ.

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَأَكْوَابٍ﴾ [الإنسان: 15] قَالَ: لَيْسَ لَهَا آذَانٌ

وَقَدْ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُجَاهِدٍ، فَقَالَ: الْأَكْوَابُ: الْأَقْدَاحُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾ [الإنسان: 15] يَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ الْأَوَانِي وَالْأَكْوَابُ قَوَارِيرَ، فَحَوَّلَهَا اللَّهُ فِضَّةً.
وَقِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ: وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَرْضَ الْجَنَّةِ فِضَّةٌ، لِأَنَّ كُلَّ آنِيَةٍ تُتَّخَذُ، فَإِنَّمَا تُتَّخَذُ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا، فَدَلَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِوَصْفِهِ الْآنِيَةَ مَتَى يُطَافُ بِهَا

عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّهَا مِنْ فِضَّةٍ، لِيُعْلِمَ عِبَادَهُ أَنَّ تُرْبَةَ أَرْضِ الْجَنَّةِ فِضَّةٌ.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿قَوَارِيرَ﴾ [النمل: 44] ﴿وسَلَاسِلَ﴾ ، فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ غَيْرَ حَمْزَةَ: ﴿سَلَاسِلًا﴾ [الإنسان: 4] ، ﴿وَقَوَارِيرًا﴾ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ وَالتَّنْوِينِ وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ؛ وَكَانَ حَمْزَةُ يُسْقِطُ الْأَلِفَاتِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَا يُجْرِي شَيْئًا مِنْهُ؛ وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يُثْبِتُ الْأَلِفَ فِي الْأُولَى مِنْ قَوَارِيرَ، وَلَا يُثْبِتُهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا صَوَابٌ، غَيْرَ أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرْتُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَعْجَبُهُمَا إِلَيَّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَوَّلَ مِنَ الْقَوَارِيرِ رَأْسُ آيَةٍ، وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ سَائِرِ رُءُوسِ آيَاتِ السُّورَةِ أَعْجَبُ إِلَيَّ إِذْ كَانَ ذَلِكَ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفَاتِ فِي أَكْثَرِهَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿قَوَارِيرَ﴾ [النمل: 44] فِي صَفَاءِ الصَّفَاءِ مِنْ فِضَّةِ الْفِضَّةِ مِنَ الْبَيَاضِ.

كَمَا: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسْنُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: صَفَاءُ الْقَوَارِيرِ فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: بَيَاضُ الْفِضَّةِ فِي صَفَاءِ الْقَوَارِيرِ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: كَانَ تُرَابُهَا مِنْ فِضَّةٍ

جارٍ التحميل