تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 176-182

وَقَوْلُهُ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ [طه: 96] يَقُولُ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جَبْرئِيلَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

صفحات 176-182
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

لَا آخُذُكُمْ بِقُوَّتِي وَشِدَّتِي، وَلَكِنِ الْعَدْلُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَلَا ظُلْمَ عَلَيْكُمْ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿هَضْمًا﴾ [طه: 112] قَالَ: انْتِقَاصُ شَيْءٍ مِنْ حَقِّ عَمَلِهِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: 112] قَالَ: الْهَضْمُ: الِانْتِقَاصُ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: 112] قَالَ: ظُلْمًا أَنْ يُزَادَ فِي سَيِّئَاتِهِ، وَلَا يُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: 112] قَالَ: لَا يَخَافُ أَنْ يُظْلَمَ، فَلَا يُجْزَى بِعَمَلِهِ، وَلَا يَخَافُ أَنْ

يُنْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِ، فَلَا يُوَفَّى عَمَلَهُ

حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: 112] قَالَ: لَا يَنْتَقِصُ اللَّهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا، وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ ذَنْبَ مُسِيءٍ وَأَصْلُ الْهَضْمِ: النَّقْصُ، يُقَالُ: هَضَمَنِي فُلَانٌ حَقِّي، وَمِنْهُ امْرَأَةٌ هَضِيمٌ: أَيْ ضَامِرَةُ الْبَطْنِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قَدْ هُضِمَ الطَّعَامُ: إِذَا ذَهَبَ، وَهَضَمْتُ لَكَ مِنْ حَقِّكَ: أَيْ حَطَطْتُكَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَمَا رَغَّبْنَا أَهْلَ الْإِيمَانِ فِي صَالِحَاتِ الْأَعْمَالِ، بِوَعْدِنَاهُمْ مَا وَعَدْنَاهُمْ، كَذَلِكَ حَذَّرْنَا بِالْوَعِيدِ أَهْلَ الْكُفْرِ بِالْمُقَامِ عَلَى مَعَاصِينَا، وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِنَا،

فَأَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَرَبِيًّا، إِذْ كَانُوا عَرَبًا ﴿وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾ [طه: 113] فَبَيَّنَّاهُ: يَقُولُ: وَخَوَّفْنَاهُمْ فِيهِ بِضُرُوبٍ مِنَ الْوَعِيدِ.
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 187] . يَقُولُ: كَيْ يَتَّقُونَا، بِتَصْرِيفِنَا مَا صَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ.
﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ [طه: 113] . يَقُولُ: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ هَذَا الْقُرْآنُ تَذْكِرَةً، فَيَعْتَبِرُونَ وَيَتَّعِظُونَ بِفِعْلِنَا بِالْأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ قَبْلَهَا،

وَيَنْزَجِرُونَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [طه: 113] مَا حُذِّرُوا بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ، وَوَقَائِعِهِ بِالْأُمَمِ قَبْلَهُمْ ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ﴾ [طه: 113] الْقُرْآنُ ﴿ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200] أَيْ جِدًّا وَوَرَعًا

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ [طه: 113] قَالَ: جِدًّا وَوَرَعًا وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي: ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ [طه: 113] أَنَّ مَعْنَاهُ: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ شَرَفًا، بِإِيمَانِهِمْ بِهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَارْتَفَعَ الَّذِي لَهُ الْعِبَادَةُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، الْمَلِكُ الَّذِي قَهَرَ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَلِكٍ وَجَبَّارٍ، الْحَقُّ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ خَلْقِهِ.
﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: 114] . يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

وَلَا تَعْجَلْ يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ، فَتُقْرِئَهُ أَصْحَابَكَ، أَوْ تَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُوحَى إِلَيْكَ بَيَانُ مَعَانِيهِ، فَعُوتِبَ عَلَى إِكْتَابِهِ وَإِمْلَائِهِ مَا كَانَ اللَّهُ يُنْزِلُهُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ مَنْ كَانَ يَكْتُبُهُ ذَلِكَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ مَعَانِيهِ، وَقِيلَ: لَا تَتْلُهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا تُمْلِهِ عَلَيْهِ، حَتَّى نُبَيِّنَهُ لَكَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: 114] قَالَ: لَا تَتْلُهُ عَلَى أَحَدٍ حَتَّى نُبَيِّنَهُ لَكَ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: يَقُولُ: لَا تَتْلُهُ عَلَى أَحَدٍ حَتَّى نُتِمَّهُ لَكَ هَكَذَا قَالَ الْقَاسِمُ: حَتَّى نُتِمَّهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: 114] يَعْنِي: لَا تَعْجَلْ حَتَّى نُبَيِّنَهُ لَكَ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: 114] أَيْ بَيَانَهُ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: 114] قَالَ: تِبْيَانُهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: 114] مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبَيَّنَ لَكَ بَيَانُهُ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ: رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا إِلَى مَا عَلَّمْتَنِي، أَمْرَهُ بِمَسْأَلَتِهِ مِنْ فَوَائِدِهِ الْعِلْمُ مَا لَا يَعْلَمُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: 115] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنْ يُضَيِّعِ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نُصَرِّفُ لَهُمْ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنَ الْوَعِيدِ عَهْدِي، وَيُخَالِفُوا أَمْرِي، وَيَتْرُكُوا طَاعَتِي، وَيَتَّبِعُوا أَمْرَ عَدُوِّهِمْ إِبْلِيسَ، وَيُطِيعُوهُ فِي خِلَافِ أَمْرِي، فَقَدِيمًا مَا

فَعَلَ ذَلِكَ أَبُوهُمْ آدَمُ ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَيْهِ﴾ يَقُولُ: وَلَقَدْ وَصَّيَّنَا آدَمَ وَقُلْنَا لَهُ: ﴿إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [طه: 117] فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَأَطَاعَهُ، وَخَالَفَ أَمْرِي، فَحَلَّ بِهِ مِنْ عُقُوبَتِي مَا حَلَّ.
وَعَنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 25] هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْبَرَ أَنَّهُ صَرَّفَ لَهُمُ الْوَعِيدَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَنَسِيَ﴾ [طه: 88] يَقُولُ: فَتَرَكَ عَهْدِي

كَمَا: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ [طه: 115] يَقُولُ: فَتَرَكَ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَنَسِيَ﴾ [طه: 115] قَالَ: تَرَكَ أَمْرَ رَبِّهِ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: 115] قَالَ: قَالَ لَهُ ﴿يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: 117] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: 119] وَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ [طه: 120] قَالَ: فَنَسِيَ مَا عَهِدَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، قَالَ: وَهَذَا عَهْدُ اللَّهِ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ لَهُ عَزْمٌ مَا أَطَاعَ عَدُوَّهُ الَّذِي حَسَدَهُ، وَأَبَى أَنْ يَسْجُدَ لَهُ مَعَ مَنْ سَجَدَ لَهُ إِبْلِيسُ، وَعَصَى اللَّهُ الَّذِي كَرَّمَهُ وَشَرَّفَهُ، وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمُؤَمَّلٌ،

قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا سُمِيَّ الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ

جارٍ التحميل