تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 749-752

سُورَةُ الْفَلَقِ

صفحات 749-752
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: 3] قَالَ: «إِذَا ذَهَبَ» وَلَسْتُ أَعْرِفُ مَا قَالَ قَتَادَةُ فِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، بَلِ الْمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِهَا مِنْ مَعْنَى وَقَبَ: دَخَلَ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: 4] يَقُولُ: وَمِنْ شَرِّ السَّوَاحِرِ اللَّاتِي يَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ الْخَيْطِ، حِينَ يَرْقِينَ عَلَيْهَا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: 4] قَالَ: «مَا خَالَطَ السِّحْرَ مِنَ الرُّقَى»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: 4] قَالَ: «السَّوَاحِرُ وَالسَّحَرَةُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: 4] قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمَا خَالَطَ السِّحْرَ مِنْ هَذِهِ الرُّقَى»

قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَقْرَبَ إِلَى الشِّرْكِ مِنْ رُقْيَةِ الْمَجَانِينِ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: " إِذَا جَازَ ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: 4] قَالَ: إِيَّاكُمْ وَمَا خَالَطَ السَّحَرَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،

وَعِكْرِمَةَ، ﴿النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: 4] قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: «الرُّقَى فِي عُقَدِ الْخَيْطِ» وَقَالَ عِكْرِمَةُ: «الْأَخْذُ فِي عُقَدِ الْخَيْطِ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: 4] قَالَ: " النَّفَّاثَاتُ: السَّوَاحِرُ فِي الْعُقَدِ "

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: 5] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَاسِدِ الَّذِي أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ شَرِّ حَسَدِهِ بِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ كُلُّ حَاسِدٍ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ شَرِّ عَيْنِهِ وَنَفْسِهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: 5] قَالَ: «مِنْ شَرِّ عَيْنِهِ وَنَفْسِهِ» وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ

قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ طَاوُسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ، سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْتَسِلْ»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ شَرِّ الْيَهُودِ الَّذِينَ حَسَدُوهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: 5] قَالَ: «يَهُودُ، لَمْ يَمْنَعْهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ إِلَّا حَسَدُهُمْ» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، فَعَابَهُ أَوْ سَحَرَهُ، أَوْ بَغَاهُ سُوءًا وَإِنَّمَا قُلْنَا: ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُخَصِّصْ مِنْ قَوْلِهِ ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: 5] حَاسِدًا دُونَ حَاسِدٍ، بَلْ عَمَّ أَمْرَهُ إِيَّاهُ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ، فَذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ

جارٍ التحميل