تفسير الطبري = جامع البيانسُورَةُ النَّازِعَاتِ

سُورَةُ النَّازِعَاتِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾ [النازعات: 2] أَقْسَمَ رَبُّنَا جَلَّ جَلَالُهُ بِالنَّازِعَاتِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ فِيهَا، وَمَا هِيَ؟ وَمَا تَنْزِعُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ:

هُمُ الْمَلَائِكَةُ الَّتِي تَنْزِعُ نُفُوسَ بَنِي آدَمَ، وَالْمَنْزُوعُ نُفُوسُ الْآدَمِيِّينَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] قَالَ: الْمَلَائِكَةُ

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي النَّازِعَاتِ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي النَّازِعَاتِ، قَالَ: حِينَ تُنْزَعُ نَفْسُهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] قَالَ: تَنْزِعُ الْأَنْفُسَ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] قَالَ: نُزِعَتْ أَرْوَاحُهُمْ، ثُمَّ غُرِقَتْ، ثُمَّ قُذِفَ بِهَا فِي النَّارِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ الْمَوْتُ يَنْزِعُ النُّفُوسَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] قَالَ: الْمَوْتُ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ النُّجُومُ تَنْزِعُ مِنْ أُفُقٍ إِلَى أُفُقٍ

حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَوَّامِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ، فِي ﴿النَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] قَالَ: النُّجُومُ

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ

: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] قَالَ: النُّجُومُ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْقِسِّيُّ تَنْزِعُ بِالسَّهْمِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ، ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] قَالَ الْقِسِّيُّ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ النَّفْسُ حِينَ تَنْزِعُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1] قَالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ فِي الصَّدْرِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالنَّازِعَاتِ غَرْقًا، وَلَمْ يُخَصِّصْ نَازِعَةً دُونَ نَازِعَةٍ، فَكُلُّ نَازِعَةٍ غَرْقًا، فَدَاخِلَةٌ فِي قَسَمِهِ، مَلَكًا كَانَ أَوْ مَوْتًا، أَوْ نَجْمًا، أَوْ قَوْسًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.
وَالْمَعْنَى: وَالنَّازِعَاتِ إِغْرَاقًا، كَمَا يَغْرَقَ النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] اخْتَلَفَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ أَيْضًا فِيهِنَّ، وَمَا هُنَّ، وَمَا الَّذِي يَنْشِطُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ، تَنْشِطُ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ فَتَقْبِضُهَا، كَمَا يَنْشِطُ الْعِقَالُ مِنَ الْبَعِيرِ إِذَا حُلَّ عَنْهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: الْمَلَائِكَةُ وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: الَّذِي سَمِعْتُ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولُوا: أَنْشَطْتُ، وَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ، وَرَبَطَهَا: نَشَطَهَا، وَالرَّابِطُ: النَّاشِطُ؛ قَالَ: وَإِذَا رَبَطْتَ الْحَبْلَ فِي يَدِ الْبَعِيرِ فَقَدْ نَشَطْتَهُ تَنْشِطُهُ، وَأَنْتَ نَاشِطٌ، وَإِذَا حَلَلْتَهُ فَقَدْ أَنْشَطْتَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: ﴿النَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] هُوَ الْمَوْتُ يَنْشِطُ نَفْسَ الْإِنْسَانِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: الْمَوْتُ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: حِينَ تَنْشِطُ نَفْسَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: نَشْطُهَا: حِينَ تُنْشَطُ مِنَ الْقَدَمَيْنِ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ النُّجُومُ تَنْشِطُ مِنْ أُفُقٍ إِلَى أُفُقٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: النُّجُومُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: هُنَّ النُّجُومُ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْأَوْهَاقُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ، ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: الْأَوْهَاقُ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَقْسَمَ بِالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا، وَهِيَ الَّتِي تَنْشُطُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، فَتَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ بِذَلِكَ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ، بَلْ عَمَّ الْقَسَمَ بِجَمِيعِ النَّاشِطَاتِ، وَالْمَلَائِكَةُ تَنْشُطُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، وَكَذَلِكَ الْمَوْتُ، وَكَذَلِكَ النُّجُومُ وَالْأَوْهَاقُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ أَيْضًا تَنْشُطُ، كَمَا قَالَ الطِّرِمَّاحُ: [البحر الطويل]

وَهَلْ بِحَلِيفِ الْخَيْلِ مِمَّنْ عَهِدْتُهُ ... بِهِ غَيْرُ أُحْدَانِ النَّوَاشِطِ رُوعُ يَعْنِي بِالنَّوَاشِطِ: بَقَرَ الْوَحْشِ، لِأَنَّهَا تَنْشُطُ مِنْ بَلْدَةٍ إِلَى بَلْدَةٍ، كَمَا قَالَ رُؤْبَةَ بْنَ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] تَنَشَّطَتْهُ كُلُّ مِغْلَاةِ الْوَهَقِ وَالْهُمُومُ تَنْشُطُ صَاحِبَهَا، كَمَا قَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ: [البحر الرجز] أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ الْمَنَاشِطَا ... الشَّامَ بِي طَوْرًا وَطَوْرًا وَاسِطَا فَكُلُّ نَاشِطٍ فَدَاخِلٌ فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ حُجَّةٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا، بِأَنَّ الْمَعْنِيِّ بِالْقَسَمِ مِنْ ذَلِكَ، بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: 3] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّوَاتِي تَسْبَحُ سَبْحًا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ فِي الَّتِي أَقْسَمَ بِهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنَ السَّابِحَاتِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْمَوْتُ تَسْبَحُ فِي نَفْسِ ابْنِ آدَمَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: 3] قَالَ: الْمَوْتُ هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي

وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: 3] قَالَ: الْمَلَائِكَةُ وَهَكَذَا وَجَدْتُ

هَذَا أَيْضًا فِي كِتَابِي فَإِنْ يَكُنْ مَا ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ صَحِيحًا، فَإِنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَرَى أَنَّ نُزُولَ الْمَلَائِكَةِ مِنَ السَّمَاءِ سَبَّاحَةً، كَمَا يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ: إِنَّهُ لَسَابِحٌ إِذَا مَرَّ يُسْرِعُ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ النُّجُومُ تَسْبَحُ فِي فَلَكِهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: 3] قَالَ: هِيَ النُّجُومُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ السُّفُنُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ، ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: 3] قَالَ: السُّفُنُ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَقْسَمَ بِالسَّابِحَاتِ سَبْحًا مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يُخَصِّصْ مِنْ ذَلِكَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، فَذَلِكَ كُلُّ سَابِحٍ، لِمَا وَصَفْنَا قَبْلُ فِي النَّازِعَاتِ

جارٍ التحميل