وَقَوْلُهُ: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ [الكهف: 99] يَقُولُ: فَجَمَعْنَا جَمِيعَ الْخَلْقِ حِينَئِذٍ لِمَوْقِفِ الْحِسَابِ جَمِيعًا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَالْفِرْدَوْسُ: مُعْظَمُ الْجَنَّةِ، كَمَا قَالَ أُمَيَّةُ: [البحر البسيط] كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ إِذْ ذَاكَ ظَاهِرَةً ... فِيهَا الْفَرَادِيسُ وَالْفُومَانُ وَالْبَصَلُ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْفِرْدَوْسِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهِ أَفْضَلَ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطَهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: الْفِرْدَوْسُ: رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو أُمَامَةَ عَنِ الْفِرْدَوْسِ، فَقَالَ: هِيَ سُرَّةُ الْجَنَّةِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرِو النَّصِيبِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْجِنَانِ جَنَّةٌ أَعْلَى مِنْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ، وَفِيهَا الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْبُسْتَانُ بِالرُّومِيَّةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الْفِرْدَوْسُ: بُسْتَانٌ بِالرُّومِيَّةِ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْبُسْتَانُ الَّذِي فِيهِ الْأَعْنَابُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ الَّتِي فِيهَا الْأَعْنَابُ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَذَلِكَ مَا:
حَدَّثَنَا بِهِ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ عَامٍ وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا دَرَجَةً، وَمِنْهَا الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ، وَالْفِرْدَوْسُ مِنْ فَوْقِهَا، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَعْلَاهَا الْفِرْدَوْسُ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوا الْفِرْدَوْسَ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهَا أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَسَطُ الْجَنَّةِ» وَقَالَ أَيْضًا: «وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَوْ تَتَفَجَّرُ»
حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا، وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعًا، اثْنَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ، وَاثْنَتَانِ مِنْ فِضَّةٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا، وَمَا فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ شِمْرٍ، قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ بِيَدِهِ، فَهُوَ يَفْتَحُهَا فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ، فَيَقُولُ: ازْدَادِي طِيبًا لِأَوْلِيَائِي، ازْدَادِي حُسْنًا لِأَوْلِيَائِي
حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَا: ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، كُلُّ دَرَجَةٍ مِنْهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْهَا الْفِرْدَوْسُ»
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الطَّائِيُّ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ
جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْفِرْدَوْسُ مِنْ رَبْوَةِ الْجَنَّةِ، هِيَ أَوْسَطُهَا وَأَحْسَنُهَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ الْفِرْدَوْسَ هِيَ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَحْسَنُهَا وَأَرْفَعُهَا»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِلرُّبَيِّعِ ابْنَةِ النَّضْرِ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى» . وَالْفِرْدَوْسُ: رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا
وَقَوْلُهُ: ﴿نُزُلًا﴾ [آل عمران: 198] يَقُولُ: مَنَازِلُ وَمَسَاكِنُ، وَالْمَنْزِلُ: مِنَ النُّزُولِ، وَهُوَ مِنْ نُزُولِ بَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ.
وَأَمَّا النَّزْلُ: فَهُوَ الرِّيعُ، يُقَالُ: مَا لِطَعَامِكُمْ هَذَا
نَزْلٌ، يُرَادُ بِهِ الرِّيعُ، وَمَا وَجَدْنَا عِنْدَكُمْ نُزُلًا: أَيْ نُزُولًا
وَقَوْلُهُ: ﴿خَالِدِينَ﴾ [البقرة: 162] يَقُولُ: لَابِثِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ [الكهف: 108] يَقُولُ: لَا يُرِيدُونَ عَنْهَا تَحَوُّلًا، وَهُوَ مَصْدَرُ تَحَوَّلْتُ، أُخْرِجَ إِلَى أَصْلِهِ، كَمَا يُقَالُ: صَغُرَ يِصْغُرُ صِغَرًا، وَعَاجَ يَعْوَجُّ عِوَجًا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ [الكهف: 108] قَالَ: مُتَحَوَّلًا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، بِنَحْوِهِ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ، أَصْحَابِ أَنَسٍ يَقُولُ: قَالَ: " يَقُولُ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا إِنَّمَا أَدْخَلَنِي اللَّهُ أَوَّلُهُمْ، لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنِّي، وَيَقُولُ آخِرُهُمْ دُخُولًا: إِنَّمَا أَخَّرَنِي اللَّهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ الَّذِي أَعْطَانِي "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: 109]
يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ﴾ [البقرة: 80] يَا مُحَمَّدُ: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا﴾ [الكهف: 109] لِلْقَلَمِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ ﴿كَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ﴾ مَاءُ ﴿الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: 109] يَقُولُ: وَلَوْ مَدَدْنَا الْبَحْرَ بِمِثْلِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ مَدَدًا، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: جِئْتُكَ مَدَدًا لَكَ، وَذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الزِّيَادَةِ.
وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ: وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا، كَأَنَّ قَارِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَرَادَ لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي، وَلَوْ زِدْنَا بِمِثْلِ مَا فِيهِ مِنَ الْمِدَادِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ مِدَادًا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، ح وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [الكهف: 109] لِلْقَلَمِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [الكهف: 109] يَقُولُ: إِذًا لَنَفِدَ مَاءُ الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَحِكَمُهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ لَا عِلْمَ لِي إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَإِنَّ
اللَّهَ يُوحِي إِلَيَّ أَنَّ مَعْبُودَكُمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، مَعْبُودٌ وَاحِدٌ لَا ثَانِيَ لَهُ، وَلَا شَرِيكَ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: 110] يَقُولُ: فَمَنْ يَخَافُ رَبَّهُ يَوْمَ لِقَائِهِ، وَيُرَاقِبُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ، وَيَرْجُو ثَوَابَهُ عَلَى طَاعَتِهِ ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: 110] يَقُولُ: فَلْيُخْلِصْ لَهُ الْعِبَادَةَ، وَلْيُفْرِدْ لَهُ الرُّبُوبِيَّةَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: 110] قَالَ: ثَوَابُ رَبِّهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110] يَقُولُ: وَلَا يَجْعَلْ لَهُ شَرِيكًا فِي عِبَادَتِهِ إِيَّاهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ جَاعِلًا لَهُ شَرِيكًا بِعِبَادَتِهِ إِذَا رَاءَى بِعَمَلِهِ الَّذِي ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُرِيدٌ بِهِ غَيْرَهُ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَمْرِو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110] قَالَ: لَا يُرَائِي
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرَى مَوْطِنِي وَيُرَى مَكَانِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَإِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ وَأَتَصَدَّقُ وَأُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ وَسَائِرُ الْحَدِيثِ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: ثنا حَمْزَةُ أَبُو عُمَارَةَ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَنْبِئْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُصَلِّي يَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ، وَيَصُومُ وَيَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ؟ فَقَالَ عُبَادَةُ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَعِي شَرِيكٌ فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ