يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ [البقرة: 226] الَّذِينَ يَقْسِمُونَ أَلِيَّةً، وَالْأَلِيَّةُ: الْحَلِفُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ قَرَبْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، قَالَ: «فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَسَقَطَ ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا سَوَّارٌ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَحَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، جَمِيعًا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَمُحَمَّدًا، فِي الْإِيلَاءِ، قَالَا: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ»
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ فِي الْأَلِيَّةِ أَنَّهَا إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَثَّامٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، " فِي الْإِيلَاءِ قَالَ: «إِنْ مَضَتْ، يَعْنِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: " إِنْ قَرَبَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثٍ، وَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ بَانَتْ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ؛ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ قَرَبْتُكِ سَنَةً "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " اعْتَمَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عِنْدَ هِنْدٍ فِي لَيْلَةِ أُمِّ عُثْمَانَ ابْنَةِ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ فَلَمَّا أَتَاهَا أَمَرَتْ جَوَارِيَهَا فَأَغْلَقْنَ الْأَبْوَابَ دُونَهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْتِيَهَا حَتَّى تَأْتِيَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ذَهَبَتْ مِنْكَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ، إِذَا آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَيَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبَّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226] فِي الَّذِي
يُقْسِمُ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ وَهُوَ أَحَدُ الْخُطَّابِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: «إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ»
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبَّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَهَذَا فِي الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنَ امْرَأَتِهِ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ رَأْسِي وَرَأْسُكِ، وَلَا أَقْرَبُكِ، وَلَا أَغْشَاكِ فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعُدُّونَهُ طَلَاقًا، فَحَدَّ اللَّهُ لَهُمَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فَاءَ فِيهَا كَفَّرَ يَمِينَهُ وَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَفِئْ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَهُوَ أَحَدُ الْخُطَّابِ " حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226] قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقَوْلَانِ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ طَالِقٌ بَائِنَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَبُو وَهْبٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ [البقرة: 226] الْآيَةَ، هُوَ الَّذِي يَحْلِفُ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَفِئْ وَلَمْ يُطَلِّقْ بَانَتْ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ، فَإِنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ فَمَهْرٌ جَدِيدٌ، وَنِكَاحٌ بِبَيِّنَةٍ، وَرِضًا مِنَ المُؤْلِي "
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الَّذِي يَلْحَقُهَا بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ تَطْلِيقَةٌ يَمْلِكُ فِيهَا الزَّوْجَ الرَّجْعَةَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَا: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ لِرَجْعَتِهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ»
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «هِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، يَعْنِي إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ» وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، قَالَ: ثني يُونُسُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ فَمَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: لَعَلَكَ مِمَّنْ يَقُولُ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَانَتْ؟ لَا، وَلَوْ مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ: أَنَّهُ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَتَسْتَقْبِلُ عِدَّتَهَا، وَزَوْجُهَا أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ، يَقُولُ: " إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَلَهُ الرَّجْعَةُ؛ وَيُخَاصِمُ بِالْقُرْآنِ، وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: 228] ثُمَّ نَزَعَ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾ "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: «وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الْإِيلَاءِ عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا الزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ، أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ يَعْنِي مَضَى الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا فِي عِدَّتِهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: 226] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 227] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ عَلَى الِاعْتِزَالِ مِنْ نِسَائِهِمْ تَنْظُرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بِأَمْرِهِ وَأَمْرِهَا، فَإِنْ فَاءُوا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ إِلَيْهِنَّ، فَرَجَعُوا إِلَى عِشْرَتِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَرْكِ هِجْرَانِهِنَّ، وَأْتُوا إِلَى غِشْيَانِهِنَّ، وَجِمَاعِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَأَحْدَثُوا لَهُنَّ طَلَاقًا بَعْدَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ لِطَلَاقِهِمْ إِيَّاهُنَّ، عَلِيمٌ بِمَا فَعَلُوا بِهِنَّ مِنْ إِحْسَانٍ، وَإِسَاءَةٍ.
وَقَالَ مُتَأَوِّلُو هَذَا التَّأْوِيلَ: مُضِيُّ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ يُوجِبُ لِلْمَرْأَةِ الْمُطَالَبَةَ عَلَى زَوْجِهَا الْمُؤْلِي مِنْهَا بِالْفَيْءِ، أَوِ الطَّلَاقِ، وَيُجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُقِفَ الزَّوْجَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ فَاءَ، أَوْ طَلَّقَ، وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوقَفَ، فَيُطَلِّقَ، أَوْ يُمْسِكَ» حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَجْعَلْهُ شَيْئًا»
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ كَانَ يُقِفُ الْمُؤْلِيَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَتَّى يَفِيءَ، أَوْ يُطَلِّقَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: يُوقَفُ "
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ كَانَ يُوقِفُهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ كَانَ يُوقِفُهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «يُوقَفُ الْمُؤْلِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَتَّى يَفِيءَ، أَوْ يُطَلِّقَ» قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: «وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الْمُؤْلِي إِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ، «كَانَ يُقِفُ الْمُؤْلِيَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: لَقِيتُ طَاوُسًا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ عُثْمَانُ، يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ لَهُ أَجَلٌ وَهِيَ مَعْصِيَةٌ، يُوقَفُ فِي الْإِيلَاءِ، فَإِمَّا أَنْ يُمْسِكَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يُوقَفُ، إِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «هِيَ مَعْصِيَةٌ، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَا: «يُوقَفُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَلَا يَزَالُ مُقِيمًا عَلَى مَعْصِيَةٍ حَتَّى يَفِيءَ، أَوْ يُطَلِّقَ»