وَقَوْلُهُ: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: صَفَاءُ الزُّجَاجِ فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: لَوِ احْتَاجَ أَهْلُ الْبَاطِلِ أَنْ يَعْمَلُوا إِنَاءً مِنْ فِضَّةٍ يُرَى مَا فِيهِ مِنْ خَلْفِهِ، كَمَا يُرَى مَا فِي الْقَوَارِيرِ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: هِيَ مِنْ فِضَّةٍ، وَصَفَاؤُهَا: صَفَاءُ الْقَوَارِيرِ فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: عَلَى صَفَاءِ الْقَوَارِيرِ، وَبَيَاضِ الْفِضَّةِ
وَقَوْلُهُ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] يَقُولُ: قَدَّرُوا تِلْكَ الْآنِيَةَ الَّتِي يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِهَا
تَقْدِيرًا عَلَى قَدْرِ رِيِّهِمْ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ عَنْ ذَلِكَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: قُدِّرَتْ لِرِيِّ الْقَوْمِ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: قَدْرَ رِيِّهِمْ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: لَا تَنْقُصُ وَلَا تَفِيضُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: لَا تُتْرَعُ فَتُهْرَاقُ، وَلَا يَنْقُصُونَ مِنْ مَائِهَا فَتَنْقُصُ فَهِيَ مَلْأَى
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] لِرِيِّهِمْ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] قُدِّرَتْ عَلَى رِيِّ الْقَوْمِ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: قَدَّرُوهَا لِرِيِّهِمْ عَلَى قَدْرِ شُرْبِهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: مُمْتَلِئَةً لَا تُهَرَاقُ، وَلَيْسَتْ بِنَاقِصَةٍ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: قَدَّرُوهَا عَلَى قَدْرِ الْكَفِّ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] قَالَ: قُدِّرَتْ لِلْكَفِّ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: 16] فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ: ﴿قَدَّرُوهَا﴾ [الإنسان: 16] بِفَتْحِ الْقَافِ، بِمَعْنَى: قَدَّرَهَا لَهُمُ السُّقَاةُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهَا عَلَيْهِمْ.
وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُمْ قَرَءُوا ذَلِكَ بِضَمِّ الْقَافِ، بِمَعْنَى: قُدِّرَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَا زِيَادَةَ فِيهَا وَلَا نُقْصَانَ.
وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِغَيْرِهَا فَتْحُ الْقَافِ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كان مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيُسْقَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْأَبْرَارُ فِي الْجَنَّةِ كَأْسًا، وَهِيَ كُلُّ إِنَاءٍ كَانَ فِيهِ شَرَابٌ، فَإِذَا كَانَ فَارِغًا مِنَ الْخَمْرِ لَمْ يُقَلْ لَهُ كَأْسٍ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ إِنَاءٌ، كَمَا يُقَالُ لِلطَّبَقِ الَّذِي تَهْدِي فِيهِ الْهَدِيَّةَ الْمُهْدَى مَقْصُورًا مَا دَامَتْ عَلَيْهِ
الْهَدِيَّةُ فَإِذَا فَرَغَ مِمَّا عَلَيْهِ كَانَ طَبَقًا أَوْ خِوَانًا، وَلَمْ يَكُنْ مُهْدَى.
﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: 17] يَقُولُ: كَانَ مِزَاجُ شَرَابِ الْكَأْسِ الَّتِي يُسْقَوْنَ مِنْهَا زَنْجَبِيلًا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُمْزَجُ لَهُمْ شَرَابُهُمْ بِالزَّنْجَبِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: 17] قَالَ: تُمْزَجُ بِالزَّنْجَبِيلِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: 17] قَالَ: يَأْثُرُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَشْرَبُونَ فِي الدُّنْيَا.
زَادَ
الْحَارِثُ فِي حَدِيثِهِ: فَيُحَبِّبُهُ إِلَيْهِمْ