تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 48-49

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُطَهَّرِ الْمُبَارَكِ

صفحات 48-49
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ﴾ [طه: 21] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: خُذِ الْحَيَّةَ، وَالْهَاءَ وَالْأَلِفَ مِنْ ذِكْرِ الْحَيَّةِ.
﴿وَلَا تَخَفْ﴾ [طه: 21] يَقُولُ: وَلَا تَخَفْ مِنْ هَذِهِ الْحَيَّةِ.
﴿سَنُعِيدَهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] . يَقُولُ: فَإِنَّا سَنُعِيدُهَا لِهَيْئَتِهَا الْأُولَى الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ نُصَيِّرَهَا حَيَّةً، وَنَرُدَّهَا عَصًا كَمَا كَانَتْ.

يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى أَمْرٍ فَتَرَكَهُ، وَتَحَوَّلَ عَنْهُ ثُمَّ رَاجَعَهُ: عَادَ فُلَانٌ سِيرَتَهُ الْأُولَى، وَعَادَ لِسِيرَتِهِ الْأُولَى، وَعَادَ إِلَى سِيرَتِهِ الْأُولَى.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] يَقُولُ: حَالَتَهَا الْأُولَى

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] قَالَ: هَيْئَتُهَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحَسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ

مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] أَيْ سَنَرُدُّهَا عَصًا كَمَا كَانَتْ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: 21] قَالَ: إِلَى هَيْئَتِهَا الْأُولَى

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ [طه: 23] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاضْمُمْ يَا مُوسَى يَدَكَ، فَضَعْهَا تَحْتَ عَضُدِكَ، وَالْجَنَاحَانِ هُمَا الْيَدَانِ، كَذَلِكَ رُوِيَ الْخَبَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ:

هُمَا الْجَنْبَانِ.
وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَسْتَشْهِدُ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] أَضُمُّهُ لِلصَّدْرِ وَالْجَنَاحِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِلَى جَنَاحِكَ﴾ [طه: 22] قَالَ: كَفَّهُ تَحْتَ عَضُدِهِ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَينُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

جارٍ التحميل