وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: 52] يَقُولُ: وَأَنَا مَوْلَاكُمْ فَاتَّقُونِ بِطَاعَتِي تَأْمَنُوا عِقَابِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَيَصُومُونَ وَهُمْ مُشْفِقُونَ؟ " حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا لَيْثٌ، عَنْ مُغِيثٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60] قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ، ثنا أَبِي، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60] أَهُوَ الرَّجُلُ يَزْنِي وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ قَالَ: «لَا يَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ يَا ابْنَةَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُشَيْمٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، جَمِيعًا، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَيَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ يَا ابْنَةَ الصِّدِّيقِ هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ وَيَفْرَقُونَ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ» وَ (أَنَّ) مِنْ قَوْلِهِ: ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: 60] . فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60] مِنْ أَنَّهُمْ، فَلَمَّا حُذِفَتْ (مَنِ) اتَّصَلَ الْكَلَامُ قَبْلَهَا، فَنُصِبَتْ.
وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْخَافِضُ ظَاهِرًا
وَقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [المؤمنون: 61] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ الصِّفَاتُ صِفَاتُهُمْ، يُبَادِرُونَ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ , وَيَطْلُبُونَ الزُّلْفَةَ عِنْدَ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ
كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [المؤمنون: 61] "