تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ [النازعات: 4] اخْتَلَفَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ

وَقَوْلُهُ: ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ [النازعات: 4] اخْتَلَفَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ [النازعات: 4] قَالَ: الْمَلَائِكَةُ وَقَدْ:

حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ [النازعات: 4] قَالَ: الْمَوْتُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ لِلْخَيْلِ السَّابِقَةِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ، ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ [النازعات: 4] قَالَ: الْخَيْلُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ النُّجُومُ يَسْبِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّيْرِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ [النازعات: 4] قَالَ: هِيَ النُّجُومُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذِهِ، مِثْلُ الْقَوْلِ فِي سَائِرِ الْأَحْرُفِ الْمَاضِيَةِ

وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ [النازعات: 5] يَقُولُ: فَالْمَلَائِكَةُ الْمُدَبِّرَةُ مَا أُمِرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ،

وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ [النازعات: 5] قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: 6] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ [المزمل: 14] لِلنَّفْخَةِ الْأُولَى ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] تَتْبَعُهَا أُخْرَى بَعْدَهَا، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي رَدِفَتِ الْأُولَى، لِبَعْثِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: 6] يَقُولُ: النَّفْخَةُ الْأُولَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] يَقُولُ: النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] يَقُولُ: تَتْبَعُ الْآخِرَةُ الْأُولَى، وَالرَّاجِفَةُ: النَّفْخَةُ الْأُولَى، وَالرَّادِفَةُ: النَّفْخَةُ الْآخِرَةُ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] قَالَ: هُمَا النَّفْخَتَانِ: أَمَّا الْأُولَى فَتُمِيتُ الْأَحْيَاءَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَتُحْيِي الْمَوْتَى؛ ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] قَالَ: هُمَا الصَّيْحَتَانِ، أَمَّا الْأُولَى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ؛ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ» قَالَ أَصْحَابُهُ: وَاللَّهِ مَا زَادَنَا عَلَى ذَلِكَ.
وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «يُبْعَثُ فِي تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ، حَتَّى تَطِيبَ الْأَرْضُ وَتَهْتَزَّ، وَتَنْبُتُ أَجْسَادُ النَّاسِ نَبَاتَ الْبَقْلِ، ثُمَّ تُنْفَخُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَذَكَرَ الصُّورَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: «قَرْنٌ» قَالَ: فَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: " قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَخَاتٍ: الْأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ فَيُدِيمُهَا، وَيُطَوِّلُهَا، وَلَا يَفْتُرُ، وَهِيَ الَّتِي تَقُولُ: مَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً

مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ، فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ، فَتَكُونُ سَرَابًا، وَتُرَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: 7]

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] فَقَالَ: «جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: 6] : النَّفْخَةُ الْأُولَى ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] : النَّفْخَةُ الْأُخْرَى وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا

حَدَّثَنِي بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾ [النازعات: 6] الرَّاجِفَةُ قَالَ: تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ، وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: 1] ﴿فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: 14] وَقَالَ آخَرُونَ: تَرْجُفُ الْأَرْضُ، وَالرَّادِفَةُ: السَّاعَةُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: 6] الْأَرْضُ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] قَالَ: الرَّادِفَةُ: السَّاعَةُ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَوْضِعِ جَوَابِ قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: قَوْلُهُ ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] : قَسَمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى ﴿إِنَّ فِيَ ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النازعات: 26] وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا عَلَى ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: 6] ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: 8] وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَشَاءَ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ هَذَا، وَفِي كُلِّ الْأُمُورِ.
وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: جَوَابُ الْقَسَمِ فِي النَّازِعَاتِ: مَا تُرِكَ لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِالْمَعْنَى، كَأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ كَانَ لَتُبْعَثُنَّ وَلَتُحَاسَبُنَّ قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ [النازعات: 11] أَلَا تَرَى أَنَّهُ كَالْجَوَابِ لِقَوْلِهِ: ﴿لَتُبْعَثُنَّ﴾ [التغابن: 7] إِذْ قَالَ: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ [النازعات: 11] وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ نَحْوَ هَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ حَذْفُ اللَّامِ فِي جَوَابِ الْيَمِينِ، لِأَنَّهَا إِذَا حُذِفَتْ لَمْ يُعْرَفْ مَوْضِعُهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَلِي كُلَّ كَلَامٍ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا: أَنَّ جَوَابَ الْقَسَمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، مِمَّا اسْتُغْنِيَ عَنْهُ بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ، فَتُرِكَ ذِكْرُهُ

جارٍ التحميل