تفسير الطبري = جامع البيانسُورَةُ الشَّمْسِ

سُورَةُ الشَّمْسِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾

قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: 1] قَسَمٌ , أَقْسَمَ رَبُّنَا تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا؛ وَمَعْنَى الْكَلَامِ: أُقْسِمُ بِالشَّمْسِ، وَبِضُحَى الشَّمْسِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: 1] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَالشَّمْسِ وَالنَّهَارِ، وَكَانَ يَقُولُ: الضُّحَى: هُوَ النَّهَارُ كُلُّهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: 1] قَالَ: هَذَا النَّهَارُ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَضُوئِهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي

الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: 1] قَالَ: ضَوْئِهَا وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: أَقْسَمَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالشَّمْسِ وَنَهَارِهَا، لِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ الظَّاهِرَةِ هُوَ النَّهَارُ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالْقَمَرِ إِذَا تَبِعَ الشَّمْسَ، وَذَلِكَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ، إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، تَلَاهَا الْقَمَرُ طَالِعًا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2] قَالَ: يَتْلُو النَّهَارَ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2] يَعْنِي: الشَّمْسَ إِذَا تَبِعَهَا الْقَمَرَ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2] قَالَ: تَبِعَهَا

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2] يَتْلُوهَا صَبِيحَةَ الْهِلَالِ فَإِذَا سَقَطَتِ الشَّمْسُ رُؤِيَ الْهِلَالُ

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2] قَالَ: إِذَا تَلَاهَا لَيْلَةَ الْهِلَالِ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2] قَالَ: هَذَا قَسَمٌ، وَالْقَمَرُ يَتْلُو الشَّمْسَ نِصْفَ الشَّهْرِ الْأَوَّلَ، وَتَتْلُوهُ النِّصْفَ الْآخَرَ، فَأَمَّا النِّصْفُ الْأَوَّلُ فَهُوَ يَتْلُوهَا، وَتَكُونُ أَمَامَهُ وَهُوَ وَرَاءَهَا، فَإِذَا كَانَ النِّصْفُ الْآخَرُ كَانَ هُوَ أَمَامَهَا يَقْدُمُهَا، وَتَلِيهِ هِيَ

جارٍ التحميل