تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 231-241

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: 4] فَقَدْ وُصِلَ بِالْأَبَدِ , وَلَا يَجُوزُ قَبُولُهَا أَبَدًا

صفحات 231-241
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: 25] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24] يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ حِسَابَهُمْ وَجَزَاءَهُمُ الْحَقَّ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.
وَالدِّينُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْحِسَابُ وَالْجَزَاءُ

كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [النور: 25] يَقُولُ «حِسَابَهُمْ» وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿الْحَقَّ﴾ [النور: 25] فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ

. ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [النور: 25] نَصْبًا عَلَى النَّعْتِ لِلدِّينِ، كَأَنَّهُ قَالَ: يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَقًّا.
ثُمَّ أَدْخَلَ فِي الْحَقِّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ، فَنُصِبَ بِمَا نُصِبَ بِهِ الدِّينُ.
وَذُكِرَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ: «يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقُّ» بِرَفْعِ الْحَقِّ , عَلَى أَنَّهُ مِنْ نَعْتِ اللَّهِ

حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، «أَنَّهُ قَرَأَهَا» الْحَقُّ «بِالرَّفْعِ.
قَالَ جَرِيرٌ.
وَقَرَأْتُهَا فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ الْحَقَّ دِينَهُمْ» وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ، وَهُوَ نَصْبُ الْحَقِّ عَلَى إتِّبَاعِهِ إَعْرَابَ الدِّينِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: 25] يَقُولُ: وَيَعْلَمُونَ يَوْمَئِذٍ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي يُبَيِّنُ لَهُمْ حَقَائِقَ مَا كَانَ يَعِدُهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْعَذَابِ، وَيَزُولُ حِينَئِذٍ الشَّكُّ فِيهِ عَنْ أَهْلِ النِّفَاقِ الَّذِينَ كَانُوا فِيمَا كَانَ يَعِدُهُمْ فِي الدُّنْيَا يَمْتَرُونَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ

لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: 26] يَقُولُ: «الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ [النور: 26] يَقُولُ: الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ.
نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ قَالُوا فِي زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا مِنَ الْبُهْتَانِ.
وَيُقَالُ: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ: الْأَعْمَالُ الْخَبِيثَةُ تَكُونُ لِلْخَبِيثِينَ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ

الْأَعْمَالِ تَكُونُ لِلطَّيِّبِينَ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ» حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى،؛ عَنِ ابْنِ أَبِي

نَجِيحٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26] قَالَ: الطَّيِّبَاتُ: الْقَوْلُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ مِنَ الْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ فَهُوَ لِلْمُؤْمِنِ؛ وَالْخَبِيثَاتُ: الْقَوْلُ الْخَبِيثُ يَخْرُجُ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فَهُوَ لِلْكَافِرِ.
﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُ بَرَّأَ كِلَيْهِمَا مِمَّا لَيْسَ بِحَقٍّ مِنَ الْكَلَامِ "

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26] يَقُولُ: الْخَبِيثَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ: الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالْحَسَنُ؛ لِلْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنُ , وَلِلْكَافِرِينَ السَّيِّئُ.
﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ وَذَلِكَ بِأَنَّهُ مَا قَالَ الْكَافِرُونَ مِنْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ فَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَمَا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ فَهِيَ لِلْكَافِرِينَ، كُلٌّ بَرِيءٌ مِمَّا لَيْسَ بِحَقٍّ مِنَ الْكَلَامِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: 26] قَالَ: «الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْكَلَامِ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: 26] . الْآيَةَ، يَقُولُ: الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ.
فَهَذَا فِي الْكَلَامِ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا، هُمُ الْخَبِيثُونَ.
وَالطَّيِّبُونَ هُمُ الْمُبَرَّءُونَ مِمَّا قَالَ الْخَبِيثُونَ "

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ نُبَيْطٍ الْأَشْجَعِيَّ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: 26] قَالَ: «الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ»

قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26] قَالَ: الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ , وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ "

قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26] قَالَ: «الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ»

قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُقَدَّمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: 26] قَالَ: الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ "

قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26] يَقُولُ: الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " ﴿ الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26] قَالَ: «الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ، وَالْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: الْخَبِيثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاءِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26] قَالَ: " نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ حِينَ رَمَاهَا الْمُنَافِقُ بِالْبُهْتَانِ وَالْفِرْيَةِ، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَيٍّ هُوَ خَبِيثٌ، وَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِأَنْ تَكُونَ لَهُ الْخَبِيثَةُ وَيَكُونَ لَهَا.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيِّبًا، وَكَانَ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ لَهُ الطَّيِّبَةُ.
وَكَانَتْ عَائِشَةُ الطَّيِّبَةَ، وَكَانَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا الطَّيِّبُ.
﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ قَالَ: هَاهُنَا بُرِّئَتْ عَائِشَةُ.
﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 74] " وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِالْخَبِيثَاتِ: الْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ وَذَلِكَ قَبِيحُهُ وَسَيِّئُهُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ؛ هُمْ بِهَا أَوْلَى، لِأَنَّهُمْ أَهْلُهَا.
وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ وَذَلِكَ حَسَنُهُ

وَجَمِيلُهُ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُهَا وَأَحَقُّ بِهَا.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، لِأَنَّ الْآيَاتِ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا جَاءَتْ بِتَوْبِيخِ اللَّهِ لِلْقَائِلِينَ فِي عَائِشَةَ الْإِفْكَ، وَالرَّامِينَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَإِخْبَارِهِمْ مَا خَصَّهُمْ بِهِ عَلَى إِفْكِهِمْ، فَكَانَ خَتْمُ الْخَبَرِ عَنْ أَوْلَى الْفَرِيقَيْنِ بِالْإِفْكِ مِنَ الرَّامِي وَالْمَرْمِيِّ بِهِ أَشْبَهَ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ غَيْرِهِمْ

وَقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ﴾ يَقُولُ: الطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ مُبَرَّءُونَ مِنْ خَبِيثَاتِ الْقَوْلِ، إِنْ قَالُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَصْفَحُ لَهُمْ عَنْهَا , وَيَغْفِرُهَا لَهُمْ، وَإِنْ قِيلَتْ فِيهِمْ ضَرَّتْ قَائِلَهَا وَلَمْ تَضُرَّهُمْ، كَمَا لَوْ قَالَ الطَّيِّبَ مِنَ الْقَوْلِ الْخَبِيثُ مِنَ النَّاسِ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِهِ , لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَتَقَبَّلُهُ، وَلَوْ قِيلَتْ لَهُ

لَضَرَّتْهُ , لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ عَارُهَا فِي الدُّنْيَا , وَذُلُّهَا فِي الْآخِرَةِ

كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ فَمَنْ كَانَ طَيِّبًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ خَبِيثٍ، يَقُولُ: يَغْفِرَهُ اللَّهُ؛ وَمَنْ كَانَ خَبِيثًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ صَالِحٍ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُهُ مِنْهُ " وَقَدْ قِيلَ: عُنِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ عَائِشَةُ , وَصَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ.
فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ قِيلَ ﴿أُولَئِكَ﴾ [النور: 26] فَجَمَعَ، وَالْمُرَادُ: ذَانِكَ، كَمَا قِيلَ: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: 11] ، وَالْمُرَادُ أَخَوَانِ

وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ [المائدة: 9] يَقُولُ: لِهَؤُلَاءِ الطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ لِذُنُوبِهِمْ، وَالْخَبِيثِ مِنَ الْقَوْلِ إِنْ كَانَ مِنْهُمْ ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 4] يَقُولُ: وَلَهُمْ أَيْضًا مَعَ الْمَغْفِرَةِ عَطِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ كَرِيمَةٌ، وَذَلِكَ الْجَنَّةُ، وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ فِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ

كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 74] مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ , وَرِزْقٌ كَرِيمٌ فِي الْجَنَّةِ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: 27] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَأْوِيلُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ " كَانَ يَقْرَأُ: «لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا» قَالَ: وَإِنَّمَا ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: 27] وَهْمٌ مِنَ الْكُتَّابِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: 27] وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ: «حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا» حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ «حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا» وَلَكِنَّهَا سَقْطٌ مِنَ الْكَاتِبِ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: 27] قَالَ: أَخْطَأَ الْكَاتِبُ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: «حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا» وَكَانَ يَقْرَؤُهَا عَلَى قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّهُ " كَانَ يَقْرَؤُهَا: «حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا»

قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ " كَانَ يَقْرَؤُهَا: «حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا» وَقَالَ: إِنَّهَا خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: 27] قَالَ: " الِاسْتِئْنَاسُ: الِاسْتِئْذَانُ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا وَتَسْتَأْذِنُوا»

قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ " كَانَ يَقْرَؤُهَا: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا وَتَسْتَأْذِنُوا» قَالَ: وَإِنَّمَا ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: 27] وَهْمٌ مِنَ الْكُتَّابِ "

قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، , قَالَ مُغِيرَةُ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " جَاءَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ حَاجَةٍ وَقَدْ آذَاهُ الرَّمْضَاءُ، فَأَتَى فُسْطَاطَ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ؟ فَقَالَتِ: ادْخُلْ بِسَلَامٍ فَأَعَادَ، فَأَعَادَتْ، وَهُوَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ قَالَ: قُولِي ادْخُلْ قَالَتِ: ادْخُلْ فَدَخَلَ "

قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَلِجُ أَوْ أَنَلِجُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَمَةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا رَوْضَةٌ " قُومِي إِلَى هَذَا فَكَلِّمِيهِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْسِنُ يَسْتَأْذِنُ، فَقُولِي لَهُ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ؟ " فَسَمِعَهَا الرَّجُلُ،

فَقَالَهَا، فَقَالَ: «ادْخُلْ»

جارٍ التحميل