تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 276-284

وَقَوْلُهُ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 105] يَقُولُ: بِمَا كُنْتُمْ تُصِيبُونَ فِي الدُّنْيَا أَيَّامَ حَيَاتِكُمْ فِيهَا طَاعَةَ اللَّهِ طَلَبَ مَرْضَاتِهِ

صفحات 276-284
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِنَحْوِهِ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: ثني عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ، وَذُكِرَتْ عِنْدَهُ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: " السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ مِنْهُمَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا أُحِلَّ مِنْهُمَا "

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ الْبَصْرِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: " فَأَمَّا الرِّزْقُ الْحَسَنُ: فَمَا أُحِلَّ مِنْ ثَمَرَتِهِمَا، وَأَمَّا السَّكَرُ: فَمَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهِمَا "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ الْبَصْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: " السَّكَرُ: حَرَامُهُ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: حَلَالُهُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمْرَتِهِمَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا حَلَّ مِنْ ثَمَرَتِهِمَا "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الرِّزْقُ الْحَسَنُ: الْحَلَالُ، وَالسَّكَرُ:

الْحَرَامُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: «مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهِمَا، وَمَا أُحِلَّ مِنْ ثَمَرَتِهِمَا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «السَّكَرُ خَمْرٌ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ الْحَلَالُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " الرِّزْقُ الْحَسَنُ: الْحَلَالُ، وَالسَّكَرُ: الْحَرَامُ ". حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، بِنَحْوِهِ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: " السَّكَرُ: الْحَرَامُ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: الْحَلَالُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: «نَزَلَ هَذَا وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ

الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي رَزِينٍ قَالُوا: " هِيَ مَنْسُوخَةٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] ". حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: ثنا أَبُو قَطَنٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي رَزِينٍ بِمِثْلِهِ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَهَا تَحْرِيمُ الْخَمْرِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا هَوْذَةُ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: «ذَكَرَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ فِي السَّكَرِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " السَّكَرُ: مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْهُ، وَالرِّزْقُ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " الرِّزْقُ الْحَسَنُ: الْحَلَالُ، وَالسَّكَرُ: الْحَرَامُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " الرِّزْقُ الْحَسَنُ: الْحَلَالُ، وَالسَّكَرُ: الْحَرَامُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنِ الْمُهَلَّبِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " السَّكَرُ: الْخَمْرُ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: الرُّطَبُ وَالْأَعْنَابُ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: «هِيَ الْخَمْرُ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: " الْخَمْرُ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا، ﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: «طَعَامًا» . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِنَحْوِهِ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] «أَمَّا السَّكَرُ فَخُمُورُ هَذِهِ الْأَعَاجِمِ، وَأَمَّا الرِّزْقُ الْحَسَنُ فَمَا تَنْتَبِذُونَ، وَمَا تُخَلِّلُونَ، وَمَا تَأْكُلُونَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَمْ تُحَرَّمُ الْخَمْرُ يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّمَا جَاءَ تَحْرِيمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ» . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي

عُذْرَةَ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ قَتَادَةَ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ بِشْرٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿سَكَرًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: " هِيَ خُمُورُ الْأَعَاجِمِ، وَنُسِخَتْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ، قَالَ: مَا تَنْتَبِذُونَ وَتُخَلِّلُونَ وَتَأْكُلُونَ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] «وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُسَمُّونَ الْخَمْرَ سَكَرًا، وَكَانُوا يَشْرَبُونَهَا» ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَرَّ رِجَالٌ بِوَادِي السَّكْرَانِ الَّذِي كَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ فِيهِ، إِذَا تَلَقَّوْا مُسَافِرِيهِمْ إِذَا جَاءُوا مِنَ الشَّامِ، وَانْطَلَقُوا مَعَهُمْ يُشَيِّعُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا وَادِي السَّكْرَانِ ثُمَّ يَرْجِعُوا مِنْهُ، ثُمَّ سَمَّاهَا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَمْرَ حِينَ حُرِّمَتْ» ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهَا الْخَمْرُ، وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّ الْحَبَشَةَ يُسَمُّونَ الْخَلَّ السَّكَرَ، قَوْلُهُ: ﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] يَعْنِي بِذَلِكَ: الْحَلَالَ، التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ، وَمَا كَانَ حَلَالًا لَا يُسْكِرُ ". وَقَالَ آخَرُونَ: السَّكَرُ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْرِ فِي التَّحْرِيمِ وَلَيْسَ بِخَمْرٍ، وَقَالُوا: هُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إِذَا اشْتَدَّ وَصَارَ يُسْكِرُ شَارِبَهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَالسَّكَرُ حَرَامٌ مِثْلُ الْخَمْرِ، وَأَمَّا الْحَلَالُ مِنْهُ، فَالزَّبِيبُ، وَالتَّمْرُ، وَالْخَلُّ، وَنَحْوُهُ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ [النحل: 67] فَحَرَّمَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ، يَعْنِي بَعْدَ مَا أَنْزَلَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ ذِكْرِ الْخَمْرِ، وَالْمَيْسِرِ، وَالْأَنْصَابِ، وَالْأَزْلَامِ، السَّكَرَ مَعَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ مِنْهُ، قَالَ: ﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] فَهُوَ الْحَلَالُ مِنَ الْخَلِّ وَالنَّبِيذِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُ اللَّهُ، وَجَعَلَهُ حَلَالًا لِلْمُسْلِمِينَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُوسَى، قَالَ: " سَأَلْتُ مُرَّةَ عَنِ السَّكَرِ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «هُوَ خَمْرٌ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: " السَّكَرُ: خَمْرٌ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ

إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " السَّكَرُ: خَمْرٌ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبِي رَزِينٍ قَالَا: " السَّكَرُ: خَمْرٌ "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ [النحل: 67] يَعْنِي: مَا أَسْكَرَ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ ﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] يَعْنِي: ثَمَرَتَهَا "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: «الْحَلَالُ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ، حَتَّى غَيَّرُوهَا فَجَعَلُوا مِنْهَا سَكَرًا» . وَقَالَ آخَرُونَ: السَّكَرُ: هُوَ كُلُّ مَا كَانَ حَلَالًا شُرْبُهُ، كَالنَّبِيذِ الْحَلَالِ، وَالْخَلِّ، وَالرُّطَبِ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ أَبُو رَوْقٍ: ثني قَالُ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ [النحل: 67] أَهُوَ هَذَا السَّكَرُ الَّذِي تَصْنَعُهُ النَّبَطُ؟ قَالَ: " لَا، هَذَا خَمْرٌ، إِنَّمَا السَّكَرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: النَّبِيذُ وَالْخَلُّ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ ".

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: وَذَكَرَ مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67] قَالَ: " مَا كَانُوا يَتَّخِذُونَ مِنَ النَّخْلِ النَّبِيذَ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ مِنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ [النحل: 67] ؟ قَالَ: «كَانُوا يَصْنَعُونَ مِنَ النَّبِيذِ وَالْخَلِّ» ، قُلْتُ: وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ؟ قَالَ: «كَانُوا يَصْنَعُونَ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " السَّكَرُ: النَّبِيذُ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: التَّمْرُ الَّذِي كَانَ يُؤْكَلُ " وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، الْآيَةُ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ، بَلْ حُكْمُهَا ثَابِتٌ.
وَهَذَا التَّأْوِيلُ عِنْدِي هُوَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّكَرَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى أَحَدِ أَوْجُهٍ أَرْبَعَةٍ: أَحَدُهَا: مَا أَسْكَرَ مِنَ الشَّرَابِ، وَالثَّانِي: مَا طَعِمَ مِنَ الطَّعَامِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الرجز]

جَعَلْتُ عَيْبَ الْأَكْرَمِينَ سَكَرَا أَيْ طُعْمًا، وَالثَّالِثُ: السُّكُونُ، مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ: [البحر الرجز]

وَجَعَلَتْ عَيْنُ الْحَرُورِ تَسْكُرُ

جارٍ التحميل