تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 276-285

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ [البقرة: 226] الَّذِينَ يَقْسِمُونَ أَلِيَّةً، وَالْأَلِيَّةُ: الْحَلِفُ

صفحات 276-285
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِي، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: لَا تَأْخُذْ مِيثَاقَهَا أَنْ لَا تَنْكِحَ غَيْرَكَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: لَا يَأْخُذُ مِيثَاقَهَا فِي أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: لَا تَأْخُذْ مِيثَاقَهَا أَنْ لَا تَنْكِحَ غَيْرَكَ، وَلَا يُوجِبُ الْعُقْدَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: لَا يَأْخُذُ عَلَيْهَا مِيثَاقًا أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ "

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] يَقُولُ: أَمْسِكِي عَلَيَّ نَفْسَكِ، فَأَنَا أَتَزَوَّجُ، وَيَأْخُذُ عَلَيْهَا عَهْدًا أَنْ لَا تَنْكِحِي غَيْرِي "

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: هَذَا فِي الرَّجُلِ يَأْخُذُ عَهْدَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا أَنْ لَا تُنْكَحَ

غَيْرَهُ، فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدَّمَ فِيهِ وَأَحَلَّ الْخِطْبَةَ، وَالْقَوْلُ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَى عَنِ الْفَاحِشَةِ، وَالْخَضْعِ مِنَ الْقَوْلِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا زَيْدٌ، جَمِيعًا، عَنْ سُفْيَانَ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: إِنْ تُوَاعِدُهَا سِرًّا عَلَى كَذَا وَكَذَا عَلَى أَنْ لَا تَنْكِحِي غَيْرِي "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: مَوْعِدَةُ السِّرِّ: أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا عَهْدًا، وَمِيثَاقًا أَنْ تِحْبِسَ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَلَا تَنْكِحَ غَيْرَهُ " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، بِنَحْوِهِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنْ يَقُولَ لَهَا الرَّجُلُ: لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ " مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: قَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ: لَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ، فَإِنِّي نَاكِحُكِ.
هَذَا لَا يَحِلُّ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ: لَا تَفُوتِينِي "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الْمُوَاعَدَةُ أَنْ يَقُولَ: لَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ "

حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] أَنْ يَقُولَ: لَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا تَنْكِحُوهُنَّ فِي عِدَّتِهِنَّ سِرًّا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] يَقُولُ: لَا تَنْكِحُوهُنَّ سِرًّا، ثُمَّ تُمْسِكُهَا حَتَّى إِذَا حَلَّتْ أَظْهَرْتَ ذَلِكَ وَأَدْخَلْتَهَا "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: كَانَ أَبِي، يَقُولُ: لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا، ثُمَّ تُمْسِكُهَا، وَقَدْ مَلَكَتْ عُقْدَةَ نِكَاحِهَا، فَإِذَا حَلَّتْ أَظْهَرْتَ ذَلِكَ وَأَدْخَلْتَهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ: السِّرُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الزِّنَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْجِمَاعَ، وَغِشْيَانَ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ سِرًّا، لِأَنَّ

ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي خِفَاءٍ غَيْرِ ظَاهِرٍ مُطَّلِعٍ عَلَيْهِ، فَيُسَمَّى لِخَفَائِهِ سِرًّا.
مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز]

فَعَفَّ عَنْ أَسْرَارِهَا بَعْدَ الْعَسَقْ ... وَلَمْ يُضِعْهَا بَيْنَ فَرْكٍ وَعَشَقْ يَعْنِي بِذَلِكَ: عَفَّ عَنْ غِشْيَانِهَا بَعْدَ طُولِ مُلَازَمَتِهِ ذَلِكَ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ: [البحر الوافر]

وَيَحْرُمُ سِرُّ جَارَتِهِمْ عَلَيْهِمْ ... وَيَأْكُلُ جَارُهُمْ أَنْفَ الْقِصَاعِ وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِكُلِّ مَا أَخْفَاهُ الْمَرْءُ فِي نَفْسِهِ سِرٌّ، وَيُقَالُ: هُوَ فِي سِرِّ قَوْمِهِ، يَعْنِي فِي خِيَارِهِمْ وَشَرَفِهِمْ.
فَلَمَّا كَانَ السِّرُّ إِنَّمَا يُوَجَّهُ فِي كَلَامِهَا إِلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ، وَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّ أَحَدَهُنَّ غَيْرُ مَعْنِيٍّ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] وَهُوَ السِّرُّ الَّذِي هُوَ مَعْنَى الْخِيَارِ وَالشَّرَفِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْوَجْهَانِ الْآخَرَانِ وَهُوَ السِّرُّ الَّذِي بِمَعْنَى مَا أَخْفَتْهُ نَفْسُ الْمُوَاعِدِينَ الْمُتَوَاعِدِينَ، وَالسِّرُّ الَّذِي بِمَعْنَى الْغِشْيَانِ، وَالْجِمَاعِ.
فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ

غَيْرُهُمَا، وَكَانَتِ الدَّلَالَةُ وَاضِحَةً عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا غَيْرُ مَعْنِيٍّ بِهِ صَحَّ أَنَّ الْآخَرَ هُوَ الْمَعْنِيُّ بِهِ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ مُوَاعَدَةَ الْقَوْلِ سِرًّا غَيْرُ مَعْنِيٍّ بِهِ عَلَى مَا قَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: أَخْذُ الرَّجُلِ مِيثَاقَ الْمَرْأَةِ أَنْ لَا تَنْكِحَ غَيْرَهُ، أَوْ عَلَى مَا قَالَ مَنْ قَالَ: قَوْلُ الرَّجُلِ لَهَا: لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ؟ قِيلَ: لِأَنَّ السِّرَّ إِذَا كَانَ بِالْمَعْنَى الَّذِي تَأَوَّلَهُ قَائِلُو ذَلِكَ، فَلَنْ يَخْلُوَ ذَلِكَ السِّرُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُوَاعَدَةُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ وَمَسْأَلَتُهُ إِيَّاهَا أَنْ لَا تَنْكِحَ غَيْرَهُ، أَوْ يَكُونُ هُوَ النِّكَاحُ الَّذِي سَأَلَهَا أَنَّ تُجِيبَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَبَعْدَ عَقْدِهِ لَهُ دُونَ النَّاسِ غَيْرَهُ.
فَإِنْ كَانَ السِّرُّ الَّذِي نَهَى اللَّهُ الرَّجُلَ أَنْ يُوَاعِدَ الْمُعْتَدَّاتِ هُوَ أَخْذُ الْعَهْدِ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَنْكِحْنَ غَيْرَهُ، فَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ السِّرُّ مَعْنَاهُ مَا أُخْفِيَ مِنَ الْأُمُورِ فِي النُّفُوسِ، أَوْ نُطِقَ بِهِ فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ، وَصَارَتِ الْعَلَانِيَةُ مِنَ الْأَمْرِ سِرًّا، وَذَلِكَ خِلَافُ الْمَعْقُولِ فِي لُغَةِ مَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِهِ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ هَذِهِ الْمَقَالَةَ: إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ الرِّجَالَ عَنْ مُوَاعَدَتِهِنَّ ذَلِكَ سِرًّا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ، لَا أَنَّ نَفْسَ الْكَلَامِ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُعْلِنَ سِرٌّ.
فَيُقَالُ لَهُ: إِنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَدْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ جَائِزَةً مُوَاعَدَتُهُنَّ النِّكَاحَ وَالْخِطْبَةَ صَرِيحًا عَلَانِيَةً، إِذْ كَانَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مِنَ الْمُوَاعَدَةِ إِنَّمَا هُوَ مَا كَانَ مِنْهَا سِرًّا.
فَإِنْ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ خَرَجَ مِنْ قَوْلِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ؛ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ قِيلِ أَحَدٍ مِمَّنْ تَأَوَّلَ الْآيَةَ أَنَّ السِّرَّ هَا هُنَا بِمَعْنَى الْمُعَاهَدَةَ أَنْ لَا تَنْكِحَ غَيْرَ الْمُعَاهِدِ.
وَإِنْ قَالَ: ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ.
قِيلَ لَهُ: فَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ: إِسْرَارُ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ بِالْمُوَاعَدَةِ، لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ مُوَاعَدَتُهَا مُجَاهَرَةً

وَعَلَانِيَةً، وَفِي كَوْنِ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُحَرَّمًا سِرًّا وَعَلَانِيَةً مَا أَبَانَ أَنَّ مَعْنَى السِّرِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ غَيْرُ مَعْنَى إِسْرَارِ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ بِالْمُعَاهَدَةِ، أَنْ لَا تَنْكِحَ غَيْرَهُ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا؛ أَوْ يَكُونُ إِذَا بَطَلَ هَذَا الْوَجْهُ، مَعْنَى ذَلِكَ: الْخِطْبَةُ، وَالنِّكَاحُ الَّذِي وَعَدَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ أَنْ لَا تَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ، فَذَلِكَ إِذَا كَانَ، فَإِنَّمَا يَكُونُ بِوَلِيٍّ، وَشُهُودٍ عَلَانِيَةً غَيْرَ سِرٍّ، وَكَيْفَ يَحُوزُ أَنْ يُسَمَّى سِرًّا وَهُوَ عَلَانِيَةٌ لَا يَجُوزُ إِسْرَارُهُ؟ وَفِي بُطُولِ هَذِهِ الْأَوْجُهِ أَنْ تَكُونَ تَأْوِيلًا لِقَوْلِهِ ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] بِمَا عَلَيْهِ دَلَّلْنَا مِنَ الْأَدِلَّةِ وُضُوحَ صِحَّةِ تَأْوِيلِ ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى الْغِشْيَانِ، وَالْجِمَاعِ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا، فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ لِلْمُعْتَدَّاتِ مِنْ وَفَاةِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ حَاجَتُكُمْ إِلَيْهِنَّ، فَلَمْ تُصَرِّحُوا لَهُنَّ بِالنِّكَاحِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِنَّ إِذَا أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَأَسْرَرْتُمْ حَاجَتَكُمْ إِلَيْهِنَّ وَخِطْبَتَكُنَّ إِيَّاهُنَّ فِي أَنْفُسِكُمْ مَا دُمْنَ فِي عِدَدِهِنَّ، عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَ خِطْبَتَهُنَّ وَهُنَّ فِي عِدَدِهِنَّ.
فَأَبَاحَ لَكُمُ التَّعْرِيضَ بِذَلِكَ لَهُنَّ، وَأَسْقَطَ الْحَرَجَ عَمَّا أَضْمَرَتْهُ نُفُوسُكُمْ حِلْمًا مِنْهُ، وَلَكِنْ حَرَّمَ: عَلَيْكُمْ أَنْ تُوَاعِدُوهُنَّ جِمَاعًا فِي عَدَدِهِنَّ، بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُكُمْ لِإِحْدَاهُنَّ فِي عِدَّتِهَا.
قَدْ تَزَوَّجْتُكِ فِي نَفْسِي، وَإِنَّمَا أَنْتَظِرُ إِنْقِضَاءَ عِدَّتِكِ، فَيَسْأَلُهَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ إِمْكَانَهُ مِنْ نَفْسِهَا الْجِمَاعَ، وَالْمُبَاضَعَةِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَلِكَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى.
﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ قَالَا تَعَالَى ذِكْرُهُ.
﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] فَاسْتَثْنَى الْقَوْلَ الْمَعْرُوفَ مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ، مِنْ مُوَاعَدَةِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ السِّرَّ، وَهُوَ مِنْ غَيْرِ

جِنْسِهِ؛ وَلَكِنَّهُ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْتُ قَبْلُ أَنَّهُ يَأْتِيَ بِمَعْنًى خِلَافِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي الصِّفَةِ خَاصَّةً، وَتَكُونُ «إِلَّا» فِيهِ بِمَعْنَى «لَكِنْ» فَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] مِنْهُ: وَمَعْنَاهُ: وَلَكِنْ قُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا.
فَأَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنْ يَقُولَ لَهَا الْمَعْرُوفَ مِنَ الْقَوْلِ فِي عِدَّتِهَا، وَذَلِكَ هُوَ مَا أَذِنَ لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235]

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا، قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ نَجْتَمِعَ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا، قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ: إِنْ رَأَيْتُ أَنْ لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا، قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: يَعْنِي التَّعْرِيضَ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: يَعْنِي التَّعْرِيضَ "

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235] إِلَى ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَأَكْفَاءُ كِرَامٌ، وَإِنَّكُمْ لَرِعَةٌ، وَإِنَّكَ لَتُعْجِبِينِي، وَإِنْ يُقَدَّرُ شَيْءٌ يَكُنْ.
فَهَذَا الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَا جَمِيعًا: قَالَ سُفْيَانُ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنِّي أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَجْتَمِعَ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ لَكِ عِنْدِي كَذَا، وَلَكِ عِنْدِي كَذَا، وَأَنَا مُعْطِيكِ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: هَذَا كُلُّهُ وَمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ، فَهَذَا كُلُّهُ نَسَخَهُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] "

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا، قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] قَالَ: الْمَرْأَةُ تُطَلَّقُ، أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَيَأْتِيَهَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ: احْبِسِي عَلَيَّ نَفْسَكِ، فَإِنَّ لِي بِكِ رَغْبَةً، فَتَقُولُ: وَأَنَا مِثْلُ ذَلِكَ.
فَتَتَوَّقُ نَفْسُهُ لَهَا، فَذَلِكَ الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: 235] وَلَا تُصَحِّحُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ فِي عِدَّةِ الْمَرْأَةِ الْمُعْتَدَّةِ، فَتُوجِبُوهَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ، وَتَعْقِدُوهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] يَعْنِي: يَبْلُغْنَ أَجْلَ الْكِتَابِ الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234] فَجَعَلَ بُلُوغَ الْأَجَلِ لِلْكِتَابِ وَالْمَعْنَى: لِلْمُتَنَاكِحَيْنِ أَنْ لَا يَنْكِحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْمُعْتَدَّةَ فَيَعْزِمَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَيَبْلُغَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لِانْقِضَائِهَا

كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ "

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: " ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: حَتَّى تَنْقَضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: " ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: تَنْقَضِي الْعِدَّةُ "

حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: " ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلَهُ: " ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: لَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ.
حَدَّثَنَا زَيْدٌ، جَمِيعًا، عَنْ سُفْيَانَ، قَوْلَهُ: " ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] قَالَ: حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ "

جارٍ التحميل