وَقَوْلُهُ: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: 3] يَقُولُ: سَيَصْلَى أَبُو لَهَبٍ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَقَوْلُهُ: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] يَقُولُ: سَيَصْلَى أَبُو لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَالَةُ الْحَطَبِ، نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: (حَمَّالَةُ الْحَطَبِ) بِالرَّفْعِ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، فَأَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ نَصَبًا فِيمَا ذُكِرَ لَنَا عَنْهُ.
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَاصِمٍ، فَحُكِيَ عَنْهُ الرَّفْعُ فِيهَا وَالنَّصْبُ، وَكَأَنَّ مَنْ رَفَعَ ذَلِكَ جَعَلَهُ مِنْ نَعْتِ الْمَرْأَةِ، وَجَعَلَ الرَّفْعَ لِلْمَرْأَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَبَرِ، وَهُوَ سَيَصْلَى، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَافِعُهَا الصِّفَةَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فِي جِيدِهَا﴾ [المسد: 5] وَتَكُونُ «حَمَّالَةُ» نَعْتًا لِلْمَرْأَةِ.
وَأَمَّا النَّصْبُ فِيهِ فَعَلَى الذَّمِّ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَصْبُهَا عَلَى الْقَطْعِ مِنَ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَعْرِفَةٌ، وَحَمَّالَةُ الْحَطَبِ نَكِرَةٌ.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا: الرَّفْعُ، لِأَنَّهُ أَفْصَحُ الْكَلَامَيْنِ فِيهِ،
وَلِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ تَجِيءُ بِالشَّوْكِ فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِيَدْخُلَ فِي قَدَمِهِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] قَالَ: " كَانَتْ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ عَلَى طَرِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِيَعْقِرَهُ وَأَصْحَابَهُ، وَيُقَالُ: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] نَقَّالَةً لِلْحَدِيثِ "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي لَهَبٍ، كَانَتْ تُلْقِي فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّوْكَ، فَنَزَلَتْ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ "
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ الضُّبَعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْجَدَلِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] قَالَ: كَانَتْ تَضَعُ الْعِضَاهَ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنَّمَا يَطَأُ بِهِ كَثِيبًا "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] كَانَتْ تَحْمِلُ الشَّوْكَ،
فَتُلْقِيهِ عَلَى طَرِيقِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَعْقِرَهُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] قَالَ: «كَانَتْ تَأْتِي بِأَغْصَانِ الشَّوْكِ، فَتَطْرَحُهَا بِاللَّيْلِ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَقَالَ آخَرُونَ: قِيلَ لَهَا ذَلِكَ: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَحْطِبُ الْكَلَامَ، وَتَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَتُعَيِّرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَقْرِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: زَعَمَ مُحَمَّدٌ، أَنَّ عِكْرِمَةَ، قَالَ: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] «كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] قَالَ: «كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] قَالَ: «النَّمِيمَةُ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] «أَيْ كَانَتْ تَنْقُلُ الْأَحَادِيثَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] قَالَ: «كَانَتْ تَحْطِبُ الْكَلَامَ، وَتَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ تُعَيِّرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَقْرِ، وَكَانَتْ تَحْطِبُ فَعُيِّرَتْ بِأَنَّهَا كَانَتْ تَحْطِبُ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ " ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] قَالَ: «كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي، قَوْلُ مَنْ قَالَ: كَانَتْ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَظْهَرُ مَعْنَى ذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ أَلْزَمَ شَيْءٍ لِمَسْرُوقٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ بَلَغَ امْرَأَةَ أَبِي لَهَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهْجُوكِ، قَالَتْ: عَلَامَ يَهْجُونِي؟ هَلْ
رَأَيْتُمُونِي كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ أَحْمِلُ حَطَبًا، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ؟ فَمَكَثَتْ، ثُمَّ أَتَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَبَّكَ قَلَاكَ وَوَدَّعَكَ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى "
وَقَوْلُهُ ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] يَقُولُ فِي عُنُقِهَا؛ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْعُنُقَ جِيدًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: [البحر الطويل] فَعَيْنَاكِ عَيْنَاهَا وَلَوْنُكَ لَوْنُهَا ... وَجِيدُكِ إِلَّا أَنَّهَا غَيْرُ عَاطِلِ وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «فِي رَقَبَتِهَا» وَقَوْلُهُ: ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ حِبَالٌ تَكُونُ بِمَكَّةَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ
الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «حَبْلٌ مِنْ شَجَرٍ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي كَانَتْ تَحْتَطِبُ بِهِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: " هِيَ حِبَالٌ تَكُونُ بِمَكَّةَ؛ وَيُقَالُ: الْمَسَدُ: الْعَصَا الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَكْرَةِ، وَيُقَالُ الْمَسَدُ: قِلَادَةٌ مِنْ وَدَعٍ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: " حِبَالٌ مِنْ شَجَرٍ تَنْبُتُ فِي الْيَمَنِ لَهَا مَسَدٌ، وَكَانَتْ تُفْتَلُ؛ وَقَالَ ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] حَبْلٌ مِنْ نَارٍ فِي رَقَبَتِهَا " وَقَالَ آخَرُونَ: الْمَسَدُ: اللِّيفُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عُرْوَةَ، ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «سِلْسِلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ
لَهُ يَزِيدُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: " ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: سِلْسِلَةٌ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «سِلْسِلَةٌ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «مِنْ حَدِيدٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، " ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: حَبْلٌ فِي عُنُقِهَا فِي النَّارِ مِثْلُ طَوْقٍ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا " وَقَالَ آخَرُونَ: الْمَسَدُ: الْحَدِيدُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَكْرَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «الْحَدِيدَةُ تَكُونُ فِي الْبَكْرَةَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «عُودُ الْبَكْرَةِ مِنْ حَدِيدٍ»
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ: ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «الْحَدِيدَةُ لِلْبَكْرَةِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: زَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّ عِكْرِمَةَ، قَالَ: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] «أَنَّهُ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ الْبَكْرَةِ» وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ قِلَادَةٌ مِنْ وَدَعٍ فِي عُنُقِهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «قِلَادَةٌ مِنْ وَدَعٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5] قَالَ: «قِلَادَةٌ مِنْ وَدَعٍ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُوَ حَبْلٌ جُمِعَ مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] وَمَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيَانِقِ ...
صُهْبٍ عِتَاقٍ ذَاتِ مُخٍّ زَاهِقِ فَجَعَلَ إِمْرَارَهُ مِنْ شَتَّى، وَكَذَلِكَ الْمَسَدُ الَّذِي فِي جِيدِ امْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ، أُمِرَّ مِنْ أَشْيَاءَ شَتَّى، مِنْ لِيفٍ وَحَدِيدٍ وَلِحَاءٍ، وَجُعِلَ فِي عُنُقِهَا طَوْقًا كَالْقِلَادَةِ مِنْ وَدَعٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى: [البحر الكامل] تُمْسِي فَيَصْرِفُ بَابُهَا مِنْ دُونِنَا ... غَلْقًا صَرِيفَ مَحَالَةِ الْأَمْسَادِ يَعْنِي بِالْأَمْسَادِ: جَمْعُ مَسَدٍ، وَهِيَ الْحِبَالُ