تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 358-367

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سُوءٍ فَاسِقِينَ﴾ [الأنبياء: 74] مُخَالِفِينَ أَمْرَ اللَّهِ، خَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ , وَمَا يَرْضَى مِنَ الْعَمَلِ

صفحات 358-367
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يُذْكَرُ الْحَدِيثُ عَنْهُ " أَنَّهُ دَعَاهَا حِينَ سَأَلَتْ عَنْهُ، فَقَالَ لَهَا: وَهَلْ تَعْرِفِينَهُ إِذَا رَأَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَمَالِي لَا أَعْرِفُهُ؟ فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: هَا أَنَا هُوَ، وَقَدْ فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ فِيهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ اعْتَنَقَتْهُ قَالَ وَهْبٌ: فَأَوْحَى اللَّهُ فِي قَسَمِهِ لَيَضْرِبَهَا فِي الَّذِي كَلَّمَتْهُ، أَنْ ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: 44] أَيْ قَدْ بَرَّتْ يَمِينُكَ.
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: 44] , يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 43] "

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَقَدْ مَكَثَ أَيُّوبُ مَطْرُوحًا عَلَى كُنَاسَةٍ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا , مَا يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ مَا بِهِ.
قَالَ: وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ خَلْقٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَيُّوبَ.
فَيَزْعُمُونَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ: لَوْ كَانَ لِرَبِّ هَذَا فِيهِ حَاجَةٌ مَا صَنَعَ بِهِ هَذَا فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " بَقِيَ أَيُّوبُ عَلَى كُنَاسَةٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الدَّوَابُّ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بِأَيُّوبَ أَكَلَةٌ، إِنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ بِهِ مِثْلُ ثَدْيِ النِّسَاءِ ثُمَّ يَنْقُفُهُ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَحَجَّاجٍ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ: زَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ: " إِنَّ أَيُّوبَ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَأَوْسَعَ عَلَيْهِ، وَلَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ.
وَإِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ قِيلَ لَهُ: هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَفْتِنَ أَيُّوبَ؟ قَالَ: رَبِّ إِنَّ أَيُّوبَ أَصْبَحَ فِي دُنْيَا مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ لَا يَشْكُرَكَ، وَلَكِنْ سَلِّطْنِي عَلَى مَالِهِ , وَوَلَدِهِ , فَسَتَرَى كَيْفَ يُطِيعُنِي وَيَعْصِيكَ قَالَ: فَسَلَّطَهُ عَلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ.
قَالَ: فَكَانَ يَأْتِي بِالْمَاشِيَةِ مِنْ مَالِهِ مِنَ الْغَنَمِ فَيَحْرِقُهَا بِالنِّيرَانِ، ثُمَّ يَأْتِي أَيُّوبَ وَهُوَ يُصَلِّي مُتَشَبِّهًا بِرَاعِي الْغَنَمِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّوبُ تُصَلِّي لِرَبِّكَ مَا تَرَكَ اللَّهُ لَكَ مِنْ مَاشِيَتِكَ شَيْئًا مِنَ الْغَنَمِ إِلَّا أَحْرَقَهَا بِالنِّيرَانِ، وَكُنْتُ نَاحِيَةً , فَجِئْتُ لِأُخْبِرَكَ.
قَالَ: فَيَقُولُ أَيُّوبُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْطَيْتَ وَأَنْتَ أَخَذْتَ، مَهْمَا تُبْقِي نَفْسِي أَحْمَدْكَ عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ , فَلَا يَقْدِرُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يُرِيدُ ثُمَّ يَأْتِي مَاشِيَتَهُ مِنَ الْبَقَرِ فَيَحْرِقُهَا بِالنِّيرَانِ، ثُمَّ يَأْتِي أَيُّوبَ فَيَقُولُ لَهُ ذَلِكَ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَيُّوبُ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِالْإِبِلِ حَتَّى مَا تَرَكَ لَهُ مِنْ مَاشِيَةٍ , حَتَّى هَدَمَ الْبَيْتَ عَلَى وَلَدِهِ، فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى وَلَدِكَ مَنْ هَدَمَ عَلَيْهِمُ الْبُيُوتَ حَتَّى هَلَكُوا فَيَقُولُ أَيُّوبُ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: رَبِّ هَذَا حِينَ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ الْإِحْسَانَ كُلَّهُ، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ يَشْغَلُنِي حُبُّ الْمَالِ بِالنَّهَارِ , وَيَشْغَلُنِي حُبُّ الْوَلَدِ بِاللَّيْلِ شَفَقَةً عَلَيْهِمْ، فَالْآنَ

أُفَرِّغُ سَمْعِي وَبَصَرِي , وَلَيْلِي وَنَهَارِي بِالذِّكْرِ وَالْحَمْدِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ فَيَنْصَرِفُ عَدُوُّ اللَّهِ مِنْ عِنْدِهِ , لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا مِمَّا يُرِيدُ.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ أَيُّوبَ قَالَ إِبْلِيسُ: يَا أَيُّوبُ قَدْ عَلِمَ أَنَّكَ سَتَرُدُّ عَلَيْهِ مَالَهُ وَوَلَدَهُ , وَلَكِنْ سَلِّطْنِي عَلَى جَسَدِهِ، فَإِنْ أَصَابَهُ الضُّرُّ فِيهِ أَطَاعَنِي وَعَصَاكَ قَالَ: فَسُلِّطَ عَلَى جَسَدِهِ، فَأَتَاهُ فَنَفَخَ فِيهِ نَفْخَةً , قَرِحَ مِنْ لَدُنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ.
قَالَ: فَأَصَابَهُ الْبَلَاءُ بَعْدَ الْبَلَاءِ، حَتَّى حُمِلَ فَوُضِعَ عَلَى مَزْبَلَةِ كُنَاسَةٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ.
فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مَالٌ وَلَا وَلَدٌ وَلَا صَدِيقٌ وَلَا أَحَدٌ يَقْرَبُهُ غَيْرُ زَوْجَتِهِ، صَبَرَتْ مَعَهُ بِصِدْقٍ، وَكَانَتْ تَأْتِيهِ بِطَعَامٍ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ مَعَهُ إِذَا حَمِدَ، وَأَيُّوبُ عَلَى ذَلِكَ لَا يَفْتُرُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالتَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ , وَالصَّبْرِ عَلَى مَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ.
قَالَ الْحَسَنُ: فَصَرَخَ إِبْلِيسُ عَدُوُّ اللَّهِ صَرْخَةً جَمَعَ فِيهَا جُنُودَهُ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ جَزَعًا مِنْ صَبْرِ أَيُّوبَ , فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ: جَمَعْتَنَا، مَا خَبَرُكَ؟ مَا أَعْيَاكَ؟ قَالَ: أَعْيَانِي هَذَا الْعَبْدُ الَّذِي سَأَلْتُ رَبِّيَ أَنْ يُسَلِّطَنِي عَلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ , فَلَمْ أَدَعْ لَهُ مَالًا وَلَا وَلَدًا، فَلَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ إِلَّا صَبْرًا وَثَنَاءً عَلَى اللَّهِ وَتَحْمِيدًا لَهُ، ثُمَّ سُلِّطْتُ عَلَى جَسَدِهِ فَتَرَكْتُهُ قُرْحَةً مُلْقَاةً عَلَى كُنَاسَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا يَقْرَبُهُ إِلَّا امْرَأَتُهُ، فَقَدِ افْتُضِحْتُ بِرَبِّي، فَاسْتَعَنْتُ بِكُمْ، فَأَعِينُونِي عَلَيْهِ قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ مَكْرُكَ؟ أَيْنَ عِلْمُكَ الَّذِي أَهْلَكْتَ بِهِ مَنْ مَضَى؟ قَالَ: بَطُلَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي أَيُّوبَ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ قَالُوا:

نُشِيرُ عَلَيْكَ، أَرَأَيْتَ آدَمَ حِينَ أَخْرَجْتَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ امْرَأَتِهِ، قَالُوا: فَشَأْنَكَ بِأَيُّوبَ مِنْ قِبَلِ امْرَأَتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْصِيَهَا , وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْرَبُهُ غَيْرُهَا.
قَالَ: أَصَبْتُمْ.
فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ تَصَدَّقُ، فَتَمَثَّلَ لَهَا فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ؟ قَالَتْ: هُوَ ذَاكَ يَحُكُّ قُرُوحَهُ , وَيَتَرَدَّدُ الدَّوَابُّ فِي جَسَدِهِ.
فَلَمَّا سَمِعَهَا طَمِعَ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةَ جَزَعٍ، فَوَقَعَ فِي صَدْرِهَا فَوَسْوَسَ إِلَيْهَا , فَذَكَّرَهَا مَا كَانَتْ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ , وَالْمَالِ وَالدَّوَابِّ، وَذَكَّرَهَا جَمَالَ أَيُّوبَ وَشَبَابَهُ، وَمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الضُّرِّ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُمْ أَبَدًا " قَالَ الْحَسَنُ: " فَصَرَخَتْ , فَلَمَّا صَرَخَتْ , عَلِمَ أَنْ قَدْ صَرَخَتْ وَجَزِعَتْ، أَتَاهَا بِسَخْلَةٍ، فَقَالَ: لِيُذْبَحْ هَذَا إِلَيَّ أَيُّوبَ وَيَبْرَأُ , قَالَ: فَجَاءَتْ تَصْرُخُ: يَا أَيُّوبُ، يَا أَيُّوبُ، حَتَّى مَتَى يُعَذِّبُكَ رَبُّكَ، أَلَا يَرْحَمُكَ؟ أَيْنَ الْمَاشِيَةُ؟ أَيْنَ الْمَالُ؟ أَيْنَ الْوَلَدُ؟ أَيْنَ الصَّدِيقُ؟ أَيْنَ لَوْنُكَ الْحَسَنُ , قَدْ تَغَيَّرَ، وَصَارَ مِثْلَ الرَّمَادِ؟ أَيْنَ جِسْمُكَ الْحَسَنُ الَّذِي قَدْ بَلِيَ وَتَرَدَّدَ فِيهِ الدَّوَابُّ؟ اذْبَحْ هَذِهِ السَّخْلَةَ وَاسْتَرِحْ قَالَ أَيُّوبُ: أَتَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ فَنَفَخَ فِيكِ , فَوَجَدَ فِيكِ رِفْقًا , وَأَجَبْتِهِ، وَيْلَكَ أَرَأَيْتِ مَا تَبْكِينَ عَلَيْهِ مِمَّا تَذْكُرِينَ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ وَالصِّحَّةِ وَالشَّبَابِ؟ مَنْ أَعْطَانِيهِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ.
قَالَ: فَكَمْ مُتِّعْنَا بِهِ؟ قَالَتْ: ثَمَانِينَ سَنَةً.
قَالَ: فَمُذْ كَمِ ابْتَلَانَا اللَّهُ بِهَذَا الْبَلَاءِ الَّذِي ابْتَلَانا بِهِ؟ قَالَتْ: مُنْذُ سَبْعِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ.
قَالَ: وَيْلَكَ وَاللَّهِ مَا عَدَلْتِ وَلَا أَنْصَفْتِ رَبَّكِ أَلَا صَبَرْتِ حَتَّى نَكُونَ فِي هَذَا الْبَلَاءِ الَّذِي ابْتَلَانَا رَبُّنَا بِهِ ثَمَانِينَ سَنَةً كَمَا كُنَّا فِي الرَّخَاءِ ثَمَانِينَ سَنَةً؟ وَاللَّهِ لَئِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَأَجْلِدَنَّكِ مِائَةَ جَلْدَةٍ هِيهِ أَمَرْتِينِي أَنْ أَذْبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، طَعَامُكِ , وَشَرَابُكِ الَّذِي تَأْتِيَنِي بِهِ عَلَيَّ حَرَامٌ , وَأَنْ أَذُوقَ مَا تَأْتِيَنِي بِهِ بَعْدُ، إِذْ قُلْتِ لِي هَذَا , فَاغْرُبِي عَنِّي فَلَا أَرَاكِ فَطَرَدَهَا، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: هَذَا قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ ثَمَانِينَ سَنَةً عَلَى هَذَا الْبَلَاءِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَبَاءَ بِالْغَلَبَةِ وَرَفَضَهُ.
وَنَظَرَ أَيُّوبُ إِلَى امْرَأَتِهِ

وَقَدْ طَرَدَهَا، وَلَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ وَلَا صَدِيقٌ " , قَالَ الْحَسَنُ: " وَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، وَلَا وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَيُّوبَ، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِصَاحِبِهِ: لَوْ كَانَ لِلَّهِ فِي هَذَا حَاجَةٌ، مَا بَلَغَ بِهِ هَذَا فَلَمْ يَسْمَعْ أَيُّوبُ شَيْئًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: " كَانَ لِأَيُّوبَ أَخَوَانِ، فَأَتَيَاهُ، فَقَامَا مِنْ بَعِيدٍ , لَا يَقْدِرَانِ أَنْ يَدْنُوَا مِنْهُ مِنْ رِيحِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ كَانَ اللَّهُ عَلِمَ فِي أَيُّوبَ خَيْرًا مَا ابْتَلَاهُ بِمَا أَرَى قَالَ: فَمَا جَزِعَ أَيُّوبُ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ جَزَعَهُ مِنْ كَلِمَةِ الرَّجُلِ.
فَقَالَ أَيُّوبُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَبِتْ لَيْلَةً شَبْعَانَ قَطُّ " , وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ جَائِعٍ فَصَدِّقْنِي فَصُدِّقَ وَهُمَا يُسْمِعَانِ ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَتَّخِذْ قَمِيصَيْنِ قَطُّ , وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ عَارٍ فَصَدِّقْنِي فَصُدِّقَ وَهُمَا يُسْمِعَانِ.
قَالَ: ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا "

فَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي ﴿ «مَسَّنِيَ الضُّرُّ» ﴾ [الأنبياء: 83] ثُمَّ رَدَّ ذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: ﴿ «وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» ﴾ [الأعراف: 151]

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: " فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ , فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمَخْلَدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ , قَالَا: " فَقِيلَ لَهُ: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: 42] , فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ , فَنَبَعَتْ عَيْنٌ، فَاغْتَسَلَ مِنْهَا، فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْ دَائِهِ شَيْءٌ ظَاهِرٌ إِلَّا سَقَطَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ كُلَّ أَلَمٍ وَكُلَّ سَقَمٍ، وَعَادَ إِلَيْهِ شَبَابُهُ وَجَمَالُهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ , وَأَفْضَلَ مَا كَانَ.
ثُمَّ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ، فَنَبَعَتْ عَيْنٌ أُخْرَى فَشَرِبَ مِنْهَا، فَلَمْ يَبْقَ فِي جَوْفِهِ دَاءٌ إِلَّا خَرَجَ، فَقَامَ صَحِيحًا، وَكُسِيَ حُلَّةً.
قَالَ: فَجَعَلَ يَتَلَفَّتُ وَلَا يَرَى شَيْئًا مِمَّا كَانَ لَهُ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ إِلَّا وَقَدْ أَضْعَفَهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى وَاللَّهِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي اغْتَسَلَ بِهِ تَطَايَرَ عَلَى صَدْرِهِ جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ.
قَالَ: فَجَعَلَ يَضُمُّهُ بِيَدِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا أَيُّوبُ , أَلَمْ أُغْنِكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا بَرَكَتُكَ، فَمَنْ يَشْبَعُ مِنْهَا؟ قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى مَكَانٍ مُشْرِفٍ.
ثُمَّ إِنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ: أَرَأَيْتُ إِنْ كَانَ طَرَدَنِي , إِلَى مَنْ أَكِلُهُ؟ أَدَعُهُ يَمُوتُ جُوعًا , أَوْ يَضِيعُ فَتَأْكُلَهُ السِّبَاعُ؟ لَأَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ فَرَجَعَتْ، فَلَا كُنَاسَةَ تَرَى، وَلَا مِنْ تِلْكِ الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ، وَإِذَا الْأُمُورُ قَدْ تَغَيَّرَتْ، فَجَعَلَتْ تَطُوفُ حَيْثُ كَانَتِ الْكُنَاسَةُ وَتَبْكِي، وَذَلِكَ بِعَيْنِ أَيُّوبَ , قَالَتْ: وَهَابَتْ صَاحِبَ الْحُلَّةِ أَنْ تَأْتِيَهَ فَتَسْأَلَ عَنْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَيُّوبُ فَدَعَاهَا، فَقَالَ: مَا تُرِيدِينَ يَا أَمَةَ اللَّهِ؟ فَبَكَتْ وَقَالَتْ: أَرَدْتُ ذَلِكَ الْمُبْتَلَى الَّذِي كَانَ مَنْبُوذًا عَلَى الْكُنَاسَةِ، لَا أَدْرِي أَضَاعَ أَمْ مَا فَعَلَ.
قَالَ لَهَا أَيُّوبُ مَا كَانَ مِنْكِ؟ فَبَكَتْ وَقَالَتْ: بِعْلِي، فَهَلْ رَأَيْتَهُ وَهِيَ تَبْكِي إِنَّهُ قَدْ كَانَ هَا هُنَا؟ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفِينَهُ إِذَا رَأَيْتِيهِ؟ قَالَتْ: وَهَلْ يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ رَآهُ؟ ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهِيَ تَهَابُهُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ أَشْبَهَ خَلْقِ اللَّهِ بِكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا.
قَالَ: فَإِنِّي أَنَا أَيُّوبُ الَّذِي أَمَرْتِينِي أَنْ أَذْبَحَ لِلشَّيْطَانِ، وَإِنِّي أَطَعْتُ اللَّهَ , وَعَصَيْتُ الشَّيْطَانَ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيَّ

مَا تَرَيْنَ.
قَالَ الْحَسَنُ: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ رَحِمَهَا بِصَبْرِهَا مَعَهُ عَلَى الْبَلَاءِ أَنْ أَمَرَهُ تَخْفِيفًا عَنْهَا أَنْ يَأْخُذَ جَمَاعَةً مِنَ الشَّجَرِ , فَيَضْرِبَهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً تَخْفِيفًا عَنْهَا بِصَبْرِهَا مَعَهُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ [الأنبياء: 83] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ، " فَإِنَّهُ لَمَّا مَسَّهُ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ، أَنْسَاهُ اللَّهُ الدُّعَاءَ أَنْ يَدْعُوهَ , فَيَكْشِفَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ كَثِيرًا، وَلَا يُزِيدُهُ الْبَلَاءُ فِي اللَّهِ إِلَّا رَغْبَةً , وَحُسْنَ إِيمَانٍ.
فَلَمَّا انْتَهَى الْأَجَلُ , وَقَضَى اللَّهُ أَنَّهُ كَاشِفٌ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ , وَيَسَّرَهُ لَهُ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَا يَنْبَغِي لِعَبْدِي أَيُّوبَ أَنْ يَدْعُوَنِي ثُمَّ لَا أَسْتَجِيبَ لَهُ فَلَمَّا دَعَا اسْتَجَابَ لَهُ، وَأَبْدَلَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ذَهَبَ لَهُ ضِعْفَيْنِ، رَدَّ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: 44] وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْأَهْلِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ [الأنبياء: 84] أَهُمْ أَهْلُهُ الَّذِينَ أُوتِيهِمْ فِي الدُّنْيَا، أَمْ ذَلِكَ وَعْدٌ وَعَدَهُ اللَّهُ أَيُّوبَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا آتَى اللَّهُ أَيُّوبَ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ أَهْلِهِ الَّذِينَ هَلَكُوا، فَإِنَّهُمْ لَمْ يُرَدُّوا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا وَعَدَ اللَّهُ أَيُّوبَ أَنْ يُؤْتِيَهُ إِيَّاهُمْ فِي الْآخِرَةِ

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: أَرْسَلَ مُجَاهِدٌ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ قَاسِمٌ إِلَى عِكْرِمَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ لِأَيُّوبَ

: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ [الأنبياء: 84] فَقَالَ: " قِيلَ لَهُ: إِنَّ أَهْلَكَ لَكَ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنْ شِئْتَ عَجَّلْنَاهُمْ لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ شِئْتَ كَانُوا لَكَ فِي الْآخِرَةِ , وَآتَيْنَاكَ مِثْلَهُمْ فِي الدُّنْيَا.
فَقَالَ: يَكُونُونَ لِي فِي الْآخِرَةِ، وَأُوتَى مِثْلَهُمْ فِي الدُّنْيَا ". قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى مُجَاهِدٍ , فَقَالَ: «أَصَابَ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ رَدَّهُمْ إِلَيْهِ بِأَعْيَانِهِمْ , وَأَعْطَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ [الأنبياء: 84] قَالَ: «أَهْلُهُ بِأَعْيَانِهِمْ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَمَّا دَعَا أَيُّوبُ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَأَبْدَلَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ذَهَبَ لَهُ ضِعْفَيْنِ , رَدَّ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ»

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ [ص: 43] قَالَ: «أَحْيَاهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ، وَرَدَّ إِلَيْهِ مِثْلَهُمْ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ [الأنبياء: 84] قَالَ: قِيلَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ أَحْيَيْنَاهُمْ لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَانُوا لَكَ فِي الْآخِرَةِ وَتُعْطَى مِثْلَهُمْ فِي الدُّنْيَا.
فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْآخِرَةِ , وَمِثْلَهُمْ فِي الدُّنْيَا»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلِهِ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ [الأنبياء: 84] قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: «أَحْيَا اللَّهُ أَهْلَهُ بِأَعْيَانِهِمْ، وَزَادَهُ إِلَيْهِمْ مِثْلَهُمْ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ آتَاهُ الْمِثْلَ مِنْ نَسْلِ مَالِهِ الَّذِي رَدَّهُ عَلَيْهِ وَأَهْلَهُ، فَأَمَّا الْأَهْلُ وَالْمَالُ فَإِنَّهُ رَدَّهُمَا عَلَيْهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ [الأنبياء: 84] قَالَ: «مِنْ نَسْلِهِمْ»

جارٍ التحميل