تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 26-34

سُورَةُ يُوسُفَ

صفحات 26-34
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12] قَالَ: يَنْشَطُ، وَيَلْهُو " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ

قَتَادَةَ: " ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12] قَالَ: يَسْعَى، وَيَلْهُو "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: " ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12] قَالَ: يَتَلَهَّى وَيَلْعَبُ "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12] قَالَ: يَتَلَهَّى وَيَلْعَبُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، " ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12] قَالَ: يَنْشَطُ وَيَلْعَبُ "

قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12] يَلْهُو "

قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12] قَالَ: يَنْشَطُ، وَيَلْعَبُ "

حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ ضَمْضَمٍ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12] قَالَ: يَسْعَى، وَيَنْشَطُ "

وَكَأَنَّ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ ذَلِكَ: «يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ» بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ يَرْتَعِ، يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: «أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ» قَالَ: يَرْعَى غَنَمَهُ، وَيَنْظُرُ وَيَعْقِلُ، فَيَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ " وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِمَا:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: «نَرْتَعِ» : يَحْفَظُ بَعْضُنَا بَعْضًا، نَتَكَالَأُ، نَتَحَارَسُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «نَرْتَعِ» قَالَ: يَحْفَظُ بَعْضُنَا بَعْضًا، نَتَكَالَأُ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.
وحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، بِنَحْوِهِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِنَحْوِهِ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا نَلْهُو وَنَلْعَبْ وَنَنْعَمْ، وَنَنْشَطْ فِي

الصَّحْرَاءِ، وَنَحْنُ حَافِظُوهُ مِنْ أَنْ يَنَالَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ أَوْ يُؤْذِيهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ [يوسف: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ يَعْقُوبُ لَهُمْ: إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ مَعَكُمْ إِلَى الصَّحْرَاءِ، مَخَافَةَ عَلَيْهِ مِنَ الذِّئْبِ أَنْ يَأْكُلَهُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ لَا تَشْعُرُونَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ [يوسف: 14] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لِوَالِدِهِمْ يَعْقُوبَ: لَئِنْ أَكَلَ يُوسُفَ الذِّئْبُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَنَحْنُ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ نَحْفَظُهُ، وَهُمُ الْعُصْبَةُ؛ ﴿إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ [يوسف: 14] يَقُولُ: إِنَّا إِذًا لَعَجَزَةٌ هَالِكُونَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ وَفِي الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ حُذِفَ ذِكْرُهُ اكْتِفَاءً بِمَا ظَهَرَ عَمَّا تَرَكَ، وَهُوَ: فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ، ﴿وَأَجْمَعُوا﴾ [يوسف: 15] يَقُولُ: وَأَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ وَعَزَمُوا عَلَى ﴿أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾

كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ [يوسف: 13] . الْآيَةَ، قَالَ: قَالَ: لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ، وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ.
﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ [يوسف: 14] فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ، فَأَخْرَجُوهُ وَبِهِ عَلَيْهِمْ كَرَامَةٌ.
فَلَمَّا بَرَزُوا بِهِ إِلَى الْبَرِيَّةِ أَظْهَرُوا لَهُ الْعَدَاوَةَ، وَجَعَلَ أَخُوهُ يَضْرِبُهُ،

فَيَسْتَغِيثُ بِالْآخَرِ فَيَضْرِبُهُ، فَجَعَلَ لَا يَرَى مِنْهُمْ رَحِيمًا، فَضَرَبُوهُ حَتَّى كَادُوا يَقْتُلُونَهُ، فَجَعَلَ يَصِيحُ وَيَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ يَا يَعْقُوبُ، لَوْ تَعْلَمُ مَا صَنَعَ بِابْنِكِ بَنُو الْإِمَاءِ فَلَمَّا كَادُوا يَقْتُلُونَهُ قَالَ يَهُوذَا: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتُمُونِي مَوْثِقًا أَنْ لَا تَقْتُلُوهُ؟ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى الْجُبِّ لِيَطْرَحُوهُ، فَجَعَلُوا يُدِلُّونَهُ فِي الْبِئْرِ، فَيَتَعَلَّقُ بِشَفِيرِ الْبِئْرِ، فَرَبَطُوا يَدَيْهِ وَنَزَعُوا قَمِيصَهُ، فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهْ رُدُّوا عَلَيَّ قَمِيصِي أَتَوَارَى بِهِ فِي الْجُبِّ فَقَالُوا: ادْعُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا تُؤْنِسُكَ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْ شَيْئًا.
فَدَلُّوهُ فِي الْبِئْرِ.
حَتَّى إِذَا بَلَغَ نِصْفَهَا أَلْقَوْهُ إِرَادَةَ أَنْ يَمُوتَ، وَكَانَ فِي الْبِئْرِ مَاءٌ، فَسَقَطَ فِيهِ، ثُمَّ أَوَى إِلَى صَخْرَةٍ فِيهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا.
قَالَ: فَلَمَّا أَلْقَوْهُ فِي الْبِئْرِ جَعَلَ يَبْكِي، فَنَادَوْهُ، فَظَنَّ أَنَّهَا رَحْمَةٌ أَدْرَكَتْهُمْ، فَلَبَّاهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَرْضَخُوهُ بِصَخْرَةٍ فَيَقْتُلُوهُ، فَقَامَ يَهُوذَا فَمَنَعَهُمْ، وَقَالَ: قَدْ أَعْطَيْتُمُونِي مَوْثِقًا أَنْ لَا تَقْتُلُوهُ وَكَانَ يَهُوذَا يَأْتِيهِ بِالطَّعَامِ "

وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا﴾ [يوسف: 15] فَأُدْخِلَتِ الْوَاوُ فِي الْجَوَابِ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: [البحر الطويل] فَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الْحَيِّ وَانْتَحَى ... بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذِي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ فَأَدْخَلَ الْوَاوَ فِي جَوَابِ «لَمَّا» ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ: فَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الْحَيِّ انْتَحَى بِنَا، وَكَذَلِكَ: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا﴾ [يوسف: 15] لِأَنَّ قَوْلَهُ «أَجْمَعُوا» هُوَ الْجَوَابُ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ﴾ [يوسف: 15] يَقُولُ: وَأَوْحَيْنَا إِلَى يُوسُفَ لَتُخْبِرَنَّ إِخْوَتَكَ بِأَمْرِهِمْ هَذَا؛ يَقُولُ: بِفِعْلِهِمْ هَذَا الَّذِي فَعلُوهُ بِكَ.
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف: 95] يَقُولُ: وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَلَا يَدْرُونَ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف: 95] فَقَالَ بَعْضُهُمْ:

عَنَى بِذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يُوسُفَ أَنْ يُوسُفَ سَيُنَبِّئُ إِخْوَتَهُ بِفِعْلِهِمْ بِهِ مَا فَعَلُوهُ مِنْ إِلْقَائِهِ فِي الْجُبِّ، وَبَيْعِهِمْ إِيَّاهُ، وَسَائِرِ مَا صَنَعُوا بِهِ مِنْ صَنِيعِهِمْ، وَإِخْوَتُهُ لَا يَشْعُرُونَ بِوَحْيِ اللَّهِ إِلَيْهِ بِذَلِكَ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ [يوسف: 15] إِلَى يُوسُفَ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا﴾ [يوسف: 15] قَالَ: أَوْحَيْنَا إِلَى يُوسُفَ: لَتُنَبِّئَنَّ إِخْوَتَكَ "

قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: 15] قَالَ: أَوْحَى إِلَى يُوسُفَ وَهُوَ فِي الْجُبِّ أَنْ سَيُنَبِّئَهُمْ بِمَا صَنَعُوا، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

بِذَلِكَ الْوَحْيِ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ [يوسف: 15] قَالَ: إِلَى يُوسُفَ " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَأَوْحَيْنَا إِلَى يُوسُفَ بِمَا إِخْوَتُهُ صَانِعُونَ بِهِ، وَإِخْوَتُهُ لَا يَشْعُرُونَ بِإِعْلَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ بِذَلِكَ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: 15] بِمَا أَطَلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ يُوسُفَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَهُوَ فِي الْبِئْرِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: 15] قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوسُفَ، وَهُوَ فِي الْجُبِّ أَنْ يُنَبِّئَهُمْ بِمَا صَنَعُوا بِهِ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ الْوَحْيِ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَنْ سَيُنَبِّئَهُمْ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنْ يُوسُفَ سَيُنَبِّئَهُمْ بِصَنِيعِهِمْ بِهِ وَهُمْ لَا

يَشْعُرُونَ أَنَّهُ يُوسُفُ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: 15] يَقُولُ: وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُ يُوسُفُ "

حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " لَمَّا دَخَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، قَالَ: جِيءَ بِالصُّوَاعِ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ نَقْرَهُ فَطَنَّ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيُخْبِرُنِي هَذَا الْجَامُ أَنَّهُ كَانَ لَكُمْ أَخٌ مِنْ أَبِيكُمْ يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ يُدْنِيهِ دُونَكُمْ، وَإِنَّكُمُ انْطَلَقْتُمْ بِهِ فَأَلْقَيْتُمُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ قَالَ: ثُمَّ نَقْرَهُ فَطَنَّ، فَأَتَيْتُمْ أَبَاكُمْ فَقُلْتُمْ: إِنَّ الذِّئْبَ أَكَلَهُ، وَجِئْتُمْ عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ.
قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا الْجَامَ لِيُخْبِرُهُ بِخَبَرِكُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا نَرَى هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِيهِمْ: ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: 15] "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ أَبَاهُمْ بَعْدَ مَا أَلْقُوا يُوسُفَ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ

﴿عِشَاءً يَبْكُونَ﴾ [يوسف: 16] وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿نَسْتَبِقُ﴾ [يوسف: 17] نَنْتَضِلُ مِنَ السِّبَاقِ

كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " أَقْبَلُوا عَلَى أَبِيهِمْ عِشَاءً يَبْكُونَ فَلَمَّا سَمِعَ أَصْوَاتَهُمُ فَزِعَ، وَقَالَ: مَا لَكُمْ يَا بَنِيَّ؟ هَلْ أَصَابَكُمْ فِي غَنَمِكُمْ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَمَا فَعَلَ يُوسُفُ؟ قَالُوا: يَا أَبَانَا ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ [يوسف: 17] فَبَكَى الشَّيْخُ، وَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَقَالَ: أَيْنَ الْقَمِيصُ؟ فَجَاءُوهُ بِالْقَمِيصِ عَلَيْهِ دَمٌ كَذِبٌ، فَأَخَذَ الْقَمِيصَ فَطَرَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى تَخْضَّبَ وَجْهُهُ مِنْ دَمِ الْقَمِيصِ "

جارٍ التحميل