تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: 8] يَقُولُ: مَا لِذَلِكَ الْعَذَابِ الْوَاقِعِ بِالْكَافِرِينَ مِنْ دَافِعٍ يَدْفَعُهُ عَنْهُمْ، فَيُنْقِذُهُمْ مِنْهُ إِذَا وَقَعَ

وَقَوْلُهُ: ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: 8] يَقُولُ: مَا لِذَلِكَ الْعَذَابِ الْوَاقِعِ بِالْكَافِرِينَ مِنْ دَافِعٍ يَدْفَعُهُ عَنْهُمْ، فَيُنْقِذُهُمْ مِنْهُ إِذَا وَقَعَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ [الطور: 10] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] فَيَوْمُ مِنْ صِلَةِ وَاقِعٍ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: تَمُورُ: تَدُورُ وَتُكْفَأُ وَكَانَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى يُنْشِدُ بَيْتَ الْأَعْشَى: [البحر البسيط] كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا ... مَوْرَ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ فَالْمَوْرُ عَلَى رِوَايَتِهِ: التَّكْفُّؤُ وَالتَّرْهِيلُ فِي الْمِشْيَةِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنَّهُ

كَانَ يَرْوِيهِ مَرَّ السَّحَابَةِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] قَالَ: يَقُولُ: «تَحْرِيكًا»

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] قَالَ: «تَدُورُ السَّمَاءُ دَوْرًا»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: أَخْبَرُونِي عَنْ مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ عَنِّي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] قَالَ: «تَدُورُ دَوْرًا»

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُقْرِي قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: ثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِّي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] قَالَ: « تَدُورُ دَوْرًا»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] " مَوْرُهَا: تَحْرِيكُهَا "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] يَعْنِي: «اسْتِدَارَتَهَا وَتَحْرِيكَهَا لِأَمْرِ اللَّهِ، وَمَوْجُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ الضَّحَّاكُ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] قَالَ: «تَمَوُّجُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ، وَتَحْرِيكُهَا لِأَمْرِ اللَّهِ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] قَالَ: " هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الْمَوْرُ: فَلَا عِلْمَ لَنَا بِهِ " وَقَالَ آخَرُونَ: مَوْرُهَا: تَشَقُّقُهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ

أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: 9] قَالَ: «يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ»

جارٍ التحميل