وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُطَهَّرِ الْمُبَارَكِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ﴾ [طه: 21] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: خُذِ الْحَيَّةَ، وَالْهَاءَ وَالْأَلِفَ مِنْ ذِكْرِ الْحَيَّةِ.
﴿وَلَا تَخَفْ﴾ [طه: 21] يَقُولُ: وَلَا تَخَفْ مِنْ هَذِهِ الْحَيَّةِ.
﴿سَنُعِيدَهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] . يَقُولُ: فَإِنَّا سَنُعِيدُهَا لِهَيْئَتِهَا الْأُولَى الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ نُصَيِّرَهَا حَيَّةً، وَنَرُدَّهَا عَصًا كَمَا كَانَتْ.
يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى أَمْرٍ فَتَرَكَهُ، وَتَحَوَّلَ عَنْهُ ثُمَّ رَاجَعَهُ: عَادَ فُلَانٌ سِيرَتَهُ الْأُولَى، وَعَادَ لِسِيرَتِهِ الْأُولَى، وَعَادَ إِلَى سِيرَتِهِ الْأُولَى.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] يَقُولُ: حَالَتَهَا الْأُولَى
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] قَالَ: هَيْئَتُهَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحَسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] أَيْ سَنَرُدُّهَا عَصًا كَمَا كَانَتْ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] قَالَ: إِلَى هَيْئَتِهَا الْأُولَى
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ [طه: 23] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاضْمُمْ يَا مُوسَى يَدَكَ، فَضَعْهَا تَحْتَ عَضُدِكَ، وَالْجَنَاحَانِ هُمَا الْيَدَانِ، كَذَلِكَ رُوِيَ الْخَبَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ:
هُمَا الْجَنْبَانِ.
وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَسْتَشْهِدُ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]
أَضُمُّهُ لِلصَّدْرِ وَالْجَنَاحِ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِلَى جَنَاحِكَ﴾ [طه: 22] قَالَ: كَفَّهُ تَحْتَ عَضُدِهِ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَينُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ