تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 267-275

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ [البقرة: 226] الَّذِينَ يَقْسِمُونَ أَلِيَّةً، وَالْأَلِيَّةُ: الْحَلِفُ

صفحات 267-275
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: كَانَ أَبِي، يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ كَانَ دُونَ أَنْ يَعْزِمَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ، فَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235] "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا زَيْدٌ، جَمِيعًا، عَنْ سُفْيَانَ، قَوْلَهُ: " ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235] وَالتَّعْرِيضُ فِيمَا سَمِعْنَا: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا: إِنَّكِ لَجَمِيلَةٌ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ لَنَافِقَةٌ، إِنَّكِ لَتُعْجِبِينِي، وَنَحْوَ هَذَا، فَهَذَا التَّعْرِيضُ "

حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالَتِهِ سَكِينَةَ ابْنَةِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَنَا فِي، عِدَّتِي، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ حَنْظَلَةَ أَنَا مَنْ، عَلِمْتِ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَقَّ جَدِّي عَلَيَّ، وَقَدَمِي فِي الْإِسْلَامِ.
فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَتَخْطُبُنِي فِي عِدَّتِي، وَأَنْتَ يُؤْخَذُ عَنْكَ فَقَالَ: أَوْ قَدْ فَعَلْتُ؟ إِنَّمَا أُخْبِرُكِ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْضِعِي، «قَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا أَبِي سَلَمَةَ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ لَهَا مَنْزِلَتَهُ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مُتَحَامِلٌ عَلَى يَدِهِ حَتَّى أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي يَدِهِ مِنْ شِدَّةِ تَحَامُلِهِ عَلَى يَدِهِ، فَمَا كَانَتْ تِلْكَ خِطْبَةً»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني اللَّيْثُ، قَالَ: ثني عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ: " ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: لَا جُنَاحُ عَلَى مَنْ عَرَّضَ لَهُنَّ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِلْنَ إِذَا كَنُّوا فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ ذَلِكَ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: " ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235] أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّةِ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا: إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ " وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَعْنَى الْخِطْبَةِ.
فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْخِطْبَةُ: الذِّكْرُ، وَالْخِطْبَةُ: التَّشَهُّدُ.
وَكَأَنَّ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ تَأَوَّلَ الْكَلَامَ: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ عِنْدَهُمْ؛ وَقَدْ زَعَمَ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا» لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: «لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ» ، كَأَنَّهُ قَالَ: اذْكُرُوهُنَّ، وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا.
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ: الْخِطْبَةُ أَخْطُبُ خِطْبَةً وَخَطْبًا، قَالَ: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾ [طه: 95] يُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ هَذَا.
قَالَ: وَأَمَّا الْخِطْبَةُ، فَهُوَ الْمَخْطُوبُ مِنْ قَوْلِهِمْ.
خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَاخْتَطَبَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْخِطْبَةُ عِنْدِي هِيَ «الْفِعْلَةُ» مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: خَطَبْتُ فُلَانَةَ،

كَالْجِلْسَةِ مِنْ قَوْلِهِ: جَلَسَ، أَوِ الْقِعْدَةِ مِنْ قَوْلِهِ: قَعَدَ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: خَطَبَ فُلَانٌ فُلَانَةَ سَأَلَهَا خِطْبَةً إِلَيْهَا فِي نَفْسِهَا، وَذَلِكَ حَاجَتُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَا خَطْبُكَ؟ بِمَعْنَى: مَا حَاجَتُكَ وَمَا أَمْرُكَ؟ . وَأَمَّا التَّعْرِيضُ فَهُوَ مَا كَانَ مِنْ لَحْنِ الْكَلَامِ الَّذِي يَفْهَمُ بِهِ السَّامِعُ الْفَهِمُ مَا يَفْهَمُ بِصَرِيحِهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235] أَوْ أَخْفَيْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَأَسْرَرْتُمُوهُ مِنْ خِطْبَتِهِنَّ، وَعَزْمِ نِكَاحِهِنَّ وَهُنَّ فِي عَدَدِهِنَّ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَيْضًا فِي ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.
يُقَالُ مِنْهُ: أَكَنَّ

فُلَانٌ هَذَا الْأَمْرَ فِي نَفْسِهِ، فَهُوَ يُكِنُّهُ إِكْنَانًا، وَكَنَّهُ: إِذَا سَتَرَهُ، يَكُنُّهُ كَنًّا وَكُنُونًا، وَجَلَسَ فِي الْكِنِّ.
وَلَمْ يُسْمَعْ: كَنَنْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنَّمَا يُقَالُ: كَنَنْتُهُ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ: إِذَا خَبَّأْتُهُ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ بِيضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: 49] أَيْ مَخْبُوءٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الوافر] ثَلَاثٌ مِنْ ثَلَاثِ قُدَامَيَاتٍ ... مِنَ اللَّائِي تَكُنُّ مِنَ الصقيعِ وَتَكُنُّ بِالتَّاءِ هُوَ أَجْوَدُ وَيَكُنُّ، وَيُقَالُ: أَكَنَّتْهُ ثِيَابُهُ مِنَ الْبَرْدِ، وَأَكَنَّهُ الْبَيْتُ مِنَ الرِّيحِ

وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الْإِكْنَانُ: ذِكْرُ خِطْبَتِهَا فِي نَفْسِهِ لَا يُبْدِيهِ لَهَا، هَذَا كُلُّهُ حِلٌّ مَعْرُوفٌ " حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: " ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: أَنْ يَدْخُلَ فَيُسَلِّمَ، وَيُهْدِيَ إِنْ شَاءَ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ نِكَاحَهَا، وَأَضْمَرْتَ ذَلِكَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا زَيْدٌ، جَمِيعًا، عَنْ

سُفْيَانَ: " ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235] أَنْ يُسِرَّ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: أَسْرَرْتُمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي إِبَاحَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَا أَبَاحَ مِنَ التَّعْرِيضِ بِنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ لَهَا فِي حَالِ عِدَّتِهَا وَحَظَرَهُ التَّصْرِيحَ، مَا أَبَانَ عَنِ افْتِرَاقِ حُكْمِ التَّعْرِيضِ فِي كُلِّ مَعَانِي الْكَلَامِ وَحُكْمِ التَّصْرِيحِ مِنْهُ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ غَيْرُ التَّصْرِيحِ بِهِ، وَأَنَّ الْحَدَّ بِالتَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ لَوْ كَانَ وَاجِبًا وُجُوبَهُ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ لَوَجَبَ مِنَ الْجَنَاحِ بِالتَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ نَظِيرَ الَّذِي يَجِبُ بِعَزْمِ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فِيهَا، وَفِي تَفْرِيقِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بَيْنَ حُكَمَيْهَا فِي ذَلِكَ الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى افْتِرَاقِ أَحْكَامِ ذَلِكَ فِي الْقَذْفِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ [البقرة: 235] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَ الْمُعْتَدَّاتِ فِي عَدَدِهِنَّ بِالْخِطْبَةِ فِي أَنْفُسِكُمْ وَبِأَلْسِنَتِكُمْ

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ: " ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الْخِطْبَةُ "

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: ذِكْرُكَ إِيَّاهَا فِي نَفْسِكَ.
قَالَ: فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ [البقرة: 235] "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: هِيَ الْخِطْبَةُ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى السِّرِّ الَّذِي نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنْ مُوَاعَدَةِ الْمُعْتَدَّاتِ بِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الزِّنَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ صَالِحٍ الدَّهَّانِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الزِّنَا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَوْلَهُ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الزِّنَا " حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ.

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الزِّنَا " قِيلَ لِسُفْيَانَ التَّيْمِيِّ: ذِكْرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الْمُوَاعَدَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ أَبِي مِجْلَزٍ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الزِّنَا» حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَشْعَثُ، وَعِمْرَانُ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الزِّنَا " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ

: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الزِّنَا "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الزِّنَا "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الْفَاحِشَةُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: السِّرُّ: الزِّنَا "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: فَذَلِكَ السِّرُّ: الزِّنْيَةُ، كَانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ مِنْ أَجْلِ الزِّنْيَةِ وَهُوَ يُعَرِّضُ بِالنِّكَاحِ، فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، إِلَّا مَنْ قَالَ مَعْرُوفًا "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «الزِّنَا»

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] لِلْفُحْشِ، وَالْخَضْعِ مِنَ الْقَوْلِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: هُوَ الْفَاحِشَةُ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: لَا تَأْخُذُوا مِيثَاقَهَنَّ، وَعُهُودَهُنَّ فِي عَدَدِهِنَّ أَنْ لَا يَنْكِحْنَ غَيْرَكُمْ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] يَقُولُ: لَا تَقُلْ لَهَا إِنِّي عَاشِقٌ، وَعَاهِدِينِي أَنْ لَا تَتَزَوَّجِي غَيْرِي، وَنَحْوَ هَذَا "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: لَا يُقَاضِهَا عَلَى كَذَا وَكَذَا أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، وَمُجَاهِدٍ،

وَعِكْرِمَةَ، قَالُوا: «لَا يَأْخُذُ مِيثَاقَهَا فِي عِدَّتِهَا أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ»

جارٍ التحميل