تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ [قريش: 4] يَقُولُ: الَّذِي أَطْعَمَ قُرَيْشًا مِنْ جُوعٍ

وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ [قريش: 4] يَقُولُ: الَّذِي أَطْعَمَ قُرَيْشًا مِنْ جُوعٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ [قريش: 4] " يَعْنِي: قُرَيْشًا أَهْلَ مَكَّةَ، بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ: ﴿وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [إبراهيم: 37]

" ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] " اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهُ أَمَّنَهُمْ مِمَّا يَخَافُ مِنْهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، مِنَ الْغَارَاتِ وَالْحُرُوبِ وَالْقِتَالِ، وَالْأُمُورِ الَّتِي كَانَتِ الْعَرَبُ يَخَافُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] حَيْثُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: 35] "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] قَالَ: أَمَّنَهُمْ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ فِي حَرَمِهِمْ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ﴾ [قريش: 2] قَالَ: «كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ تُجَّارًا، يَتَغَاوَرُونَ ذَلِكَ شِتَاءً وَصَيْفًا، آمِنَيْنِ فِي الْعَرَبِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَهُ مِنَ الْخَوْفِ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيُصَابُ فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَإِذَا قِيلَ حَرَمِيٌّ خُلِّيَ عَنْهُ وَعَنْ مَالِهِ، تَعْظِيمًا لِذَلِكَ فِيمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْأَمْنِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] قَالَ: " كَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ، فَلَا يَعْرِضُ لَهُمْ أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَأْمَنُونَ بِذَلِكَ، وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِذَا خَرَجَ أُغِيرَ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَيَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا، فَأَمِنُوا مِنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ الْحَرَمِ، وَقَرَأَ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمَنَّا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: 57] " وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ: وَآمَنَهُمْ مِنَ الْجُذَامِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، قَالَ: قَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] قَالَ: «مِنْ خَوْفِهِمْ مِنَ الْجُذَامِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفِ﴾ [قريش: 4] قَالَ: «مِنَ الْجُذَامِ وَغَيْرِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ ﴿أَطْعَمَهُمُ مِنْ جُوعٍ﴾ [قريش: 4] ، قَالَ: " الْجُوعُ ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] الْخَوْفُ: الْجُذَامُ "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثنا خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] قَالَ: " الْخَوْفُ: الْجُذَامُ " وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ ﴿آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] وَالْعَدُوُّ مَخُوفٌ مِنْهُ، وَالْجُذَامُ مَخُوفٌ مِنْهُ، وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ الْخَبَرَ عَنْ أَنَّهُ آمَنَهُمْ مِنَ الْعَدُوِّ دُونَ الْجُذَامِ، وَلَا مِنَ الْجُذَامِ دُونَ الْعَدُوِّ، بَلْ عَمَّ الْخَبَرَ بِذَلِكَ؛ فَالصَّوَابُ أَنْ يَعُمَّ كَمَا عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، فَيُقَالَ: أَمَّنَهُمْ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ كِلَيْهِمَا

جارٍ التحميل