الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] فَإِنْ وَجَدْتُمْ مِنْهُمْ وَعَرَفْتُمْ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «إِذَا عَمِلَ فِيهِ وَلِيُّ الْيَتِيمِ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ»
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «إِذَا احْتَاجَ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَالِ، طُعْمَةً مِنَ اللَّهِ لَهُ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: «فِيمَا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ» ؟ قَالَ: أَفَأُصِيبُ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: «بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَلَا وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «يَضَعُ يَدَهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ، فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ كَقَدْرِ خِدْمَتِهِ وَقَدْرِ عَمَلِهِ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «وَلِيُّ الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ لِقِيَامِهِ بِمَالِهِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «إِنِ اسْتَغْنَى كَفَّ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ: «أَكَلَ بِيَدِهِ مَعَهُمْ لِقِيَامِهِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَحِفْظِهِ إِيَّاهَا، يَأْكُلُ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِنْهُ، وَإِنِ اسْتَغْنَى كَفَّ عَنْهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِقْرَاضِ مِنْهُ، فَأَمَّا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ فَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَكْلُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَمِيعَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ وَالِيَ الْيَتِيمِ لَا يَمْلِكُ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ إِلَّا الْقِيَامَ بِمَصْلَحَتِهِ.
فَلَمَّا كَانَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكِهِ، وَكَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَهْلِكَ مَالَ أَحَدٍ غَيْرِهِ، يَتِيمًا كَانَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ مُدْرِكًا رَشِيدًا، وَكَانَ عَلَيْهِ إِنْ تَعَدَّى
فَاسْتَهْلَكَهُ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ضَمَانُهُ لِمَنِ اسْتَهْلَكَهُ عَلَيْهِ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْجَمِيعِ، وَكَانَ وَالِي الْيَتِيمِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ غَيْرِهِ فِي أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَالَ يَتِيمِهِ، كَانَ كَذَلِكَ حُكْمُهُ فِيمَا يَلْزَمُهُ مِنْ قَضَائِهِ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ سَبِيلُهُ سَبِيلُ غَيْرِهِ وَإِنْ فَارَقَهُ فِي أَنَّ لَهُ الِاسْتِقْرَاضَ مِنْهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَمَا لَهُ الِاسْتِقْرَاضُ عَلَيْهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى مَا يَسْتَقْرِضُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ قَيِّمًا بِمَا فِيهِ مَصْلَحَتُهُ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا عَنَى بِالْمَعْرُوفِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَكْلَ وَالِي الْيَتِيمِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ؛ لِقِيَامِهِ عَلَى وَجْهِ الِاعْتِيَاضِ عَلَى عَمَلِهِ وَسَعْيِهِ؛ لِأَنَّ لِوَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ مِنْهُ لِلْقِيَامِ بِأْمُورِهِ إِذَا كَانَ الْيَتِيمُ مُحْتَاجًا إِلَى ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، كَمَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ غَيْرَهُ مِنَ الْأُجَرَاءِ، وَكَمَا يَشْتَرِي لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ، غَنِيًّا كَانَ الْوَالِي أَوْ فَقِيرًا، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ دَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] عَلَى أَنَّهُ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ إِنَّمَا أَذِنَ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ مِنْ ولَاتُهُ فِي حَالِ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ، وَكَانَتِ الْحَالُ الَّتِي لِلْوُلَاةِ أَنْ يُؤْجِرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْأَيْتَامِ مَعَ حَاجَةِ الْأَيْتَامِ إِلَى الْأُجَرَاءِ، غَيْرِ مَخْصُوصٍ بِهَا حَالُ غِنًى وَلَا حَالُ فَقْرٍ، كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أُبِيحَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ أَيْتَامِهِمْ فِي كُلِّ أَحْوَالَهُمْ، غَيْرُ الْمَعْنَى الَّذِي أُبِيحَ لَهُمْ ذَلِكَ فِيهِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ.
وَمَنْ أَبَى مَا قُلْنَا مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَكَلَ مَالَ يَتِيمَهُ عِنْدَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقَرْضِ اسْتِدْلَالًا بِهَذِهِ الْآيَةِ، قِيلَ لَهُ: أَمُجْمَعٌ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ قُلْتَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] فَإِنْ قَالَ لَا، قِيلَ لَهُ: فَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيلُهُ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكَ مَالُ يَتِيمِهِ؟ فَإِنْ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ أَذِنَ لَهُ بِأَكْلِهِ، قِيلَ لَهُ: أَذِنَ لَهُ بِأَكْلِهِ مُطْلَقًا، أَمْ بِشَرْطٍ؟ فَإِنْ قَالَ بِشَرْطٍ، وَهُو أَنْ يَأْكُلُهُ بِالْمَعْرُوفِ، قِيلَ لَهُ: وَمَا ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ وَقَدْ عَلِمْتُ الْقَائِلِينَ مِنَ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ إِنَّ ذَلِكَ هُوَ أَكَلَهُ قَرْضًا وَسَلَفًا؟ وَيُقَالُ لَهُمْ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ: أَرَأَيْتُ الْمَوْلَى عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الْمَجَانِينَ وَالْمَعَاتِيهِ الْوُلَاةَ أَمْوَالِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقَرْضِ لَا الِاعْتِيَاضُ مِنْ قِيَامِهِمْ بِهَا، كَمَا قُلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَأَبَحْتُمُوهَا لَهُمْ؟ فَإِنْ قَالُوا ذَلِكَ لَهُمْ، خَرَجُوا مِنْ قَوْلِ جَمِيعِ الْحِجَّةِ، وَإِنَّ قَالُوا لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ، قِيلَ لَهُمْ: فَمَا الْفَرَقُ بَيْنَ أَمْوَالِهِمْ وَأَمْوَالِ الْيَتَامَى وَحُكْمِ وُلَاتِهِمْ وَاحِدٌ فِي أَنَّهُمْ وُلَاةُ أَمْوَالِ غَيْرِهِمْ؟ فَلَنْ يَقُولُوا فِي أَحَدِهِمَا شَيْئًا إِلَّا أَلْزَمُوا فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ.
وَيَسْأَلُونَ كَذَلِكَ عَنِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، هَلْ لِمَنْ يَلِي مَالِهِ أَنْ يَأْكُلَ مَالِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ؟ نَحْوَ سُؤَالِنَاهُمْ عَنْ أَمْوَالِ الْمَجَانِينِ وَالْمَعَاتِيهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 6] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: وَإِذَا دَفَعْتُمْ يَا مَعْشَرَ وُلَاةِ
أَمْوَالِ الْيَتَامَى إِلَى الْيَتَامَى أَمْوَالِهِمْ، فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ، يَقُولُ: فَأَشْهِدُوا عَلَى الْأَيْتَامِ بِاسْتِيفَائِهِمْ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَدَفَعَكُمُوهُ إِلَيْهِمْ
كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 6] يَقُولُ: «إِذَا دَفَعَ إِلَى الْيَتِيمِ مَالِهِ، فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ بِالشُّهُودِ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: 6] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَفَى بِاللَّهِ كَافِيًا مِنَ الشُّهُودِ الَّذِي يُشْهِدُهُمْ وَالِي الْيَتِيمِ عَلَى دَفْعِهِ مَالَ يَتِيمِهِ إِلَيْهِ
كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: 6] يَقُولُ: «شَهِيدًا» يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَحْسَبَنِي الَّذِي عِنْدِي، يُرَادُ بِهِ: كَفَانِي، وَسُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ: لَأَحْسِبَنَّكُمْ مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي بِهِ: مِنَ الْمَاءِ وَالتَّمْرِ، وَالْمُحْسَبُ مِنَ الرِّجَالِ: الْمُرْتَفِعُ الْحَسَبِ، وَالْمُحْسِبُ: الْمُكْفِي
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قُلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7] يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لِلذُّكُورِ مِنْ أَوْلَادِ الرَّجُلِ الْمَيِّتِ حِصَّةٌ مِنْ مِيرَاثِهِ وَلِلْإِنَاثِ مِنْهُمْ حِصَّةٌ مِنْهُ، مِنْ قَلِيلِ مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ وَكَثِيرِهِ
حِصَّةٌ مَفْرُوضَةٌ وَاجِبَةُ مَعْلُومَةُ مَؤَقَّتَةٌ.
وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُوَرِّثُونَ الذُّكُورَ دُونَ الْإِنَاثِ
كَمَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: 7] "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " نَزَلَتْ فِي أُمِّ كَحَّةَ وَابْنَةِ كَحَّةَ وَثَعْلَبَةَ وَأَوْسِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانَ أَحَدُهُمْ زَوْجِهَا، وَالْآخَرُ عَمَّ وَلَدِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَ زَوْجِي وَتَرَكَنِي وَابْنَتِهِ، فَلَمْ نُورَثُ، فَقَالَ عَمُّ وَلَدِهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَرْكَبُ فَرَسًا، وَلَا تَحْمِلُ كَلَّا، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا يَكْسِبُ عَلَيْهَا، وَلَا تَكْتَسِبُ.
فَنَزَلَتْ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قُلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7] "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: 7] قَالَ: " كَانَ النِّسَاءُ لَا يَرِثْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْآبَاءِ، وَكَانَ الْكَبِيرُ يَرِثُ وَلَا يَرِثُ الصَّغِيرُ وَإِنْ كَانَ ذِكْرًا، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: 7] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَنَصَبَ قَوْلَهُ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7] وَهُوَ نَعْتٌ لِلنَّكِرَةِ لِخُرُوجِهِ مَخْرَجَ الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ: لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ وَاجِبًا، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ قَوْلِهِ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7] اسْمٌ صَحِيحٌ لَمْ يَجُزْ نَصْبُهُ، لَا يُقَالُ: لَكَ عِنْدِي حَقٌّ دِرْهَمًا، فَقَوْلُهُ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7] كَقَوْلِهِ: نَصِيبًا فَرِيضَةً وَفَرْضًا، كَمَا يُقَالُ: عِنْدِي دِرْهَمٌ هِبَةٌ مَقْبُوضَةٌ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ، هَلْ هُوَ مُحْكَمٌ، أَوْ مَنْسُوخٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مُحْكَمٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ " مُحْكَمَةٌ، وَلَيْسَتْ مَنْسُوخَةً، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ الْآيَةَ " حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، قَالَا: «هِيَ مُحْكَمَةٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «وَاجِبٌ، مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُ أَهْلِ الْمِيرَاثِ»
وَحَدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ قَالَ: «هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، قَالَا: «هِيَ مُحْكَمَةٌ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ فَقَالَ سَعِيدٌ: " هَذِهِ الْآيَةُ يَتَهَاوَنُ بِهَا النَّاسُ.
قَالَ: وَهُمَا وَلِيَّانِ: أَحَدُهُمَا يَرِثُ وَالْآخَرُ لَا يَرِثُ، وَالَّذِي يَرِثُ هُوَ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَرْزُقَهُمْ، قَالَ: يُعْطِيهِمْ؛ قَالَ: وَالَّذِي لَا يَرِثُ هُوَ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا، وَهِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ " حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَالَ: «هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ»
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «هِيَ ثَابِتَةٌ، وَلَكِنَّ النَّاسَ بَخِلُوا وَشَحُّوا»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَالْحَسَنُ، قَالَا: «هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هِيَ قَائِمَةٌ يُعْمَلُ بِهَا»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ «مَا طَابَتْ بِهِ الْأَنْفُسُ حَقًّا وَاجِبًا»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالزُّهْرِيِّ، قَالَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ قَالَ: «هِيَ مُحْكَمَةٌ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: " ثَلَاثُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٌ مَدَنِيَّاتٌ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: هَذِهِ الْآيَةُ، وَآيَةُ الِاسْتِئْذَانِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: 58] ، وَهَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: 13] "
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «هِيَ ثَابِتَةٌ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَنْسُوخَةٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ قَالَ: «كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قِسْمَةً قَبْلَ الْمَوَارِيثِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ الْمَوَارِيثَ لِأَهْلِهَا جُعِلَتِ الْوَصِيَّةُ لِذَوِي الْقَرَابَةِ الَّذِينَ يَحْزَنُونَ وَلَا يَرِثُونَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ قَالَ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «كَانَتْ هَذِهِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَقِسْمَةِ الْمِيرَاثِ، فَلَمَّا كَانَتِ الْفَرَائِضُ وَالْمَوَارِيثُ نُسِخَتْ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: «نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ»