يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَلِكُلٍّ﴾ [البقرة: 148] وَلِكُلِّ أَهْلِ مِلَّةٍ، فَحَذَفَ أَهْلَ الْمِلَّةِ وَاكْتَفَى بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى،
عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ [البقرة: 148] قَالَ: لِكُلِّ صَاحِبِ مِلَّةٍ "
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: 148] فَلِلْيَهُودِ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا وَلِلنَّصَارَى وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا، وَهَدَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْتُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ لِلْقِبْلَةِ الَّتِي هِيَ قِبْلَتُهُ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: 148] قَالَ: لِكُلِّ أَهْلِ دَيْنٍ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: «لِكُلِّ صَاحِبِ مِلَّةٍ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: 148] قَالَ لِلْيَهُودِ قِبْلَةٌ، وَلِلنَّصَارَى قِبْلَةٌ، وَلَكُمْ قِبْلَةٌ.
يُرِيدُ الْمُسْلِمِينَ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلِهِ: " ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: 148] يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْأَدْيَانِ، يَقُولُ: لِكُلٍّ قِبْلَةٌ يَرْضَوْنَهَا، وَوَجْهُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ حَيْثُ تَوَجَّهَ الْمُؤْمِنُونَ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ
: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 115] "
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، " ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: 148] يَقُولُ: لِكُلِّ قَوْمٍ قِبْلَةٌ قَدْ وُلُّوهَا " فَتَأْوِيلُ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَلِكُلِّ أَهْلِ مِلَّةٍ قِبْلَةٌ هُوَ مُسْتَقْبِلُهَا وَمُوَلٍّ وَجْهُهُ إِلَيْهَا.
وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: 148] قَالَ: هِيَ صَلَاتُهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَصَلَاتُهُمْ إِلَى الْكَعْبَةِ " وَتَأْوِيلُ قَائِلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ: وَلِكُلِّ نَاحِيَةٍ وَجَّهَكَ إِلَيْهَا رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ قِبْلَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَلِّيهَا عِبَادَهُ.
وَأَمَّا الْوِجْهَةُ فَإِنَّهَا مَصْدَرٌ مِثْلَ الْقَعْدَةِ وَالْمَشْيَةِ مِنَ التَّوَجُّهِ، وَتَأْوِيلُهَا: مُتَوَجِّهٌ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا بِوَجْهِهِ فِي صَلَاتِهِ
كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى،
عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " وِجْهَةٌ: قِبْلَةٌ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، " ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ [البقرة: 148] قَالَ: وَجْهٌ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ " وِجْهَةٌ: قِبْلَةٌ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، قَالَ: قُلْتُ لِمَنْصُورٍ، ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: 148] قَالَ: نَحْنُ نَقْرَؤُهَا: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا قِبْلَةً يَرْضَوْنَهَا "