تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 328-338

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: 14] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْمُسَوَّمَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الرَّاعِيَةُ

صفحات 328-338
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 33] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: إِنَّ اللَّهَ اجْتَبَى آدَمَ وَنُوحًا، وَاخْتَارَهُمَا لِدِينِهِمَا، وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ لِدِينِهِمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ الْإِسْلَامِ.
فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ اخْتَارَ

دِينَ مَنْ ذَكَرْنَا عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ الَّتِي خَالَفَتْهُ، وَإِنَّمَا عَنَى بِآلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ آلَ الرَّجُلِ أَتْبَاعُهُ وَقَوْمُهُ وَمَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِ، وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ رُوِيَ الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 33] قَالَ: " هُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ وَآلِ يَاسِينَ وَآلِ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 33] «رَجُلَانِ نَبِيَّانَ اصَّطَفَاهُمَا اللَّهُ عَلَى الْعَالَمِينَ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 33] قَالَ: «ذَكَرَ اللَّهُ أَهْلَ بَيْتَيْنِ صَالِحَيْنِ وَرَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فَفَضَّلَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ.
فَكَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: 33] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 34] قَالَ: «فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْعَالَمِينَ بِالنُّبُوَّةِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ كَانُوا هُمُ الْأَنْبِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ الْمُطِيعِينِ لِرَبِّهِمْ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 34] يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 34] فَالذُّرِيَّةُ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ؛ لِأَنَّ «الذُّرِّيَّةَ» نَكِرَةٌ، وَ «آلَ عِمْرَانَ» مُعَرَّفَةٌ، وَلَوْ قِيلَ نُصِبَتْ عَلَى تَكْرِيرِ الِاصْطِفَاءِ

لَكَانَ صَوَابًا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى:

اصْطَفَى ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَإِنَّمَا جَعَلَ «بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» فِي الْمُوَالَاةِ فِي الدِّينِ وَالْمُوَازَرَةِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْحَقِّ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثناؤُهُ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: 71] وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [التوبة: 67] يَعْنِي أَنَّ دِينَهُمْ وَاحِدٌ وَطَرِيقَتَهُمْ وَاحِدَةٌ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 34] إِنَّمَا مَعْنَاهُ: ذُرِّيَّةٌ دِينُ بَعْضِهَا دِينُ بَعْضٍ، وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَمِلَّتُهُمْ وَاحِدَةٌ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ

كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 34] يَقُولُ: «فِي النِّيَّةِ وَالْعَمَلِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ لَهُ» وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 34] يَعْنِي بِذَلِكَ: وَاللَّهُ ذُو سَمْعٍ لِقَوْلِ امْرَأَةِ عِمْرَانَ، وَذُو عِلْمٍ بِمَا تُضْمِرُهُ فِي نَفْسِهَا، إِذْ نَذَرَتْ لَهُ مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّرًا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: 35] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثناؤُهُ: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي﴾ [آل عمران: 35] «فَ» إِذْ «مِنْ صِلَةِ» سَمِيعٌ " وَأَمَّا امْرَأَةُ عِمْرَانَ فَهِيَ أُمُّ مَرْيَمَ

ابْنَةِ عِمْرَانَ أُمِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَكَانَ اسْمُهَا فِيمَا ذُكِرَ لَنَا حَنَّةُ ابْنَةُ فَاقُوذَ بْنِ قُتَيْلٍ

كَذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي

نَسَبِهِ، وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ حُمَيْدٍ: «ابْنَةُ فَاقُودَ - بِالدَّالِ - ابْنِ قُتَيْلٍ»

«فَأَمَّا زَوْجُهَا فَإِنَّهُ عِمْرَانُ بْنُ يَاشَهْمَ بْنِ آمُونَ بْنِ مِنْشَا بْنِ حِزْقِيَا بْنِ أَحْرِيقَ بْنِ يُويَمَ بْنِ عَزَارَيَا بْنُ أَمِصْيَا بْنِ يَاوِشَ بْنِ احْرِيهُو بْنِ يَازِمَ بْنِ يَهْفَاشَاطَ بْنِ اشْابَرَابَانَ بْنِ رَحْبَعْمَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ إِيشَا» كَذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي نَسَبِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: إِنِّي جَعَلْتُ لَكَ يَا رَبِّ نَذْرًا أَنَّ لَكَ الَّذِي فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا لِعِبَادَتِكَ، يَعْنِي بِذَلِكَ: حَبَسْتُهُ عَلَى خِدْمَتِكَ وَخِدْمَةِ قُدُسِكَ فِي الْكَنِيسَةِ عَتِيقَةً مِنْ خِدْمَةِ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاكَ، مُفَرَّغَةً لَكَ خَاصَّةً.
وَنَصَبَ «مُحَرَّرًا» عَلَى الْحَالِ مِنْ «مَا» الَّتِي بِمَعْنَى «الَّذِي » ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي﴾ [آل عمران: 35] أَيْ فَتَقَبَّلْ مِنِّي مَا نَذَرْتُ لَكَ يَا رَبِّ ﴿إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: 127] يَعْنِي: إِنَّكَ أَنْتَ يَا رَبِّ، السَّمِيعُ لِمَا أَقُولُ وَأَدْعُو، الْعَلِيمُ لِمَا أَنْوِي فِي نَفْسِي وَأُرِيدُ، لَا يَخْفَى عَلَيْكَ سِرُّ أَمْرِي وَعَلَانِيَتُهُ.
وَكَانَ سَبَبُ نَذْرِ حَنَّةَ ابْنَةِ فَاقُوذَ امْرَأَةِ عِمْرَانَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِيمَا بَلَغَنَا

مَا: حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: " تَزَوَّجَ زَكَرِيَّا وَعِمْرَانُ أُخْتَيْنِ، فَكَانَتْ أُمُّ يَحْيَى عِنْدَ زَكَرِيَّا، وَكَانَتْ أُمُّ مَرْيَمَ عِنْدَ عِمْرَانَ، فَهَلَكَ عِمْرَانُ وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ، فَهِيَ جَنِينٌ فِي بَطْنِهَا، قَالَ: وَكَانَتْ فِيمَا يَزْعُمُونَ قَدْ أُمْسِكَ عَنْهَا الْوَلَدُ حَتَّى أَسَنَّتْ، وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثناؤُهُ بِمَكَانٍ، فَبَيْنَا هِيَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ نَظَرَتْ إِلَى طَائِرٍ يُطْعِمُ فَرْخًا لَهُ، فَتَحَرَّكَتْ نَفْسُهَا لِلْوَلَدِ، فَدَعَتِ اللَّهَ أَنْ يَهَبَ لَهَا وَلَدًا، فَحَمَلَتْ بِمَرْيَمَ وَهَلَكَ عِمْرَانُ، فَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّ فِيَ بَطْنِهَا جَنِينًا، جَعَلَتْهُ لِلَّهِ نَذِيرَةً؛ وَالنَّذِيرَةُ أَنْ تُعَبِّدَهُ لِلَّهِ، فَتَجْعَلَهُ حَبْسًا فِي الْكَنِيسَةِ، لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ امْرَأَةَ عِمْرَانَ، وَقَوْلَهَا: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] أَيْ نَذَرْتُهُ، تَقُولُ: «جَعَلْتُهُ عَتِيقًا لِعُبَادَةِ اللَّهِ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا» ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: 35]

حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «خَادِمًا لِلْبَيْعَةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «خَادِمًا لِلْكَنِيسَةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «فَرَّغْتُهُ لِلْعِبَادَةِ»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «جَعَلْتُهُ فِي الْكَنِيسَةِ، وَفَرَّغْتُهُ لِلْعِبَادَةِ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «لِلْكَنِيسَةِ يَخْدُمُهَا» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «لِلْبَيْعَةِ وَالْكَنِيسَةِ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «مُحَرَّرٌ لِلْعِبَادَةِ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] الْآيَةَ، «كَانَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ حَرَّرَتْ لِلَّهِ مَا فِي بَطْنِهَا، وَكَانُوا إِنَّمَا يُحَرِّرُونَ الذُّكُورَ، وَكَانَ الْمُحَرَّرُ إِذَا حُرِّرَ جُعِلَ فِي الْكَنِيسَةِ لَا يَبْرَحُهَا، يَقُومُ عَلَيْهَا وَيَكْنُسُهَا»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «نَذَرَتْ وَلَدَهَا لِلْكَنِيسَةِ»

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ حَمَلَتْ، فَظَنَّتْ أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ، فَوَهَبَتْهُ لِلَّهِ مُحَرَّرًا لَا يَعْمَلُ فِي الدُّنْيَا»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ حَرَّرَتْ لِلَّهِ مَا فِي بَطْنِهَا، قَالَ: وَكَانُوا إِنَّمَا يُحَرِّرُونَ الذُّكُورَ، فَكَانَ الْمُحَرَّرُ إِذَا حُرِّرَ جُعِلَ فِي الْكَنِيسَةِ لَا يَبْرَحُهَا، يَقُومُ عَلَيْهَا وَيَكْنُسُهَا "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: «جَعَلَتْ وَلَدَهَا لِلَّهِ وَلِلَّذِينَ يَدْرُسُونَ الْكِتَابَ وَيَتَعَلَّمُونَهُ»

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَبِي بَكْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: " أَنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ كَانَتْ عَجُوزًا عَاقِرًا تُسَمَّى حَنَّةَ، وَكَانَتْ لَا تَلِدُ، فَجَعَلَتْ تَغْبِطُ النِّسَاءَ لِأَوْلَادِهِنَّ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا شُكْرًا إِنْ رَزَقْتَنِي وَلَدًا أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَكُونُ مِنْ سَدَنَتِهِ وَخُدَّامِهِ.
قَالَ: وَقَوْلُهُ: ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] إِنَّهَا لِلْحُرَّةِ ابْنَةِ الْحَرَائِرِ مُحَرَّرٌ لِلْكَنِيسَةِ يَخْدُمُهَا "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ﴾ [آل عمران: 35] الْآيَةَ كُلَّهَا، قَالَ: «نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ سَيَّبَتْهَا»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذِّكْرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: 36] يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا﴾ [آل عمران: 36] فَلَمَّا وَضَعَتْ حَنَّةُ النَّذِيرَةَ، وَلِذَلِكَ أُنِّثَ وَلَوْ كَانَتِ الْهَاءُ عَائِدَةً عَلَى

«مَا» الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] لَكَانَ الْكَلَامُ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهُ أُنْثَى، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَضَعْتُهَا﴾ [آل عمران: 36] وَلَدْتُهَا، يُقَالُ مِنْهُ: وَضَعَتِ الْمَرْأَةُ تَضَعُ وَضْعًا.
﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] أَيْ وَلَدْتُ النَّذِيرَةَ أُنْثَى ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: 36] وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ: ﴿وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: 36] خَبَرًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ الْعَالِمُ بِمَا وَضَعَتْ مِنْ غَيْرِ قِيلِهَا: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعْتُ﴾ [آل عمران: 36] عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ عَنْ أُمِّ مَرْيَمَ أَنَّهَا هِيَ الْقَائِلَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَلَدْتُ مِنِّي.
وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ مَا نَقَلَتْهُ الْحِجَّةُ مُسْتَفِيضَةً فِيهَا قِرَاءَتُهُ بَيْنَهَا لَا يَتَدَافَعُونَ صِحَّتَهَا، وَذَلِكَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: 36] وَلَا يُعْتَرَضُ بِالشَّاذِّ عَنْهَا عَلَيْهَا.
فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذًا: وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ كُلِّ خَلْقِهِ بِمَا وَضَعَتْ، ثُمَّ رَجَعَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَى الْخَبَرِ عَنْ قَوْلِهَا، وَأَنَّهَا قَالَتِ اعْتِذَارًا إِلَى رَبِّهَا مِمَّا كَانَتْ نَذَرَتْ

فِي حَمْلِهَا فَحَرَّرْتُهُ لِخِدْمَةِ رَبِّهَا: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] لِأَنَّ الذِّكْرَ أَقْوَى عَلَى الْخِدْمَةِ وَأَقُومَ بِهَا وَأَنَّ الْأُنْثَى لَا تَصْلُحُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لِدُخُولِ الْقُدُسِ وَالْقِيَامِ بِخِدْمَةِ الْكَنِيسَةِ لِمَا يَعْتَرِيهَا مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: 36]

كَمَا: حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] «أَيْ لَمَّا جَعَلَتْهَا لَهُ مُحَرَّرَةً نَذِيرَةً»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: ثني ابْنُ إِسْحَاقَ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] «لِأَنَّ الذَّكَرَ هُوَ أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْأُنْثَى»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] " كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ يُصْنَعَ بِهَا ذَلِكَ، يَعْنِي أَنْ تُحَرَّرَ لِلْكَنِيسَةِ فَتُجْعَلَ فِيهَا تَقُومُ عَلَيْهَا وَتَكْنُسُهَا فَلَا تَبْرَحُهَا مِمَّا يُصِيبُهَا مِنَ الْحَيْضِ وَالْأَذَى، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَتْ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] «وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَرِّرُونَ الْغِلْمَانَ» ، قَالَ

: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: 36]

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: «كَانَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ حَرَّرَتْ لِلَّهِ مَا فِي بَطْنِهَا، وَكَانَتْ عَلَى رَجَاءٍ أَنْ يَهَبَ لَهَا غُلَامًا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ - يَعْنِي الْقِيَامَ عَلَى الْكَنِيسَةِ لَا تَبْرَحُهَا وَتَكْنُسُهَا - لِمَا يُصِيبُهَا مِنَ الْأَذَى»

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " أَنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ ظَنَّتْ أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ، فَوَهَبَتْهُ لِلَّهِ، فَلَمَّا وَضَعَتْ إِذَا هِيَ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ تَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] . . ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] تَقُولَ: إِنَّمَا يُحَرَّرُ الْغِلْمَانُ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: 36] فَقَالَتْ: ﴿إِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: 36] "

جارٍ التحميل