تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ ﴿وَطَمَعًا﴾ [الأعراف: 56] يَقُولُ: وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ أَنْ يُمْطَرَ فَيَنْتَفِعَ، كَمَا

وَقَوْلُهُ ﴿وَطَمَعًا﴾ [الأعراف: 56] يَقُولُ: وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ أَنْ يُمْطَرَ فَيَنْتَفِعَ، كَمَا

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الرعد: 12] يَقُولُ: «خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ فِي أَسْفَارِهِ، يَخَافُ أَذَاهُ وَمَشَقَّتَهُ، وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ، يَرْجُو بَرَكَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ، وَيَطْمَعُ فِي رِزْقِ اللَّهِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الأعراف: 56] «خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ، وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد: 12] وَيُثِيرُ السَّحَابَ الثِّقَالَ بِالْمَطَرِ، وَيُبْدِئُهُ، يُقَالُ مِنْهُ: أَنْشَأَ اللَّهُ السَّحَابَ: إِذَا أَبْدَأَهُ، وَنَشَأَ السَّحَابُ: إِذَا بَدَأَ يَنْشَأُ نَشَأً، وَالسَّحَابُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا جَمْعٌ وَاحِدَتُهَا سَحَابَةٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ: «الثِّقَالَ» ، فَنَعَتَهَا بِنَعْتِ الْجَمْعِ،

وَلَوْ كَانَ جَاءَ: السَّحَابَ الثَّقِيلَ كَانَ جَائِزًا، وَكَانَ تَوْحِيدًا لِلَفْظِ السَّحَابِ، كَمَا قِيلَ: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ [يس: 80] .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد: 12] قَالَ: «الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ» . حَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد: 12] قَالَ: «الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ [الرعد: 13] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرَّعْدِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ، قَالَ كَمَا

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ الشَّدِيدِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ: أَنَّهُ " كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ»

قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ» ، أَوْ «سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ»

قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ»

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا يَقُولُ: " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ " وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ [الرعد: 13] وَيُعَظِّمُ اللَّهُ الرَّعْدَ وَيُمَجِّدُهُ، فَيُثْنِي عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ، وَيُنَزِّهُهُ مِمَّا أَضَافَ إِلَيْهِ أَهْلُ الشِّرْكِ بِهِ وَمِمَّا وَصَفُوهُ بِهِ مِنِ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ، تَعَالَى رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ

جارٍ التحميل