تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 75-80

وَقَوْلُهُ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: 8] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلُوبُ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِهِ يَوْمَئِذٍ خَائِفَةٌ مِنْ عَظِيمِ الْهَوْلِ النَّازِلِ

صفحات 75-80
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ

حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عُمَارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، قَالَ أُمَيَّةُ: [البحر الوافر] وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، لَمَّا تَبَاعَدَ الْبَعْثُ فِي أَعْيُنِ الْقَوْمِ، قَالَ اللَّهُ ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] يَقُولُ: فَإِذَا هُمْ بِأَعْلَى الْأَرْضِ، بَعْدَ مَا كَانُوا فِي جَوْفِهَا

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورَهُمْ فَوْقَ الْأَرْضِ، وَالْأَرْضُ: السَّاهِرَةُ، قَالَ: فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: بِالْأَرْضِ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] : وَجْهُ الْأَرْضِ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: السَّاهِرَةُ: ظَهْرُ الْأَرْضِ فَوْقَ ظَهْرِهَا وَقَالَ آخَرُونَ: السَّاهِرَةُ: اسْمُ مَكَانٍ مِنَ الْأَرْضِ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثني الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: بِالصُّقْعِ الَّذِي بَيْنَ جَبَلِ حَسَّانَ، وَجَبَلِ أَرِيحَاءَ، يَمُدُّهُ اللَّهُ كَيْفَ يَشَاءُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: أَرْضٌ بِالشَّامِ وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ جَبَلٌ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: السَّاهِرَةُ: جَبَلٌ إِلَى جَنْبِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ جَهَنَّمُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 14] قَالَ: فِي جَهَنَّمَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ أَتَاكَ يَا مُحَمَّدُ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، وَهَلْ سَمِعْتَ خَبَرَهُ حِينَ نَاجَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ،

يَعْنِي بِالْمُقَدَّسِ: الْمُطَهَّرَ الْمُبَارَكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقْوَالَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ

فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَكَذَلِكَ بَيَّنَّا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿طُوًى﴾ [طه: 12] وَمَا قَالَ فِيهِ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ، غَيْرَ أَنَّا نَذْكُرُ بَعْضُ ذَلِكَ هَاهُنَا وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ فِي قَوْلِهِ: ﴿طُوًى﴾ [طه: 12] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ اسْمُ الْوَادِي

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿طُوًى﴾ [النازعات: 16] اسْمُ الْوَادِي

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ قَالَ: اسْمُ الْمُقَدَّسِ طُوًى

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ، وَاسْمُ الْوَادِي طُوًى وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: طَأِ الْأَرْضَ حَافِيًا

ذِكْرُ بَعْضِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ قَالَ: طَأِ الْأَرْضَ بِقَدَمِكَ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْوَادِيَ قُدِّسَ طُوًى: أَيْ مَرَّتَيْنِ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ وَوُجُوهَهُ، فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

وَقَرَأَ ذَلِكَ الْحَسَنُ بِكَسْرِ الطَّاءِ، وَقَالَ: بُثَّتْ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالتَّقْدِيسُ مَرَّتَيْنِ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ (طُوَى) بِالضَّمِّ وَلَمْ يُجْرُوهُ؛ وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الشَّأْمِ وَالْكُوفَةِ ﴿طُوًى﴾ [النازعات: 16] بِضَمِّ الطَّاءِ وَالتَّنْوِينِ

وَقَوْلُهُ: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه: 24] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: نَادَى مُوسَى رَبَّهُ: أَنِ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَحُذِفَتْ أَنْ، إِذْ كَانَ النِّدَاءُ قَوْلًا، فَكَأَنَّهُ قِيلَ لِمُوسَى قَالَ رَبُّهُ: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه: 24] يَقُولُ: عَتَا وَتَجَاوَزَ حَدَّهُ فِي الْعُدْوَانِ، وَالتَّكَبُّرِ عَلَى رَبِّهِ

جارٍ التحميل