تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 58-65

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: 2] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: 2] وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ. كَمَا:

صفحات 58-65
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , قَالَ

: ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة: 3] الَّتِي تُضْرَبُ حَتَّى تَمُوتَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «هِيَ الَّتِي تُضْرَبُ فَتَمُوتُ»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَلْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة: 3] كَانَتِ الشَّاةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الْأَنْعَامِ تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ لِآلِهَتِهِمْ حَتَّى يَقْتُلُوهَا فَيَأْكُلُوهَا "

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ , ثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ , قَالَ: ثني نُعَيمُ بْنُ سَلَامَةَ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيّ , قَالَ: لَيْسَتِ الْمَوْقُوذَةُ إِلَّا فِي مَالِكَ , وَلَيْسَ فِي الصَّيْدِ وَقِيذٌ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ تَرَدُّيًا مِنْ جَبَلٍ , أَوْ فِي بِئْرٍ , أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
وتَرَدِّيهَا: رَمْيُهَا بِنَفْسِهَا مِنْ مَكَانٍ عَالٍ مُشْرِفٍ إِلَى سُفْلِهِ " وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ

بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الَّتِي تَتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] كَانَتْ تَتَرَدَّى فِي الْبِئْرِ فَتَمُوتُ فَيَأْكُلُونَهَا "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الَّتِي تَرَدَّتْ فِي الْبِئْرِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «هِيَ الَّتِي تَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ أَوْ فِي الْبِئْرِ , فَتَمُوتُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] الَّتِي تَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ فَتَمُوتُ "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الَّتِي تَخِرُّ فِي رَكِيٍّ أَوْ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ فَتَمُوتُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] يَعْنِي بِقَوْلِهِ ﴿النَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] الشَّاةُ

الَّتِي تَنْطَحُهَا أُخْرَى فَتَمُوتُ مِنَ النِّطَاحِ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ , فَحَرَّمَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِنْ لَمْ يُدْرِكُوا ذَكَاتَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ.
وَأَصْلُ النَّطِيحَةِ: الْمَنْطُوحَةُ , صُرِفَتْ مِنْ مَفْعُولَةٍ إِلَى فَعِيلَةٍ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ أُثْبِتَتِ الْهَاءُ هَاءُ التَّأْنِيثِ فِيهَا , وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَكَادُ تُثْبِتُ الْهَاءَ فِي نَظَائِرِهَا إِذَا صَرَفُوهَا صَرْفَ النَّطِيحَةِ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٌ , إِنَّمَا تَقُولُ: لِحْيَةٌ دَهِينٌ , وَعَيْنٌ كَحِيلٌ , وَكَفٌّ خَضِيبٌ , وَلَا يَقُولُونَ كَفٌّ خَضِيبَةٌ وَلَا عَيْنٌ كَحِيلَةٌ؟ قِيلَ: قَدِ اخْتَلَفَتْ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: أُثْبِتَتْ فِيهَا الْهَاءُ , أَعْنِي فِي النَّطِيحَةِ , لِأَنَّهَا جُعِلَتْ كَالِاسْمِ مِثْلَ الطَّوِيلَةِ وَالطَّرِيقَةِ فَكَأَنَّ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ وَجَّهَ النَّطِيحَةَ إِلَى مَعْنَى النَّاطِحَةِ.
فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى مَذْهِبِهِ: وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمُ الْمَيِّتَةَ نِطَاحًا , كَأَنَّهُ عَنَى: وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمُ النَّاطِحَةَ الَّتِي تَمُوتُ مِنْ نِطَاحِهَا.
وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: إِنَّمَا تَحْذِفُ الْعَرَبُ الْهَاءَ مِنَ الْفَعِيلَةِ الْمَصْرُوفَةِ عَنِ الْمَفْعُولِ إِذَا جَعَلَتْهَا صِفَةً لِاسْمٍ , قَدْ تَقَدَّمَهَا , فَتَقُولُ: رَأَيْنَا كَفًّا خَضِيبًا وَعَيْنًا كَحِيلًا.
فَأَمَّا إِذَا حَذَفَتِ الْكَفَّ وَالْعَيْنَ وَالِاسْمَ الَّذِي يَكُونُ فَعِيلٌ نَعْتًا لَهَا وَاجْتَزَءُوا بِفَعِيلٍ مِنْهَا , أَثْبَتُوا فِيهِ هَاءَ التَّأْنِيثِ , لِيُعْلَمَ بِثُبُوتِهَا فِيهِ أَنَّهَا صِفَةٌ لِلْمُؤَنَّثِ دُونَ الْمُذَكِّرِ , فَتَقُولُ: رَأَيْنَا كَحِيلَةً وَخَضِيبَةً وَأَكِيلَةَ السَّبُعِ , قَالُوا: وَلِذَلِكَ أُدْخِلَتِ الْهَاءُ فِي النَّطِيحَةِ , لِأَنَّهَا صِفَةُ الْمُؤَنَّثِ , وَلَوْ أُسْقِطَتْ مِنْهَا لَمْ يُدْرَ أَهِيَ صِفَةُ مُؤَنَّثٍ أَوْ مُذَكَّرٍ.

وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الشَّائِعِ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ , بِأَنَّ مَعْنَى النَّطِيحَةِ: الْمَنْطُوحَةُ "

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الشَّاةُ تَنْطِحُ الشَّاةَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ , قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ: «وَالْمَنْطُوحَةُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] الشَّاتَانِ تَنْتَطِحَانِ فَتَمُوتَانِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] هِيَ الَّتِي تَنْطَحُهَا الْغَنَمُ وَالْبَقَرُ فَتَمُوتُ.
يَقُولُ: هَذَا حَرَامٌ , لِأَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَأْكُلُونَهُ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] كَانَ الْكَبْشَانِ يَنْتَطِحَانِ , فَيَمُوتُ أَحَدُهُمَا , فَيَأْكُلُونَهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3]

الْكَبْشَانِ يَنْتَطِحَانِ فَيَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , فَيَأْكُلُونَهُ "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الشَّاةُ تَنْطَحُ الشَّاةَ فَتَمُوتُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ مَا أَكَلَ السَّبُعُ غَيْرَ الْمُعَلَّمِ مِنَ الصَّوَائِدِ , وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] يَقُولُ: «مَا أَخَذَ السَّبُعُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] يَقُولُ: «مَا أَخَذَ السَّبُعُ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَتَلَ السَّبُعُ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَوْ أَكَلَ مِنْهُ , أَكَلُوا مَا بَقِيَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَرَأَ: «وَأَكِيلُ السَّبُعُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] إِلَّا مَا طَهَّرْتُمُوهُ بِالذَّبْحِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَا اسْتَثْنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْتَثْنَى مِنْ جَمِيعِ مَا سَمَّى اللَّهُ تَحْرِيمَهُ , مِنْ قَوْلِهِ ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] يَقُولُ: «مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ مِنْ هَذَا كُلِّهُ , يَتَحَرَّكُ لَهُ ذَنَبٌ أَوْ تَطْرِفُ لَهُ عَيْنٌ , فَاذْبَحْ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَهُوَ حَلَالٌ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنِ الْحَسَنِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] قَالَ الْحَسَنُ: أَيُّ هَذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَذَكِّهِ وَكُلْ.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كَيْفَ أَعْرِفُ؟ قَالَ: إِذَا طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ ضَرَبَتْ بَذَنَبِهَا "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «فَكُلُّ هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَهُنَا مَا خَلَا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ إِذَا أَدْرَكْتَ مِنْهُ عَيْنًا تَطْرِفُ أَوْ ذَنَبًا يَتَحَرَّكُ أَوْ قَائِمَةً تَرْكُضُ , فَذَكَّيْتَهُ , فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] مِنْ هَذَا كُلِّهُ , فَإِذَا وَجَدْتَهَا تَطْرِفُ عَيْنُهَا , أَوْ تُحَرِّكُ أُذُنَهَا مِنْ هَذَا كُلِّهِ , فَهِيَ لَكَ حَلَالٌ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني هُشَيْمٌ وَعَبَّادٌ , قَالَا: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: «إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاةَ الْمَوْقُوذَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ وَهِيَ تُحَرِّكُ يَدًا أَوْ رِجْلًا فَكُلْهَا»

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «إِذَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنَ الصَّيْدِ أَوِ الْوَقِيذَةِ , أَوِ النَّطِيحَةِ أَوِ الْمُتَرَدِّيَةِ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ , فَكُلْ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامِ التَّمِيمِيُّ , قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ

مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: «إِذَا رَكَضَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا , فَقَدْ أَجْزَأَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " إِذَا ذُبِحَتْ فَمَصَعَتْ بِذَنَبَهَا أَوْ تَحَرَّكَتْ فَقَدْ حَلَّتْ لَكَ.
اوْ قَالَ: فَحَسْبُهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «إِذَا كَانَتِ الْمَوْقُوذَةُ تَطْرِفُ بِبَصَرِهَا , أَوْ تَرْكُضُ بِرِجْلِهَا , أَوْ تَمْصَعُ بِذَنَبِهَا , فَاذْبَحْ وَكُلْ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا الْحَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ قَتَادَةَ , بِمِثْلِهِ

جارٍ التحميل