وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿نَصِيرًا﴾ [النساء: 45] فَإِنَّ ابْنَ زَيْدٍ كَانَ يَقُولُ فِيهِ، نَحْوَ قَوْلِنَا الَّذِي قُلْنَا فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: 80] قَالَ: يَنْصُرُنِي وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ [القصص: 35] هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ، إِنَّمَا هُوَ سُلْطَانٌ بِآيَاتِنَا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَادُوا أَنْ يَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإسراء: 81] وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْحَقِّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْلِمَ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ، وَالْبَاطِلِ الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يُعْلِمَهُمْ أَنَّهُ قَدْ زَهَقَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْحَقُّ: هُوَ الْقُرْآنُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَالْبَاطِلُ: هُوَ الشَّيْطَانُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ [الإسراء: 81] قَالَ: الْحَقُّ: الْقُرْآنُ ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ [الإسراء: 81] قَالَ: الْقُرْآنُ: ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإسراء: 81] قَالَ: هَلَكَ الْبَاطِلُ وَهُوَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِالْحَقِّ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ وَبِالْبَاطِلِ الشِّرْكَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ [الإسراء: 81] قَالَ: دَنَا الْقِتَالُ ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإسراء: 81] قَالَ: الشِّرْكُ وَمَا هُمْ فِيهِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81]
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبِرَ الْمُشْرِكِينَ أَنَّ الْحَقَّ قَدْ جَاءَ، وَهُوَ كُلُّ مَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا وَطَاعَةٌ، وَأَنَّ الْبَاطِلَ قَدْ زَهَقَ: يَقُولُ: وَذَهَبَ كُلُّ مَا كَانَ لَا رِضًا لِلَّهِ فِيهِ وَلَا طَاعَةٌ مِمَّا هُوَ لَهُ مَعْصِيَةٌ وَلِلشَّيْطَانِ طَاعَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَقَّ هُوَ كُلُّ مَا خَالَفَ طَاعَةَ إِبْلِيسَ، وَأَنَّ الْبَاطِلَ: هُوَ كُلُّ مَا وَافَقَ طَاعَتَهُ، وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرَهُ بِالْخَبَرِ عَنْ بَعْضِ طَاعَاتِهِ، وَلَا ذَهَابِ بَعْضِ مَعَاصِيهِ، بَلْ عَمَّ الْخَبَرَ عَنْ مَجِيءِ جَمِيعِ الْحَقِّ، وَذَهَابِ جَمِيعِ الْبَاطِلِ، وَبِذَلِكَ جَاءَ الْقُرْآنُ وَالتَّنْزِيلُ، وَعَلَى ذَلِكَ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، أَعِنِّي عَلَى إِقَامَةِ جَمِيعِ الْحَقِّ، وَإِبْطَالِ جَمِيعِ الْبَاطِلِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإسراء: 81] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: ذَهَبَ الْبَاطِلُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: زَهَقَتْ نَفْسُهُ: إِذَا خَرَجَتْ وَأَزْهَقْتُهَا أَنَا، وَمِنْ قَوْلِهِمْ: أَزْهَقَ السَّهْمُ: إِذَا جَاوَزَ الْغَرَضَ فَاسْتَمَرَّ عَلَى جِهَتِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: زَهَقَ الْبَاطِلُ، يَزْهَقُ زُهُوقًا، وَأَزْهَقَهُ اللَّهُ: أَيْ أَذْهَبَهُ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ
أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81] يَقُولُ: ذَاهِبًا
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَنُنَزِّلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ يُسْتَشْفَى بِهِ مِنَ الْجَهْلِ
مِنَ الضَّلَالَةِ، وَيُبَصَّرُ بِهِ مِنَ الْعَمَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لَهُمْ دُونَ الْكَافِرِينَ بِهِ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، وَيُحِلُّونَ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ فَيُدْخِلُهُمْ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ، وَيُنَجِّيهِمْ مِنْ عَذَابِهِ، فَهُوَ لَهُمْ رَحْمَةٌ وَنِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِمْ ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82] يَقُولُ: وَلَا يَزِيدُ هَذَا الَّذِي نُنَزِّلُ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَافِرِينَ بِهِ إِلَّا خَسَارًا: يَقُولُ: إِهْلَاكًا، لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا نَزَلَ فِيهِ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَوْ نَهْي عَنْ شَيْءٍ كَفَرُوا بِهِ، فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ، وَلَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ، فَزَادَهُمْ ذَلِكَ خَسَارًا إِلَى مَا كَانُوا فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْخَسَارِ، وَرِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ قَبْلُ، كَمَا:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82] إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُ انْتَفَعَ بِهِ وَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ﴾ [الإسراء: 82] بِهِ ﴿إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82] أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَا يَحْفَظُهُ وَلَا يَعِيهِ، وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذَا الْقُرْآنَ شِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمَنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾ يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَإِذَا أَنْعَمَنَا عَلَى الْإِنْسَانِ، فَنَجَّيْنَاهُ مِنْ رَبِّ مَا هُوَ فِيهِ فِي الْبَحْرِ، وَهُوَ مَا قَدْ أَشْرَفَ فِيهِ عَلَيْهِ مِنَ الْهَلَاكِ بِعُصُوفِ الرِّيحِ عَلَيْهِ إِلَى الْبَرِّ،
وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ نِعَمِنَا، أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِنَا، وَقَدْ كَانَ بِنَا مُسْتَغِيثًا دُونَ كُلِّ أَحَدٍ سِوَانَا فِي حَالِ الشِّدَّةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: 83] يَقُولُ: وَبَعُدَ مِنَّا بِجَانِبِهِ، يَعْنِي بِنَفْسِهِ، كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ، كَمَا:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: 83] قَالَ: تَبَاعَدَ مِنَّا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ وَالْقِرَاءَةُ عَلَى تَصْيِيرِ الْهَمْزَةِ فِي نَأَى قَبْلَ الْأَلِفِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وَبِهَا نَقْرَأُ.
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقْرَأُ ذَلِكَ (وَنَاءَ) فَيَصِيرُ الْهَمْزَةُ بَعْدَ الْأَلِفِ، وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لُغَةً جَائِزَةً قَدْ جَاءَتْ عَنِ الْعَرَبِ بِتَقْدِيمِهِمْ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ الْهَمْزَ فِي مَوْضِعٍ هُوَ فِيهِ مُؤَخَّرٌ، وَتَأْخِيرِهِمُوهُ فِي مَوْضِعٍ هُوَ مُقَدَّمٌ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الخفيف]
أَعْلَامٌ يُقَلِّلُ رَاءَ رُؤْيَا ... فَهْوَ يَهْذِي بِمَا رَأَى فِي الْمَنَامِ
وَكَمَا قَالَ آبَارٌ وَهِيَ أَبَآرٌ، فَقَدَّمُوا الْهَمْزَةَ، فَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ اللُّغَةُ الْجُودَى، بَلِ الْأُخْرَى هِيَ الْفَصِيحَةُ
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾ يَقُولُ: وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ وَالشِّدَّةُ كَانَ قَنُوطًا مِنَ الْفَرَجِ وَالرَّوْحِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي الْيُئُوسِ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾ يَقُولُ: قَنُوطًا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾ يَقُولُ: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ أَيِسَ وَقَنَطَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 84] يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ: كُلُّكُمْ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ: عَلَى نَاحِيَتِهِ وَطَرِيقَتِهِ ﴿فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ﴾ [الإسراء: 84] مِنْكُمْ ﴿أَهْدَى سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 84] يَقُولُ: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ مِنْكُمْ أَهْدَى
طَرِيقًا إِلَى الْحَقِّ مِنْ غَيْرِهِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: 84] يَقُولُ: عَلَى نَاحِيَتِهِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: 84] قَالَ: عَلَى نَاحِيَتِهِ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: 84] قَالَ: عَلَى طَبِيعَتِهِ عَلَى حِدَتِهِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: 84] يَقُولُ: عَلَى نَاحِيَتِهِ وَعَلَى مَا يَنْوِي وَقَالَ آخَرُونَ: الشَّاكِلَةُ: الدِّينُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: 84] قَالَ: عَلَى دِينِهِ، الشَّاكِلَةُ: الدِّينُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: 85] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيَسْأَلُكَ الْكُفَّارُ بِاللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ عَنِ الرُّوحِ مَا هِيَ؟ قُلْ لَهُمُ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَمَا أُوتِيتُمْ أَنْتُمْ وَجَمِيعُ النَّاسِ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.
وَذَكَرَ أَنَّ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّوحِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِمَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهَا، كَانُوا قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَسِيبٌ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَسِيبِهِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85] فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَمْ نَقُلْ لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرَّةٍ بِالْمَدِينَةِ، إِذْ مَرَرْنَا عَلَى يَهُودَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالُوا: مَا رَابَكُمْ إِلَى أَنْ تَسْمَعُوا مَا تَكْرَهُونَ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَسَأَلُوهُ، فَقَامَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ مَكَانِي، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85] فَقَالُوا: أَلَمْ نَنْهَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ الْكِتَابِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّوحِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85] فَقَالُوا: أَتَزْعُمُ أَنَّا لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا، وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَهِيَ الْحِكْمَةُ ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269] قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ قَالَ: مَا أُوتِيتُمْ مِنْ عِلْمٍ، فَنَجَّاكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَهُوَ كَثِيرٌ طَيِّبٌ، وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ قَلِيلٌ
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ أَبُو عَاصِمٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثنا
إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، إِذْ أَتَاهُ يَهُودِيُّ، قَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: 85]
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: 85] لَقِيَتِ الْيَهُودُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَغَشَّوْهُ وَسَأَلُوهُ وَقَالُوا: إِنْ كَانَ نَبِيًّا عُلِّمَ فَسَيَعْلَمُ ذَلِكَ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَعَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ذَلِكَ كُلَّهُ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85] يَعْنِي الْيَهُودَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ،﴾ [الإسراء: 85] قَالَ: يَهُودُ تَسْأَلُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ،﴾ [الإسراء: 85] قَالَ: يَهُودُ تَسْأَلُهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ،﴾ [الإسراء: 85] . . الْآيَةُ: وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ
قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبِرْنَا مَا الرُّوحُ، وَكَيْفَ تُعَذَّبُ الرُّوحُ الَّتِي فِي الْجَسَدِ، وَإِنَّمَا الرُّوحُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَمْ يَكُنْ نَزَلَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ، فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، فَأَتَاهُ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85] فَأَخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، قَالُوا لَهُ: مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَالَهُ لَكَ إِلَّا عَدُوٌّ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: 97] الْآيَةَ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَرَرْنَا بِأُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا الرُّوحُ؟ فَأُسْكِتَ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ إِلَى سُبَاطَةٍ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: 85] . . الْآيَةَ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: هَكَذَا نَجِدُهُ عِنْدَنَا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الرُّوحِ الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا هِيَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ،﴾ [الإسراء: 85] قَالَ: هُوَ جَبْرَائِيلُ، قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْتُمُهُ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ