سُورَةُ التَّكَاثُرِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أُكْلَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ لَمْ يُنْخَلْ، بِلَحْمٍ سَمِينٍ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنْ جَدْوَلٍ، فَقَالَ: «وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ فَقَرَأَهَا حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ أَيِّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ؛ وَإِنَّمَا هُوَ الْأَسْوَدَانِ: الْمَاءُ، وَالتَّمْرُ، وَسُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقَنَا، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ، قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، قَالَا: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو رَزِينٍ الشَّامِيُّ، قَالَ: ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عَزْرَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ، وَتَرْوِ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَعْمَرٍعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ: «مَا أَصْبَحَ أَحَدٌ بِالْكُوفَةِ إِلَّا نَاعِمًا؛ وَإِنَّ أَهْوَنَهُمْ عَيْشًا الَّذِي يَأْكُلُ خُبْزَ الْبُرِّ، وَيَشْرَبُ مَاءَ الْفُرَاتِ، وَيَسْتَظِلُّ مِنَ الظِّلِّ، وَذَلِكَ مِنَ النَّعِيمِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " النَّعِيمُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: كِسْرَةُ تُقَوِّيهِ، وَمَاءٌ يَرْوِيهِ، وَثَوْبٌ يُوَارِيهِ "
قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ يَمَنٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: " النَّعِيمُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: خُبْزُ الْبُرِّ، وَالْمَاءُ الْعَذْبِ "
قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَتِيقٍ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: أُتِيَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِشَرْبَةِ عَسَلٍ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ هَذَا النَّعِيمُ الَّذِي نُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8] "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، " أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقَالَ: هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ " وَقَالَ آخَرُونَ: ذَلِكَ كُلُّ مَا الْتَذَّهُ الْإِنْسَانُ فِي الدُّنْيَا مِنْ شَيْءٍ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8] قَالَ: عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8] إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَائِلٌ كُلَّ عَبْدٍ عَمَّا اسْتَوْدَعَهُ مِنْ نِعَمِهِ وَحَقِّهِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8] قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ سَائِلٌ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ " وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: " ثَلَاثٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُنَّ ابْنُ آدَمَ، وَمَا خَلَاهُنَّ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَالْحِسَابُ، إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ: كِسْوَةٌ يُوَارِي بِهَا سَوْءَتَهُ، وَكِسْرَةٌ يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ، وَبَيْتٌ يُظِلُّهُ " وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَائِلٌ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ عَنِ النَّعِيمِ، وَلَمْ يُخَصِّصْ فِي خَبَرِهِ أَنَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ نَوْعٍ مِنَ النَّعِيمِ دُونَ نَوْعٍ، بَلْ عَمَّ بِالْخَبَرِ فِي ذَلِكَ عَنِ الْجَمِيعِ، فَهُوَ سَائِلُهُمْ كَمَا قَالَ عَنْ جَمِيعِ النَّعِيمِ، لَا عَنْ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ