تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 441-444

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾ [الأنبياء: 96] فَإِنَّهُ يَعْنِي: مِنْ كُلِّ شَرَفٍ وَنَشَزٍ وَأَكَمَةٍ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

صفحات 441-444
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] قَالَ: " الْعَالَمُونَ: مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ.
قَالَ: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: 111] قَالَ: فَهُوَ لِهَؤُلَاءِ فِتْنَةٌ , وَلِهَؤُلَاءِ رَحْمَةٌ، وَقَدْ جَاءَ الْأَمْرُ مُجْمَلًا ﴿رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107] . وَالْعَالَمُونَ هَهُنَا: مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَأَطَاعَهُ " وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الْقَوْلُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً لِجَمِيعِ الْعَالَمِ، مُؤْمِنِهِمْ , وَكَافِرِهِمْ.
فَأَمَّا مُؤْمِنُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ هَدَاهُ بِهِ، وَأَدْخَلَهُ بِالْإِيمَانُ بِهِ , وَبِالْعَمَلِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْجَنَّةَ.
وَأَمَّا كَافِرُهُمْ فَإِنَّهُ دَفَعَ بِهِ عَنْهُ عَاجِلَ الْبَلَاءِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا مِنْ قَبْلِهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [الأنبياء: 108] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: مَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِلَّا أَنَّهُ لَا إِلَهَ لَكُمْ يَجُوزُ أَنْ يُعْبَدَ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا تَصْلُحُ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ , وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: 14] يَقُولُ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُذْعِنُونَ لَهُ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ الْعَابِدُونَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ بِالْخُضُوعِ لِذَلِكَ، وَمُتَبَرِّئُونَ مِنْ عِبَادَةِ مَا دُونَهُ مِنْ آلِهَتِكُمْ؟

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 109]

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِنْ أَدْبَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَا مُحَمَّدُ عَنِ الْإِقْرَارِ بِالْإِيمَانِ، بِأَنْ لَا إِلَهَ لَهُمْ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَأَعْرَضُوا عَنْهُ , وَأَبَوُا الْإِجَابَةَ إِلَيْهِ، ﴿فَقُلْ﴾ [آل عمران: 20] لَهُمْ: قَدْ ﴿آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنبياء: 109] يَقُولُ: أَعْلِمْهُمْ أَنَّكَ وَهُمْ عَلَى عِلْمٍ مِنْ أَنَّ بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ حَرْبٌ، لَا صُلْحَ بَيْنَكُمْ , وَلَا سِلْمَ وَإِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ قَوْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ، كَمَا:

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: " ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنبياء: 109] فَإِنْ تَوَلَّوْا: يَعْنِي قُرَيْشًا "

وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 109] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ: قُلْ: وَمَا أَدْرِي مَتَى الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ بِكُمْ عِقَابُ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَكُمْ، فَيَنْتَقِمُ بِهِ مِنْكُمْ أَقَرِيبٌ نُزُولُهُ بِكُمْ؟ أَمْ بَعِيدٌ؟ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 109] قَالَ: «الْأَجَلُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: 111] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْجَهْرَ الَّذِي يَجْهَرُونَ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ، وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَهَ فَلَا تَجْهَرُونَ بِهِ،

سَوَاءٌ عِنْدَهُ خَفِّيُّهُ وَظَاهِرُهُ , وَسِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ، إِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ , فَإِنْ أَخَّرَ عَنْكُمْ عِقَابَهُ عَلَى مَا

تُخْفُونَ مِنَ الشِّرْكِ بِهِ , أَوْ تَجْهَرُونَ بِهِ، فَمَا أَدْرِي مَا السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ عَنْكُمْ؟ لَعَلَّ تَأْخِيرَهُ ذَلِكَ عَنْكُمْ مَعَ وَعْدِهِ إِيَّاكُمْ لِفِتْنَةٍ يُرِيدُهَا بِكُمْ، وَلِتَتَمَتَّعُوا بِحَيَاتِكُمْ إِلَى أَجَلٍ قَدْ جَعَلَهُ لَكُمْ تَبْلُغُونَهُ، ثُمَّ يُنْزِلُ بِكُمْ حِينَئِذٍ نِقْمَتَهُ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: 111] يَقُولُ: «لَعَلَّ مَا أُقَرِّبُ لَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالسَّاعَةِ، أَنْ يُؤَخِّرَ عَنْكُمْ لِمُدَّتِكُمْ، وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ، فَيَصِيرَ قُولِي ذَلِكَ لَكُمْ فِتْنَةً»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 112] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: يَا رَبِّ افْصِلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ كَذَّبَنِي مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِي , وَكَفَرَ بِكَ , وَعَبَدَ غَيْرَكَ، بِإِحْلَالِ عَذَابِكَ , وَنِقْمَتِكَ بِهِمْ , وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَنْ يَسْأَلَ

رَبَّهُ الْحُكْمَ بِهِ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [الأعراف: 89]

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: 112] قَالَ: «لَا يَحْكُمُ بِالْحَقِّ إِلَّا اللَّهُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا اسْتُعْجِلَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا، يَسْأَلُ رَبَّهُ عَلَى قَوْمِهِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا شَهِدَ قِتَالًا قَالَ: «رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ» وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ﴾ [الأنبياء: 112] بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَوَصْلِ الْأَلِفِ: أَلِفِ ﴿احْكُمْ﴾ [المائدة: 49] ، عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ، سِوَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَإِنَّهُ ضَمَّ الْبَاءَ مِنَ الرَّبِّ، عَلَى وَجْهِ نِدَاءِ الْمُفْرِدِ، وَغَيْرَ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: «رَبِّي أَحْكَمُ» عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ بِأَنَّ اللَّهَ أَحْكَمُ بِالْحَقِّ مِنْ كُلِّ حَاكِمٍ، فَيُثْبِتُ الْيَاءَ فِي الرَّبِّ، وَيَهْمِزُ الْأَلِفَ مِنْ «أَحْكَمُ» ، وَيَرْفَعُ «أَحْكَمُ» ، عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ: وَصْلُ الْبَاءِ مِنَ الرَّبِّ وَكَسْرِهَا

بِـ ﴿ «احْكُمْ» ﴾ [المائدة: 49] ، وَتَرْكُ قَطْعِ الْأَلِفِ مِنِ ﴿ «احْكُمْ» ﴾ [المائدة: 49] ، عَلَى مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ , وَشُذُوذِ مَا خَالَفَهُ.
وَأَمَّا الضَّحَّاكُ فَإِنَّ فِي الْقِرَاءَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْهُ زِيَادَةُ حَرْفٍ عَلَى خَطِّ الْمَصَاحِفِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ ذَلِكَ فِيهَا، مَعَ صِحَّةِ مَعْنَى الْقِرَاءَةِ بِتَرْكِ زِيَادَتِهِ.
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿ «رَبِّ احْكُمْ بِالْحَق» ﴾ [الأنبياء: 112] قُلْ: رَبِّ احْكُمْ بِحُكْمِكَ الْحَقِّ، ثُمَّ حَذَفَ الْحُكْمَ الَّذِي الْحَقُّ نَعْتٌ لَهُ , وَأُقِيمَ الْحَقُّ مُقَامَهُ.
وَلِذَلِكَ وَجْهٌ، غَيْرَ أَنَّ الَّذِيَ قُلْنَاهُ أَوْضَحُ وَأَشْبَهُ بِمَا قَالَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، فَلِذَلِكَ اخْتَرْنَاهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 112] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ: وَرَبُّنَا الَّذِي يَرْحَمُ عِبَادَهُ , وَيَعُمُّهُمْ بِنِعْمَتِهِ، الَّذِي أَسْتَعِينُهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَقُولُونَ , وَتَصِفُونَ مِنْ قَوْلِكُمْ لِي فِيمَا أَتَيْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بِشْرٌ مِثْلَكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: 3] ، , وَقَوْلِكُمْ: ﴿بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ [الأنبياء: 5] , وَفِي كَذَبِكُمْ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَقِيلِكُمْ: ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [مريم: 88] , فَإِنَّهُ هَيِّنٌ عَلَيْهِ تَغْيِيرُ ذَلِكَ , وَفَصْلُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ لَكُمْ عَلَى مَا تَصِفُونَ مِنْ ذَلِكَ.
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ

جارٍ التحميل