﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ﴾ [هود: 86] قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 54] "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ﴾ [هود: 86] قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [هود: 86] قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ: " ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [هود: 86] قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ " حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: حَظُّكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [هود: 86] حَظُّكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [هود: 86] قَالَ: حَظُّكُمْ مِنَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: رِزْقُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ﴾ [هود: 86] قَالَ رِزْقُ اللَّهِ "
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ مَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [هود: 86] قَالَ: الْهَلَاكُ فِي
الْعَذَابِ، وَالْبَقِيَّةُ فِي الرَّحْمَةِ " وَإِنَّمَا اخْتَرْتُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِالنَّهْيِ عَنْ بَخْسِ النَّاسِ أَشْيَاءَهُمْ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَإِلَى تَرْكِ التَّطْفِيفِ فِي الْكَيْلِ، وَالْبَخْسِ فِي الْمِيزَانِ دَعَاهُمْ شُعَيْبٌ، فَتَعْقِيبُ ذَلِكَ بِالْخَبَرِ عَمَّا لَهُمْ مِنَ الْحَظِّ فِي الْوَفَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَوْلَى، مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿بَقِيَّةُ﴾ [هود: 86] إِنَّمَا هِيَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ بَقَّيْتُ بَقِيَّةً مِنْ كَذَا، فَلَا وَجْهَ لِتَوْجِيهِ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَّا إِلَى: بَقِيَّةِ اللَّهِ الَّتِي أَبْقَاهَا لَكُمْ مِمَّا لَكُمْ بَعْدَ وَفَائِكُمُ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَقِيَّتِكُمْ مِنَ الْحَرَامِ الَّذِي يَبْقَى لَكُمْ مِنْ ظُلْمِكُمُ النَّاسَ بِبَخْسِكُمْ إِيَّاهُمْ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [الأنعام: 104] يَقُولُ: وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِرَقِيبٍ أُرَقِبُكُمْ عِنْدَ كَيْلِكُمْ، وَوَزْنِكُمْ هَلْ تُوَفُّونَ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ أَمْ تَظْلِمُونَهُمْ، وَإِنَّمَا عَلِيَّ أَنْ أُبْلِّغَكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمُوهَا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: 87] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ قَوْمُ شُعَيْبٍ: ﴿يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ﴾ [هود: 87] عِبَادَةَ ﴿مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [هود: 62] مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ، ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: 87] مِنْ كَسْرِ الدَّرَاهِمِ وَقَطْعِهَا، وَبَخْسِ النَّاسِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ؛ ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ﴾ [هود: 87] وَهُوَ الَّذِي لَا يَحْمِلُهُ الْغَضَبُ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَهُ فِي حَالِ الرِّضَا، ﴿الرَّشِيدُ﴾ [هود: 87] يَعْنِي: رَشِيدُ الْأَمْرِ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ
كَمَا: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: 87] قَالَ: كَانَ مِمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ حَذْفُ الدَّرَاهِمِ، أَوْ قَالَ: قَطْعُ الدَّرَاهِمِ الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ "
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: " بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمَ شُعَيْبٍ عُذِّبُوا فِي قَطْعِ الدَّرَاهِمِ، وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: 87] "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: " عُذِّبَ قَوْمُ شُعَيْبٍ فِي قَطْعِهِمُ الدَّرَاهِمَ، فَقَالُوا: ﴿يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: 87] "
قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: 87] قَالَ: كَانَ مِمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ: حَذْفُ الدَّرَاهِمِ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: 87] قَالَ: نَهَاهُمْ عَنْ قَطْعِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُنَا نَفْعَلُ فِيهَا مَا نَشَاءُ، إِنْ شِئْنَا قَطَعْنَاهَا، وَإِنْ شِئْنَا حَرَّقْنَاهَا، وَإِنْ شِئْنَا طَرَحْنَاهَا "
قَالَ وأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: 87] قَالَ زَيْدٌ: كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَطْعُ الدَّرَاهِمِ "