تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 464-467

وَقَوْلُهُ: ﴿حَفِيظٍ﴾ [هود: 57] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَفِظَ ذُنُوبَهُ حَتَّى تَابَ مِنْهَا

صفحات 464-467
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «هُوَ مُنَافِقٌ اسْتَمَعَ الْقَوْلَ وَلَمْ يَنْتَفِعْ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: 37]

قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَسْمَعُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: 37] قَالَ: «أَلْقَى السَّمْعَ يَسْمَعُ مَا قَدْ كَانَ مِمَّا لَمْ يُعَايِنْ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنِ الْأُمَمِ الَّتِي قَدْ مَضَتْ، كَيْفَ عَذَّبَهُمُ اللَّهُ وَصَنَعَ بِهِمْ حِينَ عَصَوْا رُسُلَهُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْخَلَائِقِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَمَا مَسَّنَا مِنْ إِعْيَاءٍ

كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْخَلْقِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ؟ فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ الْمَدَائِنَ وَالْأَقْوَاتَ وَالْأَنْهَارَ وَعُمْرَانَهَا وَخَرَابَهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ، يَعْنِي مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ فِي أَوَّلِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ الْآجَالَ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْآفَةَ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ» قَالُوا: صَدَقْتَ إِنْ أَتْمَمْتَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرِيدُونَ، فَغَضِبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [ق: 39]

قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38]

قَالَ: «مِنْ سَآمَةٍ»

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] يَقُولُ: «مِنْ إِزْحَافٍ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] يَقُولُ: «وَمَا مَسَّنَا مِنْ نَصَبٍ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] قَالَ: نَصَبٍ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ الْآيَةَ، " أَكْذَبَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَأَهْلَ الْفِرَى عَلَى اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ اسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّابِعِ، وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ يَوْمُ السَّبْتِ، وَهُمْ يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الرَّاحَةِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] " قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَفَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ، وَقَالَ: ﴿مَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ «كَانَ مِقْدَارُ كُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] قَالَ: «لَمْ يَمَسَّنَا فِي ذَلِكَ عَنَاءٌ، ذَلِكَ اللُّغُوبُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: 40] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ، وَمَا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ، وَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ

لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [طه: 130] يَقُولُ: وَصَلِّ بِحَمْدِ رَبِّكَ صَلَاةَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ

كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [ق: 39] " لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا: الْعَصْرَ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: 39] " قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ: الصُّبْحَ، وَقَبْلَ

الْغُرُوبِ: الْعَصْرَ "

جارٍ التحميل