تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 536-546

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: 184] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ

صفحات 536-546
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: " ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَذْكُرُونَ فَعَالَ آبَائِهِمْ "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا فَرَغُوا مِنَ الْحَجِّ قَامُوا عِنْدَ الْبَيْتِ فَيَذْكُرُونَ آبَاءَهُمْ وَأَيَّامَهُمْ: كَانَ أَبِي يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَكَانَ أَبِي يَفْعَلُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] " قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ: عَمَّنْ هُو؟ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ

وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَجَّاجٌ، عَمَّنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ قَالَ: كَانُوا إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ وَقَفُوا عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَذَكَرُوا آبَاءَهُمْ، وَذَكَرُوا أَيَّامَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِعَالَ آبَائِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] قَالَ: كَانُوا إِذَا قَضَوْا

مَنَاسِكَهُمْ وَقَفُوا عِنْدَ الْجَمْرَةِ، وَذَكَرُوا أَيَّامَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِعَالَ آبَائِهِمْ.
قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] قَالَ: تَفَاخَرَتِ الْعَرَبُ بَيْنَهَا بِفِعْلِ آبَائِهَا يَوْمَ النَّحْرِ حِينَ فَرَغُوا، فَأُمِرُوا بِذِكْرِ اللَّهِ مَكَانَ ذَلِكَ " حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] قَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ بِمِنًى قَعَدُوا حِلَقًا، فَذَكَرُوا صَنِيعَ آبَائِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِعَالَهُمْ بِهِ، يَخْطُبُ خَطِيبُهُمْ، وَيُحَدِّثُ مُحَدَّثُهُمْ، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ آبَاءَهُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] قَالَ: كَانُوا إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكِهُمُ اجْتَمَعُوا فَافُتَخَرُوا، وَذَكَرُوا آبَاءَهُمْ وَأَيَّامَهَا، فَأُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا مَكَانَ ذَلِكَ ذِكْرَ اللَّهِ، يَذْكُرُونَهُ كَذَكَرِهِمْ آبَاءَهُمْ، أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ

جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالَا: «كَانُوا يَذْكُرُونَ فِعْلَ آبَائِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وَقَفُوا بِعَرَفَةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ»

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، " يَقُولُ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ حِينَ يَنْحَرُونَ قَالَ: قَالَ: " ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ يَوْمَ النَّحْرِ حِينَ يَفْرُغُونَ يَتَفَاخَرُونَ بِفِعَالِ آبَائِهَا، فَأُمِرُوا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَكَانَ ذَلِكَ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِ الْأَبْنَاءِ، وَالصِّبْيَانِ الْآبَاءَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] قَالَ: هُوَ قَوْلُ الصَّبِيِّ: يَا أَبَاهُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] يَعْنِي بِالذِّكْرِ، ذِكْرَ الْأَبْنَاءِ الْآبَاءَ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:

قَالَ لِي عَطَاءٌ: " ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] أَبِهِ أُمِّهِ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «كَالصَّبِيِّ، يِلْهَجُ بِأبِيهِ وَأُمِّهِ»

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلِهِ: " ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] يَقُولُ: كَذِكْرِ الْأَبْنَاءِ الْآبَاءَ، أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلِهِ: " ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] يَقُولُ: كَمَا يَذْكُرُ الْأَبْنَاءُ الْآبَاءَ "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 200] يَعْنِي ذِكْرَ الْأَبْنَاءِ الْآبَاءَ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ قِيلَ لَهُمْ: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ فَدَعَوْا رَبَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَ آبَائِهِمْ فَأُمَرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ بِنَظِيرِ ذِكْرِ آبَائِهِمْ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا قَضَتْ مَنَاسِكَهَا وَأَقَامُوا بِمِنًى يَقُومُ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُ اللَّهَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ أَبِي كَانَ عَظِيمَ الْجَفْنَةِ عَظِيمَ الْقُبَّةِ كَثِيرَ الْمَالِ، فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ أَبِي.
لَيْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ، إِنَّمَا يَذْكُرُ آبَاءَهُ، وَيَسْأَلُهُ أَنْ يُعْطَى فِي الدُّنْيَا " وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدِي فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِذِكْرِهِ بِالطَّاعَةِ لَهُ فِي الْخُضُوعِ لَأَمْرِهِ وَالْعِبَادَةِ لَهُ بَعْدَ قَضَاءِ مَنَاسِكِهِمْ.
وَذَلِكَ الذِّكْرُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ هُوَ التَّكْبِيرُ الَّذِي أُمِرَ بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203] الَّذِي أَوْجَبُهُ عَلَى مَنْ قَضَى نُسُكَهُ بَعْدَ قَضَائِهِ نُسُكِهِ، فَأَلْزَمَهُ حِينَئِذٍ مِنْ ذَكَرَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ لَازِمًا قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَثَّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ مُحَافَظَةَ الْأَبْنَاءِ عَلَى ذِكْرِ الْآبَاءِ فِي الْإِكْثَارِ مِنْهُ بِالِاسْتِكَانَةِ لَهُ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ بِالرَّغْبَةِ مِنْهُمْ إِلَيْهِ فِي حَوَائِجِهِمْ كَتَضَرُّعِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَالصَّبِيِّ لِأُمِّهِ وَأبِيهِ، أَوْ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ؛ إِذْ كَانَ مَا كَانَ بِهِمْ وَبِآبَائِهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا: الذِّكْرُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهِ الْحَاجَّ بَعْدَ قَضَاءِ مَنَاسِكِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ هُوَ التَّكْبِيرُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لِلَّهِ أُمِرَ

الْعِبَادُ بِهِ بَعْدَ قَضَاءِ مَنَاسِكِهِمْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ مِنْ فَرْضِهِ قَبْلَ قَضَائِهِمُ مَنَاسِكِهِمْ، سِوَى التَّكْبِيرِ الَّذِي خَصَّ اللَّهُ بِهِ أَيَّامَ مِنًى.
فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَ قَضَائِهِمْ مَنَاسِكَهُمْ مِنْ ذِكْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ لَا شَيْءَ مِنْ ذِكْرِهِ خُصَّ بِهِ ذَلِكَ الْوَقْتُ سِوَى التَّكْبِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، كَانَتْ بَيِّنَةُ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: 200] أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] وَارْغَبُوا إِلَيْهِ فِيمَا لَدَيْهِ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِابْتِهَالِ وَتَمَسْكُنٍ، وَاجْعَلُوا

أَعْمَالَكُمْ لِوَجْهِهِ خَالِصًا، وَلِطَلَبِ مَرْضَاتِهِ، وَقُولُوا رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؛ وَلَا تَكُونُوا كَمَنِ اشْتَرَى الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ، فَكَانَتْ أَعْمَالُهُمْ لِلدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، فَلَا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ إِلَّا مَتَاعَهَا، وَلَا حَظَّ لَهُمْ فِي ثَوَابِ اللَّهِ، وَلَا نَصِيبِ لَهُمْ فِي جَنَّاتِهِ وَكَرِيمِ مَا أَعَدَّ لِأَوْلِيَائِهِ، كَمَا قَالَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: " ﴿فَمَنِ النَّاسَ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ [البقرة: 200]

هَبْ لَنَا غَنَمًا، هَبْ لَنَا إِبِلًا، ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: هَبْ لَنَا إِبِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] قَالَ: كَانُوا يَعْنِي أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ يَعْنِي بَعْدَ قَضَاءِ مَنَاسِكِهِمْ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِبِلًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا غَنَمًا.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] " قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ: عَمَّنْ هُو؟ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ

حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ: " ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] قَالَ: كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً فَيَدْعُونَ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْمَطَرَ، وَأَعْطِنَا عَلَى عَدُوِّنَا الظَّفَرَ، وَرُدَّنَا صَالِحَيْنِ إِلَى صَالِحَيْنِ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ [البقرة: 200] نَصْرًا وَرِزْقًا، وَلَا يَسْأَلُونَ لِآخِرَتِهِمْ شَيْئًا " وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

وَحَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] فَهَذَا عَبْدٌ نَوَى الدُّنْيَا لَهَا عَمَلٌ وَلَهَا نَصَبٌ "

حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا قَضَتْ مَنَاسِكَهَا وَأَقَامَتْ بِمِنًى لَا يَذْكُرُ اللَّهَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُ أَبَاهُ، وَيَسْأَلُ أَنْ يُعْطَى فِي الدُّنْيَا "

وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ.
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] قَالَ كَانُوا أَصْنَافًا ثَلَاثَةً فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ يَوْمَئِذٍ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَهْلُ الْكُفْرِ، وَأَهْلُ النِّفَاقِ.
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] إِنَّمَا حَجُّوا لِلدُّنْيَا وَالْمَسْأَلَةِ لَا يُرِيدُونَ الْآخِرَةَ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ.
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: 201] الْآيَةَ.
قَالَ.
وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [البقرة: 204] . . الْآيَةَ.

وَأَمَّا مَعْنَى الْخَلَاقِ فَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي تَأْوِيلِهِ، وَالصَّحِيحُ لَدَيْنَا مِنْ مَعْنَاهُ بِالشَّوَاهِدِ مِنَ الْأَدِلَّةِ وَأَنَّهُ النَّصِيبُ، بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْحَسَنَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ.
يَعْنِي بِذَلِكَ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: رَبَّنَا أَعْطِنَا عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا وَعَافِيَةً فِي الْآخِرَةِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: 201] قَالَ: فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً، وَفِي الْآخِرَةِ عَافِيَةً "

قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا؛ فَمَرِضَ مَرَضًا حَتَّى أُضْنِيَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنُهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ دَعَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَا طَاقَةَ لِأَحَدٍ بِعُقُوبَةِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قُلْ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201] فَقَالَهَا، فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَيَّامًا أَوْ يَسِيرًا حَتَّى بَرَأَ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثني حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ الْمَنْتُوفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَاقِبْنِي بِهِ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ هَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أَحَدٌ أنْ يُطِيقَهُ فَهَلَّا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْحَسَنَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: فِي الدُّنْيَا: الْعِلْمَ وَالْعِبَادَةَ، وَفِي الْآخِرَةِ: الْجَنَّةَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عَبَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ: " ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: 201] قَالَ: الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا: الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ، وَفِي الْآخِرَةِ: الْجَنَّةُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201] قَالَ: الْعِبَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَالْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ الْعَطَّارِ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: 201] قَالَ: الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا: الْفَهْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْعِلْمُ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ هَذِهِ الْآيَةُ: " ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: 201] قَالَ: الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا: الْعِلْمُ، وَالرِّزْقُ الطَّيِّبُ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً: الْجَنَّةُ " وَقَالَ آخَرُونَ: الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا: الْمَالُ، وَفِي الْآخِرَةِ: الْجَنَّةُ

جارٍ التحميل