تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 694-7

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: 37] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: زِيَادَةُ كُفْرٍ بِالنَّسِيءِ إِلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ. وَقِيلَ: ابْتِدَاعُهُمُ النَّسِيءَ

صفحات 694-7
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: "

أَحْدَثَ قَوْمٌ الْوَضُوءَ بِالْمَاءِ مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108] " وَقِيلَ: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108] وَإِنَّمَا هُوَ الْمُتَطَهِّرِينَ، وَلَكَنْ أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ، فَجُعِلَتْ طَاءٌ مُشَدَّدَةٌ لِقُرْبِ مَخْرَجِ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 109] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ [التوبة: 109] فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: «أَفَمَنْ أُسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمَّنْ أُسِّسَ بُنْيَانُهُ» عَلَى وَجْهِ مَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِلُهُ فِي الْحَرْفَيْنِ كِلَيْهِمَا.
وَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ: " ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ [التوبة: 109] «عَلَى وَصْفٍ مِنْ بِنَاءِ الْفَاعِلِ الَّذِي أَسَّسَ بُنْيَانَهُ.
وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيِّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ؛ غَيْرَ أَنَّ قِرَاءَتَهُ بِتَوْجِيهِ الْفِعْلِ إِلَى» مَنْ " إِذْ كَانَ هُوَ الْمُؤَسِّسُ أَعْجَبُ إِلَيَّ،

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامُ إِذًا: أَيُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَنُوا الْمَسَاجِدَ خَيْرٌ أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَكُمُ، الَّذِينَ ابْتَدَءُوا بِنَاءَ مَسْجِدِهِمْ عَلَى اتِّقَاءِ اللَّهِ بِطَاعَتِهِمْ فِي بِنَائِهِ، وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَرِضًا مِنَ اللَّهِ لِبِنَائِهِمْ مَا بَنُوهُ مِنْ ذَلِكَ، وَفِعْلِهِمْ مَا فَعَلُوهُ خَيْرٌ، أَمِ الَّذِينَ ابْتَدَءُوا بِنَاءَ مَسْجِدِهِمْ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ﴾ [التوبة: 109] عَلَى حَرْفِ جَرٍّ، وَالْجُرُفُ مِنَ الرَّكِيِّ مَا لَمْ يُبْنَ لَهُ جُولٌ.
﴿هَارٍ﴾ [التوبة: 109] يَعْنِي مُتَهَوَّرٌ، وَإِنَّمَا هُوَ هَائِرٌ وَلَكَنَّهُ قُلِبَ، فَأُخِّرَتْ يَاؤُهَا، فَقِيلَ هَارٍ كَمَا قِيلَ: هُوَ شَاكِ السِّلَاحَ وَشَائِكِ، وَأَصْلُهُ مِنْ هَارِ يَهُورُ فَهُوَ هَائِرٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ هَارِ يَهَارُ: إِذَا انْهَدَمَ، وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ: هَرْتَ يَا جُرُفُ؛ وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ هَارِ يَهُورُ قَالَ: هُرْتُ يَا جُرُفُ؛ وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَيُّ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ، وَأَيُّ هَذَيْنِ الْبِنَاءَيْنِ أَثْبَتْ، أَمَّنِ ابْتَدَأَ أَسَاسَ بِنَائِهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَعُلِمَ مِنْهُ بِأَنَّ بِنَاءَهُ لِلَّهِ طَاعَةً وَاللَّهُ بِهِ رَاضٍ، أَمْ مَّنِ ابْتَدَأَهُ بِنِفَاقٍ وَضَلَالٍ وَعَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ مِنْهُ بِصَوَابِ فِعْلِهِ مِنْ خَطَئِهِ، فَهُوَ لَا يَدْرِي مَتَى يَتَبَيَّنُ لَهُ خَطَأَ فِعْلِهِ وَعَظِيمَ ذَنْبِهِ فَيَهْدُمُهُ، كَمَا يَأْتِي

الْبِنَاءُ عَلَى جُرُفٍ رَكِيَّةً لَا حَابِسٌ لِمَاءِ السُّيُولِ عَنْهَا وَلِغَيْرِهِ مِنَ الْمِيَاهِ تَرَى بِهِ التُّرَابُ مُتَنَاثِرًا لَا تَلْبَثُ السُّيُولُ أَنْ تَهْدِمَهُ وَتَنْثِرَهُ؟ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: 109] يَعْنِي فَانْتَثَرَ الْجُرُفُ الْهَارِي بِبِنَائِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
كَمَا

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «فَانْهَارَ بِهِ قَوَاعِدُهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَانْهَارَ بِهِ﴾ [التوبة: 109] يَقُولُ: فَخَرَّ بِهِ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 109] ،. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: 109] قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَنَاهَى أَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ.
ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ حُفِرَتْ بُقْعَةٌ مِنْهُ فَرُئِيَ مِنْهَا الدُّخَانُ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ اسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُنْيَانِهِ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَفَرَغُوا مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلُّوا فِيهِ الْجُمُعَةَ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ.
قَالَ: وَانْهَارَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ قَدِ اسْتَنْظَرَهُمْ ثَلَاثًا: السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالْإِثْنَيْنِ، فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، مَسْجِدُ الْمُنَافِقِينَ انْهَارَ فَلَمْ يُتَنَاهَ دُونَ أَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا حَفَرُوا فِيهِ، فَأَبْصَرُوا الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ [التوبة: 107] قَالَ: رَأَيْتُ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ضِرَارًا يَخْرُجُ مِنْهُ الدُّخَانُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، قَالَ: ثَنِي طَلْقُ الْعَنَزِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ»

حَدَّثَنِي سَلَّامُ بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَاسِينَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ أَبِي فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَعْنِي زَمَانَ بَنِي أُمَيَّةَ فَمَرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ يَعْنِي مَسْجِدَ الرَّسُولِ وَفِيهِ قِبْلَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالُوا: يَدْخُلُ الْجَاهِلُ فَلَا يَعْرِفُ الْقِبْلَةَ، فَهَذَا الْبِنَاءُ الَّذِي يَرَوْنَ جَرَى عَلَى

يَدِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَرَأَيْتُ مَسْجِدَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، وَفِيهِ حُجْرٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الدُّخَانُ، وَهُو الْيَوْمَ مَزْبَلَةٌ " قَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 109] يَقُولُ: وَاللَّهُ لَا يُوَفِّقُ لِلْرَشَادِ فِي أَفْعَالِهِ مَنْ كَانَ بَانِيًا بِنَاءَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَمَوْضِعِهِ، وَمَنْ كَانَ مُنَافِقًا مُخَالِفًا بِفِعْلِهِ أَمْرَ اللَّهِ وَأَمْرَ رَسُولِهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 110] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَا يَزَالُ بُنْيَانُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴿رِيبَةً﴾ [التوبة: 110] يَقُولُ: لَا يَزَالُ مَسْجِدُهُمُ الَّذِي بَنَوْهُ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ، يَعْنِي شَكًّا وَنِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ،

يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بِنَائِهِ مُحْسِنِينَ.
﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] يَعْنِي إِلَّا أَنْ تَتَصَدَّعَ قُلُوبُهُمْ فَيَمُوتُوا، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ بَنَوْا مَسْجِدَ الضِّرَارِ مِنْ شَكِّهِمْ فِي دِينِهِمْ وَمَا قَصَدُوا فِي بِنَائِهِمْ وَأَرَادُوهُ وَمَا إِلَيْهِ صَائِرٌ أَمْرُهُمْ فِي الْآخَرِ وَفِي الْحَيَاةِ مَا عَاشُوا، وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَأَمْرِ غَيْرِهِمْ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ إِيَّاهُمْ وَتَدْبِيرِ جَمِيعَ خَلْقِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] يَعْنِي شَكًّا ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] يَعْنِي الْمَوْتَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: شَكًّا فِي قُلُوبِهِمْ، ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] إِلَّا أَنْ يَمُوتُوا "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] يَقُولُ: حَتَّى يَمُوتُوا "

حَدَّثَنِي مَطَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: إِلَّا أَنْ يَمُوتُوا "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: يَمُوتُوا "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ

مُجَاهِدٍ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: يَمُوتُوا " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

قَالَ: ثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ، " ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَا: شَكًّا فِي قُلُوبِهِمْ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبٍ، " ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: غَيْظًا فِي قُلُوبِهِمْ "

قَالَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: يَمُوتُوا "

قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبٍ، " ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] إِلَّا أَنْ يَمُوتُوا "

قَالَ: ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، " ﴿رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: كُفْرٌ.
قُلْتُ: أَكَفَرَ مُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا حَزَازَةٌ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: حَزَازَةٌ فِي قُلُوبِهِمْ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] لَا يَزَالُ رِيبَةٌ فِي قُلُوبِهِمْ رَاضِينَ بِمَا صَنَعُوا، كَمَا حُبِّبَ الْعِجْلُ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِ مُوسَى.
وَقَرَأَ: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: 93] قَالَ: حُبُّهُ.
﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: لَا يَزَالُ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ حَتَّى يَمُوتُوا؛ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ "

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، " ﴿رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: شَكًّا.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عِمْرَانَ تَقُولُ هَذَا وَقَدْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ حَزَازَةٌ " وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110]

فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ: «إِلَّا أَنْ تُقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ» بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ «تُقَطَّعَ» ، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ فَاعِلُهُ، وَبِمَعْنَى: إِلَّا أَنْ يَقْطَعَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ.
وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ تَقَطَّعَ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ لِلْقُلُوبِ.
بِمَعْنَى: إِلَّا أَنْ تَنْقَطِعَ قُلُوبُهُمْ، ثُمَّ حُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ.
وَذُكِرَ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقْرَأُ: «إِلَى أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ» بِمَعْنَى: حَتَّى تَتَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ.
وَذُكِرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «وَلَوْ قُطِعَتْ قُلُوبُهُمْ» وَعَلَى الَاعْتِبَارِ بِذَلِكَ قَرَأَ مِنْ ذَلِكَ: «إِلَّا أَنْ تُقْطَعَ» بِضَمِّ التَّاءِ.
وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَتْحَ فِي التَّاءِ وَالضَّمَ مُتَقَارِبَا الْمَعْنَى، لِأَنَّ الْقُلُوبَ لَا تَتَقَطَّعُ إِذَا تَقَطَّعَتْ إِلَّا بِتَقْطِيعِ اللَّهِ إِيَّاهَا، وَلَا يَقْطَعُهَا اللَّهُ إِلَّا وَهِيَ مُتَقَطِّعَةٌ.
وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبُ الصَّوَابَ فِي قِرَاءَتِهِ.
وَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ: «إِلَى أَنْ تُقَطَّعَ» ، فَقِرَاءَةٌ لِمَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ مُخَالَفَةٌ، وَلَا أَرَى الْقِرَاءَةَ بِخِلَافِ مَا فِي مَصَاحِفِهِمْ جَائِزَةً

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 111] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ:

إِنَّ اللَّهَ ابْتَاعَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا، يَقُولُ: وَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِهِ فِي كُتُبِهِ الْمَنْزِلَةَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، إِذَا هُمْ وَفُّوا بِمَا عَاهَدُوا اللَّهَ فَقَاتَلُوا فِي سَبِيلِهِ وَنُصْرَةِ دِينِهِ أَعْدَاءَهُ فَقَتَلُوا وَقُتِلُوا ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 111] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَنْ أَحْسَنُ وَفَاءً بِمَا ضَمِنَ وَشَرَطَ مِنَ اللَّهِ؟ . ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ [التوبة: 111] يَقُولُ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ: فَاسْتَبْشِرُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ فِيمَا عَاهَدُوا ﴿بِبَيْعِكُمْ﴾ [التوبة: 111] أَنْفُسَكُمْ وَأَمْوَالَكَمْ بِالَّذِي بِعْتُمُوهَا مِنْ رَبِّكُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
كَمَا

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلِلَّهِ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةً وَفَّى بِهَا أَوْ مَاتَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 111] . .

إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 111] ثُمَّ حَلَّاهُمْ فَقَالَ: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ [التوبة: 112] . . إِلَى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 112] "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [التوبة: 111] يَعْنِي بِالْجَنَّةِ "

قَالَ: ثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: 111] قَالَ: ثَامَنَهُمُ اللَّهُ فَأَغْلَى لَهُمُ الثَّمَنَ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي مَنْصُورُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [التوبة: 111] قَالَ: بَايَعَهُمْ فَأَغْلَى لَهُمُ الثَّمَنَ "

حَدَّثَنَا الْحَرْثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ

الْقُرَظِيِّ، وَغَيْرِهِ، قَالُوا: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ وَنَفْسِكَ مَا شِئْتَ قَالَ: «أَشْتَرِطُ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَشْتَرِطُ لِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِيَ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَمْوَالَكَمْ» قَالُوا: فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَاذَا لَنَا؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ» قَالُوا: رِبِحَ الْبَيْعُ لَا نَقِيلُ وَلَا نَسْتَقِيلُ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 111] . . الْآيَةَ "

قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ طُفَيْلٍ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، وَسَأَلَهُ، رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [التوبة: 111] . . الْآيَةَ، قَالَ الرَّجُلُ: أَلَّا أَحْمِلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَأُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ؟ قَالَ: وَيْلَكَ أَيْنَ الشَّرْطُ: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ [التوبة: 112] ؟ "

جارٍ التحميل