يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ [البقرة: 226] الَّذِينَ يَقْسِمُونَ أَلِيَّةً، وَالْأَلِيَّةُ: الْحَلِفُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: " الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ " حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: كَانَ عَامِرٌ لَا يَرَى الْفَيْءَ إِلَّا الْجِمَاعَ " حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ، بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ " حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّشَائِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ، لَا عُذْرَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُجَامِعَ، وَإِنْ كَانَ فِي سِجْنٍ، أَوْ فِي سَفَرٍ " سَعِيدٌ الْقَائِلُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى يَغْشَى»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، وَإِيَاسَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ أَحَدُهُمَا، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: " الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ "
وَقَالَ الْآخَرُ عَنِ الشَّعْبِيِّ: " الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي: " رَجُلٍ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ شَغَلَهُ مَرَضٌ، قَالَ: لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى يَغْشَى "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ " فِي الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنَ امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَوْ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا، فَيَعْرِضُ لَهُ عَارِضٌ يَحْبِسُهُ، أَوْ لَا يَجِدُ مَا يَسُوقُ: أَنَّهُ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَنَّهَا أَحَقُّ بِنَفْسِهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، وَالشَّعْبِيِّ، قَالَا: «إِذْ آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُفِيءَ، فَلَا فَيْءَ إِلَّا الْجِمَاعُ» وَقَالَ آخَرُونَ: الْفَيْءُ: الْمُرَاجَعَةُ بِاللِّسَانِ، أَوِ الْقَلْبِ فِي حَالِ الْعُذْرِ، وَفِي غَيْرِ حَالِ الْعُذْرِ الْجِمَاعُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، أَنَّهُمَا قَالَا: «إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ فَأَشْهَدَ فَذَاكَ لَهُ.
يَعْنِي فِي رَجُلٍ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ فَشَغَلَهُ مَرِضَ أَوْ طَرِيقٌ فَأَشْهَدَ عَلَى مُرَاجَعَةِ امْرَأَتِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَنَا وَالنَّخَعِيُّ ذَلِكَ، قَالَ النَّخَعِيُّ: «إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ فَأَشْهَدَ فَقَدْ فَاءَ» وَقُلْتُ أَنَا: لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى يَغْشَى.
فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي وَائِلٍ فَقَالَ: إِنِّي أَرْجُو إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ فَأَشْهَدَ جَازَ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنْ آلَى ثُمَّ مَرِضَ، أَوْ سُجِنَ، أَوْ سَافَرَ فَرَاجَعَ، فَإِنَّ لَهُ عُذْرًا أَنْ لَا يُجَامِعَ» قَالَ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " فِي النُّفَسَاءِ يُؤْلِي مِنْهَا زَوْجُهَا، قَالَ: هَذِهِ فِي مُحَارِبٍ سُئِلَ عَنْهَا أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى الْفَيْءِ "
حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: " نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ، فَآلَى مِنَ امْرَأَتِهِ فَنُفِسَتْ، فَأَرَادَ أَنْ يَفِيءَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ
يَقْرَبَهَا مِنْ أَجْلِ نِفَاسِهَا.
فَأَتَى عَلْقَمَةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " أَلَيْسَ قَدْ فِئْتَ بِقَلْبِكَ وَرَضِيتَ؟ قَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَقَدْ فِئْتَ هِيَ امْرَأَتُكَ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " أَنَّ رَجُلًا آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَأَرَادَ الْفَيْئَةَ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ أَجْلِ الدَّمِ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.
فَسَأَلَ عَنْهَا عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ: " أَلَيْسَ قَدْ رَاجَعْتَهَا فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَهِيَ امْرَأَتُكَ "
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِذَا آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَغْشَاهَا مِنْ عُذْرٍ، قَالَ: يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ فَاءَ وَهِيَ امْرَأَتُهُ " حَدَّثَنَا عِمْرَانٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا عَامِرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةِ، قَالَ: «إِذَا آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ فَجَهَدَ أَنْ يَغْشَاهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ: " أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ، فَشَغَلَهُ أَمْرٌ، فَأَشْهَدَ عَلَى مُرَاجَعَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَا: إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ فَذَاكَ لَهُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ، إِلَى أَبِي الشَّعْثَاءِ، " فَحَدَّثَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ هَمَّامٍ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ فَنُفِسَتْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَبَهَا، فَسَأَلَ الْأَسْوَدَ أَوْ بَعْضَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِذَا أَشْهَدَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فَأَشْهَدَ فَذَلِكَ لَهُ؛ يَعْنِي الْمُؤْلِيَ مِنَ امْرَأَتِهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ فَنُفِسَتْ، قَالُوا: إِذَا أَشْهَدَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ فَاءَ فَلْيُشْهِدْ عَلَى فَيْئِهِ.
وَإِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ فِي أَرْضٍ غَيْرِ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا امْرَأَتُهُ فَلْيُشْهِدْ عَلَى فَيْئِهِ.
فَإِنْ أَشْهَدَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجْزِيهِ مِنْ وُقُوعِهِ عَلَيْهَا فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ.
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا فَيْءَ إِلَّا فِي الْجِمَاعِ فِي هَذَا الْبَابِ فَفَاءَ وَأَشْهَدَ عَلَى فَيْئِهِ وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني اللَّيْثُ، قَالَ: ثني يُونُسُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: " أَنَّهُ إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمَسَّهَا، أَوْ كَانَ مُسَافِرًا فَحُبِسَ، قَالَ: فَإِذَا فَاءَ، وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ فَأَشْهَدَ عَلَى فَيْئِهِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَلَا نَرَاهُ إِلَّا قَدْ صَلُحَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَذْهَبْ مِنْ طَلَاقِهَا شَيْءٌ "
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، " فِي رَجُلٍ يُؤْلِي مِنَ امْرَأَتِهِ
وَلَمْ يَبْقَ لَهَا عَلَيْهِ إِلَّا تَطْلِيقَةٌ، فَيُرِيدُ أَنْ يَفِيءَ فِي آخِرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَرِيضٌ، أَوْ مُسَافِرٌ، أَوْ هِيَ مَرِيضَةٌ، أَوْ طَامِثٌ، أَوْ غَائِبَةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبْلُغَهَا حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَلَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ رُخْصَةٌ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ؟ قَالَ: نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ فَاءَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، بَعْدَ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا ذَلِكَ مِنْ فَيْئَتِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ فَاءَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ طَلَاقًا "
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: " الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ.
فَإِنْ هُوَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمُجَامَعَةِ، وَكَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ كَانَ غَائِبًا، أَوْ كَانَ مُحْرِمًا، أَوْ شَيْءٌ لَهُ فِيهِ عُذْرٌ، فَفَاءَ بِلِسَانِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى الرِّضَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ فَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " وَقَالَ آخَرُونَ: الْفَيْءُ: الْمُرَاجَعَةُ بِاللِّسَانِ بِكُلِّ حَالٍ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " الْفَيْءُ: أَنْ يَفِيءَ، بِلِسَانِهِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " الْفَيْءُ: الْإِشْهَادُ " حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثني الْحَجَّاجُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: " إِنْ فَاءَ فِي نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ، يَقُولُ: قَدْ فَاءَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: " ذَكَرُوا الْإِيلَاءَ عِنْدَ ابْرَاهِيمَ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَنْتَشِرْ ذَكَرُهُ؟ إِذَا أَشْهَدَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْمُخْتَلِفُونَ فِي تَأْوِيلِ الْفَيْءِ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهِمْ فِي مَعْنَى الْيَمِينِ الَّتِي تَكُونُ إِيلَاءً، فَمَنْ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنِ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا مِنَ امْرَأَتِهِ الْإِيلَاءَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِلَّا بِالْحَلِفِ عَلَيْهَا أَنْ لَا يُجَامِعَهَا جَعَلَ الْفَيْءَ الرُّجُوعَ إِلَى فِعْلِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ مِنْ جِمَاعِهَا، وَذَلِكَ الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ إِذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَأَمْكَنَهُ، وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ، فَإِحْدَاثُ النِّيَّةِ أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَأَمْكَنَهُ وَإِبْدَاءُ مَا نَوَى مِنْ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ لِيَعْلَمَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ رَأَى أَنَّ الْفَيْءَ هُوَ الْجِمَاعُ دُونَ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الْعَائِقَ لَهُ عُذْرًا، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا مِنْ يَمِينِهِ غَيْرَ الرُّجُوعِ إِلَى مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ وَهُوَ الْجِمَاعُ.
وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُؤْلِيًا مِنْهَا بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ كَلَامِهَا، أَوْ عَلَى أَنْ يَسُوءَهَا، أَوْ يَغِيظَهَا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَيْمَانِ، فَإِنَّ الْفَيْءَ عِنْدَهُ الرُّجُوعُ إِلَى تَرْكِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ مِمَّا فِيهِ مُسَاءَتُهَا بِالْعَزْمِ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْهُ وَإِبْدَاءُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ فِي كُلِّ حَالٍ عَزَمَ فِيهَا عَلَى الْفَيْءِ.
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصِّحَّةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْفَيْءُ: هُوَ الْجِمَاعُ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا عِنْدَنَا مِنَ امْرَأَتِهِ إِلَّا بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ جِمَاعِهَا الْمُدَّةَ الَّتِي ذَكَرْنَا لِلْعِلَلِ الَّتِي وَصَفْنَا قَبْلُ.
فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْإِيلَاءُ فَالْفَيْءُ الَّذِي يُبْطِلُ حُكْمَ الْإِيلَاءِ عَنْهُ لَا شَكَّ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ إِلَّا مَا كَانَ الَّذِي آلَى عَلَيْهِ خِلَافًا لِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ حُكْمَهُ إِنْ لَمْ يَفِئْ إِلَى مَا آلَى عَلَى تَرْكِهِ الْحُكْمَ الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ كَانَ الْفَيْءُ إِلَى ذَلِكَ مَعْلُومًا أَنَّهُ فَعَلَ مَا آلَى عَلَى تَرْكِهِ إِنْ أَطَاقَهُ، وَذَلِكَ هُوَ الْجِمَاعُ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَيْءِ الَّذِي هُوَ الْجِمَاعُ بِعُذْرٍ، فَغَيْرُ كَائِنٍ تَارِكًا جِمَاعَهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، لِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَكُونُ تَارِكًا مَا لَهُ إِلَى فَعْلِهِ وَتَرْكِهِ سَبِيلٌ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَى فِعْلِ أُمِرَ سَبِيلٌ، فَغَيْرُ كَائِنٍ تَارِكُهُ.
وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَإِحْدَاثُ الْعَزْمِ فِي نَفْسِهِ عَلَى جِمَاعِهَا مُجْزِئٌ عَنْهُ فِي حَالِ الْعُذْرِ، حَتَّى يَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى جِمَاعِهَا.
وَإِنْ أَبْدَى ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ بِالْأَوْبَةِ، وَالْفَيْءِ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيَّ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 192] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لَكُمْ فِيمَا اجْتَرَمْتُمْ بِفَيْئِكُمْ إِلَيْهِنَّ مِنَ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفْتُمْ عَلَيْهِنَّ بِاللَّهِ أَنْ لَا تَغْشُوهُنَّ رَحِيمٌ بِكُمْ فِي تَخْفِيفِهِ عَنْكُمْ كَفَّارَةَ أَيْمَانِكُمُ الَّتِي حَلَفْتُمْ
عَلَيْهِنَّ ثُمَّ حَنِثَتُمْ فِيهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ: " ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قَالَ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا فَاءَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: « ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أَنَّ كَفَّارَتُهُ فَيْؤُهُ» وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرْنَا هُوَ التَّأْوِيلُ الْوَاجِبُ عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ حَانِثٍ فِي يَمِينٍ هُوَ فِي الْمُقَامِ عَلَيْهَا " حَرَجٌ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي حِنْثِهِ فِيهَا، وَإِنَّ كَفَّارَتَهُ الْحِنْثُ فِيهَا.
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى الْحَانِثِ فِي كُلِّ يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا بَرًّا كَانَ الْحِنْثُ فِيهَا أَوْ غَيْرَ بَرٍّ، فَإِنَّ تَأْوِيلَهُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِلْمُؤْلِينَ مِنْ نِسَائِهِمْ فِيمَا حَنِثُوا فِيهِ مِنْ إِيلَائِهِمْ، فَإِنَّ فَاءُوا فَكَفَّرُوا أَيْمَانَهُمْ بِمَا أَلْزَمَ اللَّهُ الْحَانِثِينَ فِي أَيْمَانِهِمْ مِنَ الْكَفَّارَةِ، رَحِيمٌ بِهِمْ بِإِسْقَاطِهِ عَنْهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الْعَاجِلِ، وَالْآجِلِ عَلَى ذَلِكَ بِتَكْفِيرِهِ إِيَّاهُ بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَزَاءِ، وَالْكَفَّارَةِ، وَبِمَا جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الْمَهْلِ الْأَشْهُرِ
الْأَرْبَعَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ فِيهَا لِلْمَرْأَةِ الَّتِي آلَى مِنْهَا زَوْجُهَا مَا جُعِلَ لَهَا بَعْدَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ