تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 512-521

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: 184] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ

صفحات 512-521
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ جِمَاعِ مُؤَنَّثٍ بِالتَّاءِ، ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ رَجُلًا أَوْ مَكَانًا أَوِ أَرْضًا أَوِ امْرَأَةً انْصَرَفَتْ.
قَالَ: وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تُسَمِّي شَيْئًا مِنَ الْجِمَاعِ إِلَّا جِمَاعًا، ثُمَّ تَجْعَلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَاحِدًا.
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: لَيْسَتْ عَرَفَاتٌ حِكَايَةً وَلَا هِيَ اسْمٌ مَنْقُولٌ؛ وَلَكِنَّ الْمَوْضِعَ مُسَمًّى هُوَ وَجَوَانِبُهُ بِعَرَفَاتٍ، ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهَا الْبُقْعَةُ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ، وَلَا يَنْفَرِدُ وَاحِدُهَا.
قَالَ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْأَمَاكِنِ وَالْمَوَاضِعِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ.
قَالَ: وَلِذَلِكَ نُصَبَتِ الْعَرَبُ التَّاءَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ، وَلَوْ كَانَ مَحْكِيًّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهِ جَائِزًا، لِأَنَّ مَنْ سَمَّى رَجُلًا مُسْلِمَاتٍ، أَوْ بِمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْقُلْهُ فِي الْإِعْرَابِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْأَصْلِ، فَلِذَلِكَ خَالَفَ عَانَاتٍ، وَأَذْرِعَاتٍ مَا سُمَيَّ بِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ عَلَى جِهَةِ الْحِكَايَةِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِعَرَفَاتٍ عَرَفَاتٌ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِيلَ لَهَا ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا رَآهَا عَرَفَهَا بِنَعْتِهَا الَّذِي كَانَ لَهَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ، فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ بِذَلِكَ.
وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ قَائِلِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَرَفَاتٍ اسْمٌ لِلْبُقْعَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِنَفْسِهَا وَمَا حَوْلَهَا، كَمَا يُقَالُ: ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ، وَأَرْضٌ سَبَاسِبٌ، فَتُجْمَعُ بِمَا حَوْلَهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " لَمَّا أَذَّنَ إِبْرَاهِيمُ، فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ، وَأَتَاهُ مَنْ أَتَاهُ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَاتٍ، وَنَعَتَهَا فَخَرَجَ، فَلَمَّا بَلَغَ الشَّجَرَةَ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، اسْتَقْبَلَهُ الشَّيْطَانُ يَرُدَّهُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.
فَطَارَ فَوَقَعَ عَلَى الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَدَّهُ أَيْضًا، فَرَمَاهُ وَكَبَّرَ فَطَارَ فَوَقَعَ عَلَى الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ، فَرَمَاهُ وَكَبَّرَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُطِيقُهُ، وَلَمْ يَدْرِ إِبْرَاهِيمُ، أَيْنَ يَذْهَبُ، انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى ذَا الْمَجَازِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ جَازَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا الْمَجَازِ.
ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى وَقَعَ بِعَرَفَاتٍ؛ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا عَرَفَ النَّعْتَ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ، فَسُمِّيَ عَرَفَاتٍ.
فَوَقَفَ إِبْرَاهِيمُ، بِعَرَفَاتٍ، حَتَّى إِذَا أَمْسَى ازْدَلَفَ إِلَى جَمْعٍ، فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ، فَوَقَفَ بِجَمْعٍ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: " لَمَّا وَقَفَ جِبْرِيلُ، بِإِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِعَرَفَاتٍ، قَالَ: عَرَفْتُ، فَسَمَّيْتُ عَرَفَاتٍ لِذَلِكَ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ، إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَحَجَّ بِهِ، فَلَمَّا أَتَى عَرَفَةَ قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ، وَكَانَ قَدْ أَتَاهَا مَرَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ

سُمِّيَتْ عَرَفَةَ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ بِنَفْسِهَا وَبِبِقَاعِ أُخَرَ سِوَاهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي طِهْفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَرَفَاتٌ، لِأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَقُولُ لِإِبْرَاهِيمَ: هَذَا مَوْضِعُ كَذَا، وَهَذَا مَوْضِعُ كَذَا، فَيَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَرَفَةُ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُرِي إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ الْمَنَاسِكَ، فَيَقُولُ: عَرَفْتُ عَرَفْتُ، فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَصْلُ الْجَبَلِ الَّذِي يَلِي عُرَنَةَ وَمَا وَرَاءَهُ مَوْقِفٌ حَتَّى يَأْتِيَ الْجَبَلُ جَبَلَ عَرَفَةَ»

وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: " عَرَفَاتٌ: النَّبْعَةُ، وَالنَّبِيعَةُ، وَذَاتُ النَّابِتِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ [البقرة: 198] وَهُوَ الشِّعْبُ الْأَوْسَطُ "

وَقَالَ زَكَرِيَّا: «مَا سَالَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ إِلَى عَرَفَةَ، فَهُوَ مِنْ عَرَفَةَ، وَمَا دَبُرَ ذَلِكَ الْجَبَلَ فَلَيْسَ مِنْ عَرَفَةَ» وَهَذَا الْقَوْلُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ نَظِيرَ مَا يُسَمَّى الْوَاحِدُ بِاسْمِ الْجَمَاعَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَشْخَاصِ.
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: هُوَ اسْمٌ لِوَاحِدٍ سُمَيَّ بِجِمَاعٍ، فَإِذَا صُرِفَ ذُهِبَ بِهِ مَذْهَبَ الْجِمَاعِ الَّذِي كَانَ لَهُ أَصْلًا، وَإِذَا تُرِكَ صَرْفُهُ ذُهِبَ بِهِ إِلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِبُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ مَعْرُوفَةٍ، فَتُرِكَ صَرْفُهُ كَمَا يُتْرَكُ صَرْفُ أَسْمَاءِ الْأَمْصَارِ، وَالْقُرَى، الْمَعَارِفِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ﴾ [البقرة: 198] فَكَرَرْتُمْ رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى حَيْثُ بَدَأْتُمُ الشُّخُوصَ إِلَيْهَا مِنْهُ ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: 198] يَعْنِي بِذَلِكَ الصَّلَاةَ، وَالدُّعَاءَ ﴿عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198] وَقَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ أَنَّ الْمَشَاعِرَ هِيَ الْمَعَالِمُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ:

شَعَرْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ: أَيْ عَلِمْتُ، فَالْمَشْعَرُ هُوَ الْمَعْلَمُ، سُمَيَّ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ وَالْمَقَامَ، وَالْمَبِيتَ، وَالدُّعَاءَ مِنْ مَعَالِمِ الْحَجِّ، وَفُرُوضِهِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ

وَقَدْ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: " يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يُصَلِّيَ، فِي مَنْزِلِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ إِنِ اسْتَطَاعَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 198] " فَأَمَّا الْمَشْعَرُ فَإِنَّهُ هُوَ مَا بَيْنَ جَبَلَيِ الْمُزْدَلِفَةِ مِنْ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ إِلَى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ مَأْزَمَا عَرَفَةَ مِنَ الْمَشْعَرِ.
وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " رَأَى ابْنُ عُمَرَ، النَّاسَ يَزْدَحِمُونَ عَلَى الْجُبَيْلِ بِجَمْعٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَمْعًا كُلَّهَا مَشْعَرٌ "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: " ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198] قَالَ: هُوَ الْجَبَلُ وَمَا حَوْلَهُ "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ

حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ اللَّذَيْنِ بِجَمْعٍ مَشْعَرٌ» حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ جَبَلَيِ الْمُزْدَلِفَةِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا " قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198] قَالَ: مَا بَيْنَ جَبَلَيِ الْمُزْدَلِفَةِ هُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،

عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، فَقَالَ: " إِذَا انْطَلَقْتَ مَعِي أَعْلَمْتُكَهُ.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَوَقَفْنَا حَتَّى إِذَا أَفَاضَ الْإِمَامُ سَارَ وَسِرْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ أَيْدِي الرِّكَابِ، وَكُنَّا فِي أَقْصَى الْجِبَالِ مِمَّا يَلِي عَرَفَاتٍ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ أَخَذْتُ فِيهِ، قُلْتُ: مَا أَخَذْتُ فِيهِ؟ قَالَ: كُلُّهَا مَشَاعِرٌ إِلَى أَقْصَى الْحَرَمِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ.
قَالَ: " إِنْ تَلْزَمْنِي أُرِكَهُ.
قَالَ: فَلَمَّا أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ، وَهَبَطَتْ أَيْدِي الرِّكَابِ فِي أَدْنَى الْجِبَالِ، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَا أَنَا ذَاكَ، قَالَ: أَخَذْتُ فِيهِ، قُلْتُ: مَا أَخَذْتَ فِيهِ؟ قَالَ: حِينَ هَبَطَتْ أَيْدِي الرِّكَابِ فِي أَدْنَى الْجِبَالِ فَهُوَ مَشْعَرٌ إِلَى مَكَّةَ "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَوْمَ عَرَفَةَ عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَ: " الْزَمْنِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ

الْغَدِ وَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ الْمُزْدَلِفَةُ؟ قَالَ: " إِذَا أَفَضْتَ مِنْ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ، فَذَلِكَ إِلَى مُحَسِّرٍ.
قَالَ: وَلَيْسَ الْمَأْزَمَانِ مَأْزَمَا عَرَفَةَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَلَكِنْ مَفَاضَاهُمَا.
قَالَ: قِفْ بَيْنَهُمَا إِنْ شِئْتَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَقِفَ دُونَ قُزَحَ هَلُمَّ إِلَيْنَا مِنْ أَجْلِ طَرِيقِ النَّاسِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " رَآهُمُ ابْنُ عُمَرَ، يَزْدَحِمُونَ عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ: «عَلَامَ يَزْدَحِمُ هَؤُلَاءِ كُلُّ مَا هَاهُنَا مَشْعَرٌ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ: " ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198] وَذَلِكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ.
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ مَشْعَرٌ "

حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ هُوَ مَا بَيْنَ جِبَالِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَيُقَالُ: هُوَ قَرْنُ قُزَحَ "

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: " ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198] وَهِيَ الْمُزْدَلِفَةُ، وَهِيَ جَمْعٌ "

وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: «لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: " الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا قَيْسٌ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ،؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي، وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ: عَنْ أَبِي

إِسْحَاقَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْجُبَيْلُ وَمَا حَوْلَهُ مَشَاعِرٌ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، قَالَ: " وَقَفْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ، عَلَى الْجُبَيْلِ، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «الْجُبَيْلُ وَمَا حَوْلَهُ مَشَاعِرٌ» وَإِنَّمَا جَعَلْنَا أَوَّلَ حَدِّ الْمَشْعَرِ مِمَّا يَلِي مِنًى مُنْقَطِعَ وَادِي مُحَسِّرٍ مِمَّا يَلِي الْمُزْدَلِفَةَ

جارٍ التحميل