وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [الشمس: 4] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى الشَّمْسَ، حَتَّى تَغِيبَ فَتُظْلِمَ الْآفَاقُ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 10] قَالَ: أَضَلَّهَا وَقَالَ سَعِيدٌ: مَنْ أَغْوَاهَا
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 10] قَالَ: أَغْوَاهَا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 10] قَالَ: أَثَّمَهَا وَأَفْجَرَهَا، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ خَابَ﴾ [الشمس: 10] يَقُولُ: وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّى اللَّهُ نَفْسَهُ
وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: 11] يَقُولُ: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطُغْيَانِهَا، يَعْنِي: بِعَذَابِهَا الَّذِي وَعَدَهُمُوهُ صَالِحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَكَانَ ذَلِكَ الْعَذَابُ طَاغِيًا طَغَى عَلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: 5] وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ
التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ الْقَوْلَ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْفِلَسْطِينِيُّ، قَالَ: ثني يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ الْمَذْحِجِيُّ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: 11] قَالَ: اسْمُ الْعَذَابِ الَّذِي جَاءَهَا، الطَّغْوَى، فَقَالَ: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِعَذَابِهَا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: 11] أَيْ: بِالطُّغْيَانِ وَقَالَ آخَرُونَ: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِمَعْصِيَتِهِمُ اللَّهَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: 11] قَالَ: مَعْصِيَتِهَا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: 11] قَالَ: بِطُغْيَانِهِمْ وَبِمَعْصِيَتِهِمْ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ بِأَجْمَعِهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: 11] قَالَ: بِأَجْمَعِهَا، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثني عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، مِثْلَهُ وَقِيلَ ﴿طَغْوَاهَا﴾ بِمَعْنَى: طُغْيَانِهِمْ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَ رُءُوسِ الْآيِ، إِذْ كَانَتِ الطَّغْوَى أَشْبَهَ بِسَائِرِ رُءُوسِ الْآيَاتِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾ [يونس: 10] بِمَعْنَى: وَآخِرُ دُعَائِهِمْ