تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 442-452

﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾

صفحات 442-452
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الْهَلَكَةِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَعْطَاهُ فِي الْآخِرَةِ مَا أَعْطَاهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَغَرَّقَ الْمُكَذِّبِينَ بِهِ فَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعَهُمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ [هود: 49] الْقُرْآنِ، وَمَا كَانَ عِلْمُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْمُهُ مَا صَنَعَ نُوحٌ وَقَوْمُهُ، لَوْلَا مَا بَيَّنَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ [هود: 50] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَرْسَلْنَا إِلَى قَوْمِ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دُونَ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ.
﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 59] يَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ مَعْبُودٌ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ عَلَيْكُمْ غَيْرُهُ، فَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَأَفْرِدُوهُ بِالْأُلُوهَةِ ﴿إِنَّ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ [هود: 50]

يَقُولُ: مَا أَنْتُمْ فِي إِشْرَاكِكُمْ مَعَهُ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ إِلَّا أَهْلُ فِرْيَةٍ مُكَذِّبُونَ، تَخْتَلِقُونَ الْبَاطِلَ، لِأَنَّهُ لَا إِلَهَ سِوَاهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [هود: 51] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هُودٍ لِقَوْمِهِ: يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ إِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ، وَخَلْعِ الْأَوْثَانِ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْهَا جَزَاءً وَثَوَابًا ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [هود: 51] يَقُولُ: إِنْ ثَوَابِيَ وَجَزَائِيَ عَلَى نَصِيحَتِي لَكُمْ، وَدُعَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ، إِلَّا عَلَى الَّذِي خَلَقَنِي ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44] يَقُولُ: أَفَلَا تَعْقِلُونَ أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَبْتَغِي بِدِعَايَتِكُمْ إِلَى اللَّهِ غَيْرَ النَّصِيحَةِ لَكُمْ وَطَلَبَ الْحَظِّ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَلْتَمَسْتُ مِنْكُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْضَ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا، وَطَلَبْتُ مِنْكُمُ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ؟

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [هود: 51] أَيْ خَلَقَنِي "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود: 52] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هُودٍ لِقَوْمِهِ: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ [هود: 52] يَقُولُ: آمِنُوا بِهِ حَتَّى يَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ.

وَالِاسْتِغْفَارُ: هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لِأَنَّ هُودًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، كَمَا قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجْلٍ مُسَمًّى﴾ [نوح: 4] وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: 3] يَقُولُ: ثُمَّ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ سَالِفِ ذُنُوبِكُمْ وَعِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِهِ ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [هود: 52] يَقُولُ: فَإِنَّكُمْ إِنْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ، وَتُبْتُمْ مِنْ كُفْرِكُمْ بِهِ، أَرْسَلَ قَطْرَ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ يُدِرُّ لَكُمُ الْغَيْثَ فِي وَقْتِ حَاجَتِكُمْ إِلَيْهِ، وَتَحْيَا بِلَادُكُمْ مِنَ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿مِدْرَارًا﴾ [الأنعام: 6] يَقُولُ: يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [هود: 52] قَالَ: يَدِرُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَطْرًا وَمَطَرًا "

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] فَإِنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ

مَا حَدَّثَنِي بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] قَالَ: شِدَّةً إِلَى شِدَّتِكُمْ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ: قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] قَالَ: جَعَلَ لَهُمْ قُوَّةً، فَلَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوهُ، زَادَهُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِهِمْ.
وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ انْقَطَعَ النَّسْلُ عَنْهُمْ سِنِينَ، فَقَالَ هُودٌ لَهُمْ: إِنْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ أَحْيَا اللَّهُ بِلَادَكُمْ وَرَزَقَكُمُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْقُوَّةِ " وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود: 52] يَقُولُ: وَلَا تُدْبِرُوا عَمَّا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ مُجْرِمِينَ، يَعْنِي كَافِرِينَ بِاللَّهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: 53]

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ قَوْمُ هُودٍ لِهُودٍ: يَا هُودُ مَا أَتَيْتَنَا بِبَيَانٍ، وَلَا بُرْهَانٍ عَلَى مَا تَقُولُ، فَنُسَلِّمُ لَكَ، وَنَقِرُّ بِأَنَّكَ صَادِقٌ فِيمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ.
﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا﴾ [هود: 53] يَقُولُ: وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا يَعْنِي لِقَوْلِكَ: أَوْ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: 53] يَقُولُ: قَالُوا: وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمَا تَدَّعِي مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مِنَ اللَّهِ إِلَيْنَا بِمُصَدِّقِينَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: 55] وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، عَنْ قَوْلِ قَوْمِ هُودٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ، إِذْ نَصَحَ لَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَصْدِيقِهِ، وَخَلْعِ

الْأَوْثَانِ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْهَا: لَا نَتْرُكُ عِبَادَةَ آلِهَتِنَا، وَمَا نَقُولُ إِلَّا أَنَّ الَّذِيَ حَمَلَكَ عَلَى ذَمِّهَا وَالنَّهْيِ عَنْ عِبَادَتِهَا أَنَّهُ أَصَابَكَ مِنْهَا خَبْلٌ مِنْ جُنُونٍ فَقَالَ هُودٌ لَهُمْ: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي وَأُشْهِدُكُمْ أَيْضًا أَيُّهَا الْقَوْمُ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ مِنْ آلِهَتِكُمْ وَأَوْثَانِكُمْ مِنْ دُونِهِ، ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ [هود: 55] يَقُولُ: فَاحْتَالُوا أَنْتُمْ جَمِيعًا وَآلِهَتِكُمْ فِي ضَرِّي وَمَكْرُوهِي، ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: 55] يَقُولُ: ثُمَّ لَا تُؤَخِّرُونَ ذَلِكَ، فَانْظُرُوا هَلْ تَنَالُونَنِي أَنْتُمْ وَهُمْ بِمَا زَعَمْتُمْ أَنَّ آلِهَتَكُمْ نَالَتْنِي بِهِ مِنَ السُّوءِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] قَالَ: أَصَابَتْكَ الْأَوْثَانُ بِجُنُونٍ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] قَالَ: أَصَابَكَ الْأَوْثَانُ بِجُنُونٍ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِيسَى، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] قَالَ: سَبَبْتَ آلِهَتِنَا وَعِبْتَهَا فَأَجَنَّتْكَ "

قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] أَصَابَكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ؛ يَعْنُونَ الْأَوْثَانَ "

قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] قَالَ: أَصَابَكَ الْأَوْثَانُ بِجُنُونً "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنِي عَمِّي، قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] قَالَ: تُصِيبُكَ آلِهَتُنَا بِالْجُنُونِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] قَالَ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَمِّ آلِهَتِنَا، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَكَ مِنْهَا سُوءٌ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] قَالَ: إِنَّمَا تَصْنَعُ هَذَا بِآلِهَتِنَا أَنَّهَا أَصَابَتْكَ بِسُوءٍ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ: أَصَابَتْكَ آلِهَتُنَا بِشَرٍّ "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] يَقُولُونَ: نَخْشَى أَنْ يُصِيبَكَ مِنْ آلِهَتِنَا سُوءٌ، وَلَا نُحِبُّ أَنْ تَعْتَرِيَكَ، يَقُولُونَ: يُصِيبُكَ مِنْهَا سُوءٌ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: 54] يَقُولُونَ: اخْتَلَطَ عَقْلُكَ فَأَصَابَكَ هَذَا مِمَّا صَنَعَتْ بِكَ آلِهَتُنَا "

وَقَوْلُهُ: ﴿اعْتَرَاكَ﴾ [هود: 54] افْتَعَلَ، مِنْ عَرَانِيَ الشَّيْءُ يَعْرُونِي: إِذَا أَصَابَكَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] مِنَ الْقَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِرَاءٌ وَمَأْثَمُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [هود: 56] يَقُولُ: إِنِّي عَلَى اللَّهِ الَّذِي هُوَ مَالِكِي وَمَالِكُكُمْ وَالْقَيِّمُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ﴿تَوَكَلْتُ﴾ [التوبة: 129] مِنْ أَنْ تُصِيبُونِي أَنْتُمْ وَغَيرُكُمْ مِنَ الْخَلْقِ بِسُوءٍ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَدُبُّ عَلَى الْأَرْضِ

إِلَّا وَاللَّهُ مَالِكُهُ وَهُوَ فِي قَبْضَتِهِ وَسُلْطَانِهِ ذَلِيلٌ لَهُ خَاضِعٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ: هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، فَخَصَّ بِالْأَخْذِ النَّاصِيَةَ دُونَ سَائِرِ أَمَاكِنِ الْجَسَدِ؟ قِيلَ: لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ فِي وَصْفِهَا مَنْ وَصَفَتْهُ بِالذِّلَّةِ وَالْخُضُوعِ، فَتَقُولُ: مَا نَاصِيَةُ فُلَانٌ إِلَّا بِيَدِ فُلَانٍ، أَيْ أَنَّهُ لَهُ مُطِيعٌ يُصَرِّفُهُ كَيْفَ شَاءَ؛ وَكَانُوا إِذَا أَسَرُوا الْأَسِيرَ فَأَرَادُوا إِطْلَاقَهُ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ جَزُّوا نَاصِيَتَهُ لِيَعْتَدُّوا بِذَلِكَ عَلَيْهِ فَخْرًا عِنْدَ الْمُفَاخَرَةِ.
فَخَاطَبَهُمُ اللَّهُ بِمَا يَعْرِفُونَ فِي كَلَامِهِمْ،

وَالْمَعْنَى مَا ذَكَرْتُ وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: 56] يَقُولُ: إِنَّ رَبِّي عَلَى طَرِيقٍ الْحَقِّ، يُجَازِي الْمُحْسِنَ مِنْ خَلْقِهِ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ، لَا يَظْلِمُ أَحَدًا مِنْهُمْ شَيْئًا، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ بِهِ

كَمَا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: 56] الْحَقُّ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [هود: 57] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هُودٍ لِقَوْمِهِ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ [آل عمران: 32] يَقُولُ: فَإِنْ أَدْبَرُوا مُعْرِضِينَ عَمَّا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَتَرْكِ عِبَادَةِ

الْأَوْثَانِ ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ﴾ [هود: 57] أَيُّهَا الْقَوْمُ ﴿مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ [هود: 57] وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا

الْبَلَاغُ ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [هود: 57] يُهْلِكُكُمْ رَبِّي، ثُمَّ يَسْتَبْدِلُ رَبِّي مِنْكُمْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ يُوَحِّدُونَهُ وَيُخْلِصُونَ لَهُ الْعِبَادَةَ ﴿وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ [هود: 57] يَقُولُ: وَلَا تَقْدُرُونَ لَهُ عَلَى ضَرٍّ إِذَا أَرَادَ إِهْلَاكَكُمْ أَوْ أَهْلَكَكُمْ.
وَقَدْ قِيلَ: لَا يَضُرُّهُ هَلَاكُكُمْ إِذَا أَهْلَكَكُمْ لَا تَنْقُصُونَهُ شَيْئًا، لِأَنَّهُ سَوَاءٌ عِنْدَهُ كُنْتُمْ أَوْ لَمْ تَكُونُوا ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [هود: 57] يَقُولُ: إِنَّ رَبِّي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ذُو حِفْظٍ وَعِلْمٍ، يَقُولُ: هُوَ الَّذِي يَحْفَظْنِي مِنْ أَنْ تَنَالُونِي بِسُوءٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [هود: 58] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمَّا جَاءَ قَوْمَ هُودٍ عَذَابُنَا ﴿نَجَّيْنَا﴾ [هود: 58] مِنْهُ ﴿هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [هود: 58] بِاللَّهِ ﴿مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ [الأعراف: 72] يَعْنِي بِفَضْلٍ مِنْهُ عَلَيْهِمْ وَنِعْمَةٍ، ﴿وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [هود: 58] يَقُولُ:

نَجَّيْنَاهُمْ أَيْضًا مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا نَجَّيْنَاهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ السَّخْطَةِ الَّتِي أَنْزَلْتُهَا بِعَادٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [هود: 59] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَحْلَلْنَا بِهِمْ نِقْمَتَنَا وَعَذَابَنَا عَادٌ جَحَدُوا بِأَدِلَّةِ اللَّهِ وَحُجَجِهِ، وَعَصَوْا رُسُلَهُ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ لِلدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ، ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [هود: 59] يَعْنِي كُلَّ مُسْتَكْبِرٍ

عَلَى اللَّهِ، حَائِدٍ عَنِ الْحَقِّ لَا يُذْعِنُ لَهُ، وَلَا يَقْبَلُهُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَنِدَ عَنِ الْحَقِّ فَهُوَ يَعْنَدُ عُنُودًا، وَالرَّجُلُ عَانِدٌ وَعَنُودٌ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْعَرَقِ الَّذِي يَنْفَجِرُ فَلَا يَرْقَأْ: عِرْقٌ عَانِدٌ: أَيْ ضَارٌّ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ الْعُنَّدَا

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [هود: 59] الْمُشْرِكِ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ [هود: 60] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأُتْبِعَ عَادٌ قَوْمُ هُودٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غَضَبًا مِنَ اللَّهِ وَسَخَطَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِثْلَهَا لَعْنَةٌ إِلَى اللَّعْنَةِ الَّتِي سَلَفَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا ﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ [هود: 60] يَقُولُ: أَبْعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، يُقَالُ: كَفَرَ فُلَانٌ رَبَّهُ وَكَفَرَ بِرَبِّهِ، وَشَكَرْتُ لَكَ وَشَكَرْتُكَ.
وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى كَفَرُوا رَبَّهُمْ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ

جارٍ التحميل