تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ [الأحزاب: 60] يَقُولُ: لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ وَلَنُحْرِشَنَّكَ بِهِمْ " وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

وَقَوْلُهُ: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ [الأحزاب: 60] يَقُولُ: لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ وَلَنُحْرِشَنَّكَ بِهِمْ " وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ [الأحزاب: 60] يَقُولُ: «لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ [الأحزاب: 60] «أَيْ لِنُحْمِلَنَّكَ عَلَيْهِمْ لِنُحَرِّشَنَّكَ بِهِمْ»

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: 60] يَقُولُ: ثُمَّ لَنَنْفِيَنَّهُمْ عَنْ مَدِينَتِكَ فَلَا يَسْكُنُونَ مَعَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مِنَ الْمُدَّةِ وَالْأَجَلِ، حَتَّى تَنْفِيَهُمْ عَنْهَا، فَنُخْرِجَهُمْ مِنْهَا

كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ثُمَّ لَا يًجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: 60] «أَيْ بِالْمَدِينَةِ»

وَقَوْلُهُ: ﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 61] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَطْرُودِينَ مَنْفِيِّينَ ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا﴾ [الأحزاب: 61] يَقُولُ: حَيْثُمَا لَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أُخِذُوا وَقُتِّلُوا لِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تَقْتِيلًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿مَلْعُونِينَ﴾ [الأحزاب: 61] «عَلَى كُلِّ حَالٍ» ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا﴾ [الأحزاب: 61] أُخِذُوا ﴿وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 61] «إِذَا هُمْ أَظْهَرُوا النِّفَاقَ» وَنَصَبَ قَوْلَهُ: ﴿مَلْعُونِينَ﴾ [الأحزاب: 61] عَلَى الشَّتْمِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَلِيلُ مِنْ صِفَةِ الْمَلْعُونِينَ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ مَلْعُونِينَ مَرْدُودًا عَلَى الْقَلِيلِ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا أَقِلَّاءَ مَلْعُونِينَ يُقَتَّلُونَ حَيْثُ أُصِيبُوا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا﴾ [الأحزاب: 62] مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا﴾ [الأحزاب: 38] مِنْ قَبْلُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ فِي مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ مِنْ ضُرَبَاءِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ، إِذَا هُمْ أَظْهَرُوا نِفَاقَهُمْ أَنْ يَقْتُلُهُمْ

تَقْتِيلًا، وَيَلْعَنُهُمْ لَعْنًا كَثِيرًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قَوْلُنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ [الأحزاب: 38] . . . الْآيَةَ، يَقُولُ: «هَكَذَا سُنَّةُ اللَّهِ فِيهِمْ إِذَا أَظْهَرُوا النِّفَاقَ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 62] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَنْ تَجِدَ يَا مُحَمَّدُ لِسُنَّةِ اللَّهِ الَّتِي سَنَّهَا فِي خَلْقِهِ تَغْيِيرًا، فَأَيْقِنْ أَنَّهُ غَيْرُ مُغَيِّرٍ فِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ سُنَّتَهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: 63] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَسْأَلُكَ النَّاسُ يَا مُحَمَّدُ عَنِ السَّاعَةِ مَتَى هِيَ قَائِمَةٌ؟ قُلْ لَهُمْ: إِنَّمَا عِلْمُ السَّاعَةِ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 79] لَا يَعْلَمُ وَقْتَ قِيَامِهَا غَيْرُهُ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: 63] يَقُولُ: وَمَا أَشْعَرَكَ يَا مُحَمَّدُ لَعَلَّ قِيَامَ السَّاعَةِ يَكُونُ

مِنْكَ قَرِيبًا، قَدْ قَرُبَ وَقْتَ قِيَامِهَا، وَدَنَا حِينَ مَجِيئِهَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: 65] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ اللَّهَ أَبْعَدَ الْكَافِرِينَ بِهِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَأَقْصَاهُمْ عَنْهُ ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ [الأحزاب: 64] يَقُولُ: وَأَعَدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ نَارًا تَتَّقِدُ وَتَتَسَعَّرُ لِيُصْلِيهِمُوهَا ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: 57] يَقُولُ: مَاكِثِينَ فِي السَّعِيرِ أَبَدًا، إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ ﴿لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا﴾ [الأحزاب: 65] يَتَوَلَّاهُمْ، فَيَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ السَّعِيرِ الَّتِي أَصْلَاهُمُوهَا اللَّهُ ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ [النساء: 89] يَنْصُرُهُمْ، فَيُنْجِيهِمْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ: يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ [الأحزاب: 66] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَا يَجِدُ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا فِي يَوْمٍ تُقَلُّبَ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ ﴿يَقُولُونَ﴾ [البقرة: 79] وَتِلْكَ حَالُهُمْ فِي النَّارِ: ﴿يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: 66] فِي الدُّنْيَا

وَأَطَعْنَا رَسُولَهُ، فِيمَا جَاءَنَا بِهِ عَنْهُ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، فَكُنَّا مَعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، يَا لَهَا حَسْرَةً وَنَدَامَةً، مَا أَعْظَمَهَا وَأَجَلَّهَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: 68] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَ الْكَافِرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ: رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا أَئِمَّتِنَا فِي الضَّلَالَةِ وَكُبَرَاءَنَا فِي الشِّرْكِ ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: 67] يَقُولُ:

فَأَزَالُونَا عَنْ

مَحَجَّةِ الْحَقِّ، وَطَرِيقِ الْهُدَى، وَالْإِيمَانِ بِكَ، وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتَكَ، وَإِخْلَاصِ طَاعَتِكَ فِي الدُّنْيَا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [الأحزاب: 68] يَقُولُ: عَذِّبْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ مِثْلَ عَذَابِنَا الَّذِي تَعَذَّبْنَا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: 68] يَقُولُ: وَاخْزِهِمْ.
خِزْيًا كَبِيرًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾ [الأحزاب: 67] «أَيْ رُءُوسَنَا فِي الشَّرِّ وَالشِّرْكِ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾ [الأحزاب: 67] قَالَ: " هُمْ رُءُوسُ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَضَلُّوهُمْ، قَالَ: سَادَتُنَا وَكُبَرَاؤُنَا وَاحِدٌ " وَقَرَأَتْ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: ﴿سَادَتَنَا﴾ [الأحزاب: 67] وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: (سَادَاتِنَا) عَلَى الْجِمَاعِ، وَالتَّوْحِيدُ فِي ذَلِكَ هِيَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا، لِإِجْمَاعِ الْحِجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: 68] فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ بِالثَّاءِ: كَثِيرًا مِنَ الْكَثْرَةِ، سِوَى عَاصِمٍ، فَإِنَّهُ قَرَأَهُ ﴿لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: 68] مِنَ

الْكِبْرِ وَالْقِرَاءَةُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالثَّاءِ لِإِجْمَاعِ الْحِجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: 69] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِأَصْحَابِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ بِقَوْلٍ يَكْرَهُهُ مِنْكُمْ، وَلَا بِفِعْلٍ لَا

يُحِبُّهُ مِنْكُمْ، وَلَا تَكُونُوا أَمْثَالَ الَّذِينَ آذَوْا مُوسَى نَبِيَّ اللَّهِ، فَرَمُوهُ بِعَيْبٍ كَذِبًا وَبَاطِلًا ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: 69] فِيهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالزُّورِ بِمَا أَظْهَرَ مِنَ الْبُرْهَانِ عَلَى كِذْبِهِمْ ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: 69] يَقُولُ: وَكَانَ مُوسَى عِنْدَ اللَّهِ مُشَفَّعًا فِيمَا يَسْأَلُ، ذَا وَجْهٍ وَمَنْزِلَةٍ عِنْدَهُ بِطَاعَتِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْأَذَى الَّذِي أُوذِيَ بِهِ مُوسَى الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَمَوْهُ بِأَنَّهُ آدَرُ وَرَوَى بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرًا ذَكَرَ الرِّوَايَةَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ

وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: 69] قَالَ: " قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: إِنَّكَ آدَرُ، قَالَ: فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ تَشْتَدُّ بِثِيَابِهِ، وَخَرَجَ يَتْبَعُهَا عُرْيَانًا حَتَّى انْتَهَتْ بِهِ إِلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَرَأَوْهُ لَيْسَ بِآدَرُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ

: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: 69]

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: 69] قَالَ: " قَالُوا: هُوَ آدَرُ "، قَالَ: " فَذَهَبَ مُوسَى يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجْرٍ، فَمَرَّ الْحَجَرُ بِثِيَابِهِ، فَتَبِعَ مُوسَى قَفَاهُ، فَقَالَ: ثِيَابِي حُجَرُ، فَمَرَّ بِمَجْلِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا " ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: 69]

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: 69] . . . إِلَى ﴿وَجِيهًا﴾ [آل عمران: 45] قَالَ: " كَانَ أَذَاهُمْ مُوسَى أَنَّهُمْ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَضَعَ ثِيَابَهُ عِنْدَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، فَآذَى ذَلِكَ مُوسَى؛ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ وَثَوْبُهُ عَلَى صَخْرَةٍ؛ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى غُسْلَهُ وَذَهَبَ إِلَى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ، انْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ تَسْعَى بِثَوْبِهِ، وَانْطَلَقَ يَسْعَى فِي إِثْرِهَا حَتَّى مَرَّتْ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ يَطْلُبُهَا؛ فَلَمَّا رَأَوْا مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَجَرِّدًا لَا ثَوْبَ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَلِلَّهِ مَا نَرَى بِمُوسَى بَأْسًا، وَإِنَّهُ لَبَرِيءٌ مِمَّا كُنَّا نَقُولُ لَهُ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: 69]

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: 69] . . . الْآيَةَ، قَالَ: " كَانَ مُوسَى رَجُلًا شَدِيدَ

الْمُحَافَظَةِ عَلَى فَرْجِهُ وَثِيَابِهِ، قَالَ: فَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا عَيْبً فِي فَرْجِهِ يَكْرَهُ أَنْ يُرَى؛ فَقَامَ يَوْمًا يَغْتَسِلُ فِي الصَّحْرَاءِ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، فَاشْتَدَّتْ بِثِيَابِهِ، قَالَ: وَجَاءَ يَطْلُبُهَا عُرْيَانًا، حَتَّى اطُّلِعَ عَلَيْهِمْ عُرْيَانًا، فَرَأَوْهُ بَرِيئًا مِمَّا قَالُوا، وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا قَالَ: وَالْوَجِيهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمُحَبُّ الْمَقْبُولُ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ وَصَفُوهُ بِأَنَّهُ أَبْرَصُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: " قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّ مُوسَى آدَرُ؛ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ أَبْرَصُ مِنْ شِدَّةٍ تَسْتُرُهُ، وَكَانَ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ عَيْنًا، فَيَغْتَسِلُ وَيَضَعُ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ عِنْدَهَا، فَعَدَتِ الصَّخْرَةُ بِثِيَابِهِ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَجْلِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَجَاءَ مُوسَى يَطْلُبُهَا؛ فَلَمَّا رَأَوْهُ عُرْيَانًا لَيْسَ بِهِ شَيْءٌ مِمَّا قَالُوا، لَبَسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الصَّخْرَةِ يَضْرِبُهَا بِعَصَاهُ، فَأَثَّرَتِ الْعَصَا فِي الصَّخْرَةِ "

حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عِبَادَةَ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: 69] . . . الْآيَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا، لَا يَكَادُ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالُوا: مَا تُسَتِّرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ فِي جِلْدِهِ، إِمَّا بَرَصٌ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ، وَإِمَّا آفَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ

أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا، وَإِنَّ مُوسَى خَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ، ثُمَّ اغْتَسَلَ؛ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ أَقْبَلَ عَلَى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَا وَطَلَبَ الْحَجَرَ، وَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حُجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا كَأَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا، وَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا، وَإِنَّ الْحَجَرَ قَامَ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ، فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِذَلِكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ فِي الْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ مُوسَى رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْهُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ وَهُمْ عُرَاةٌ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى حَيِيًّا، فَكَانَ يَتَسَتَّرُ إِذَا اغْتَسَلَ، فَطَعَنُوا فِيهِ بِعَوْرَةٍ» ، قَالَ: " فَبَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ يَغْتَسِلُ يَوْمًا، إِذْ وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، فَانْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ وَأَتْبَعَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ تَوَسَّطَهُمْ، فَقَامَتْ، فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ

ثِيَابَهُ، فَنَظَرُوا إِلَى أَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا، وَأَعْدَلِهِ مُرُوءَةً، فَقَالَ الْمَلَأُ: قَاتَلَ اللَّهُ أَفَّاكِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَانَتْ بَرَاءَتَهُ الَّتِي بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهَا " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ أَذَاهُمْ إِيَّاهُ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ هَارُونَ أَخِيهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: 69] . . . الْآيَةَ، قَالَ: " صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ، فَمَاتَ هَارُونُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ، فَآذَوهُ بِذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ حَتَّى مُرُّوا بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَتَكَلَّمَتِ الْمَلَائِكَةُ بِمَوْتِهِ، حَتَّى عَرَفَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يَطْلُعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ إِلَّا الرَّخَمَ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ آذَوْا نَبِيَّ اللَّهِ بِبَعْضِ

مَا كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذَى بِهِ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا آذَوْهُ بِهِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ قِيلَهُمْ إِنَّهُ أَبْرَصُ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ أَخِيهِ هَارُونَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ آذَوْهُ بِهِ، وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ إِنَّهُمْ آذَوْا مُوسَى، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اتَّقُوا اللَّهَ أَنْ تَعْصُوهُ، فَتَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ عُقُوبَتَهُ

جارٍ التحميل