وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: 79] وَكَانَ أَمَامَهُمْ وَقُدَّامَهُمْ مَلِكٌ. كَمَا:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: 79] قَالَ قَتَادَةُ: أَمَامَهُمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ [الجاثية: 10] وَهِيَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ فِي الْقِرَاءَةِ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَحِيحَةٍ غَصْبًا
وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ: «وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَرَاءَ مِنْ حُرُوفِ الْأَضْدَادِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ يَكُونُ لِمَا هُوَ أَمَامَهُ وَلِمَا خَلْفَهُ، وَاسْتَشْهَدَ لِصِحَّةِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: [البحر الطويل] أَيَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ سَمْعِي وَطَاعَتِي ... وَقَوْمِي تَمِيمٌ وَالْفَلَاةُ وَرَائِيَا
بِمَعْنَى أَمَامِي، وَقَدْ أَغْفَلَ وَجْهَ الصَّوَابِ فِي ذَلِكَ.
وَإِنَّمَا قِيلَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ: هُوَ وَرَائِي، لِأَنَّكَ مِنْ وَرَائِهِ، فَأَنْتَ مُلَاقِيهِ كَمَا هُوَ مُلَاقِيكَ، فَصَارَ: إِذْ كَانَ مُلَاقِيكَ، كَأَنَّهُ مِنْ وَرَائِكَ وَأَنْتَ أَمَامَهُ.
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَا يُجِيزُ أَنْ يُقَالَ لِرَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْكَ: هُوَ وَرَائِي، وَلَا إِذَا كَانَ وَرَاءَكَ أَنْ يُقَالَ: هُوَ أَمَامِي، وَيَقُولُ: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنَ الْأَيَّامِ وَالْأَزْمِنَةِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: وَرَاءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ حَرٌّ شَدِيدٌ، لِأَنَّكَ أَنْتَ وَرَاءَهُ، فَجَازَ لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَأْتِي، فَكَأَنَّهُ إِذَا لَحِقَكَ صَارَ مِنْ وَرَائِكَ، وَكَأَنَّكَ إِذَا بَلَغْتَهُ صَارَ بَيْنَ يَدَيْكَ.
قَالَ: فَلِذَلِكَ جَازَ الْوَجْهَانِ
وَقَوْلُهُ: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: 79] فَيَقُولُ الْقَائِلُ: فَمَا أَغْنَى خَرْقَ هَذَا الْعَالِمِ السَّفِينَةَ الَّتِي رَكِبَهَا عَنْ أَهْلِهَا، إِذْ كَانَ مِنْ أَجْلِ خَرْقِهَا يَأْخُذُ السُّفُنَ كُلَّهَا، مَعِيبُهَا وَغَيْرُ مَعِيبِهَا، وَمَا كَانَ وَجْهُ اعْتِلَالِهِ فِي خَرْقِهَا بِأَنَّهُ خَرَقَهَا، لِأَنَّ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا؟ قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ،
أَنَّهُ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَحِيحَةٍ غَصْبًا، وَيَدَعُ مِنْهَا كُلَّ مَعِيبَةٍ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ صِحَاحَهَا وَغَيْرَ صِحَاحِهَا.
فَإِنْ قَالَ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ؟ قِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ [الكهف: 79] فَأَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا عَابَهَا، لِأَنَّ الْمَعِيبَةَ مِنْهَا لَا يَعْرِضُ لَهَا، فَاكْتَفَى بِذَلِكَ مِنْ أَنْ يُقَالَ: وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَحِيحَةٍ غَصْبًا، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ كَذَلِكَ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: هِيَ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثني الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فِي قِرَاءَةِ أَبِي: «وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» . وَإِنَّمَا عِبْتُهَا لِأَرُدَّهُ عَنْهَا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: 79] فَإِذَا خَلَّفُوهُ أَصْلَحُوهَا بِزِفْتٍ فَاسْتَمْتَعُوا بِهَا
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجَبَئِيِّ، أَنَّ اسْمَ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا: هُدَدُ بْنُ بُدَدٍ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: 81] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَمَّا الْغُلَامُ، فَإِنَّهُ كَانَ كَافِرًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ
يُرْهِقُهُمَا.
يَقُولُ: يُغْشِيهِمَا طُغْيَانًا، وَهُوَ الِاسْتِكْبَارُ عَلَى اللَّهِ، وَكُفْرًا بِهِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ.
وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: «وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا» فِي حَرْفِ أُبَيٍّ، ﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا﴾ [الكهف: 81] وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [الكهف: 80] وَكَانَ كَافِرًا فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَخَشِينَا﴾ [الكهف: 80] وَهِيَ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: «فَخَافَ رَبُّكَ أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْغُلَامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا» وَالْخَشْيَةُ وَالْخَوْفُ تُوَجِّهُهُمَا الْعَرَبُ إِلَى مَعْنَى الظَّنِّ، وَتُوَجِّهُ هَذِهِ
الْحُرُوفَ إِلَى مَعْنَى الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ الَّذِي يُدْرَكُ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْحِسِّ وَالْعِيَانِ.
وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿خَشِينَا﴾ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: كَرِهْنَا، لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَخْشَى.
وَقَالَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ: «فَخَافَ رَبُّكَ» ، قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ خِفْتُ الرَّجُلَيْنِ أَنْ يُعَوِّلَا، وَهُوَ لَا يَخَافُ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ لَهُمَا
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾ [الكهف: 81] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَّاءِ الْمَكِّيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ: ﴿ «فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا» ﴾ [الكهف: 81] وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَعْتَلُّ لِصِحَّةِ ذَلِكَ بِأَنَّهُ وَجَدَ ذَلِكَ مُشَدَّدًا فِي عَامَّةِ الْقُرْآنِ، كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [البقرة: 59] وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ [النحل: 101] فَأَلْحَقَ قَوْلَهُ: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا﴾ [الكهف: 81] بِهِ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا﴾ [الكهف: 81] بِتَخْفِيفِ الدَّالِّ.
وَكَانَ بَعْضُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ: أَبْدَلَ يُبْدِلُ بِالتَّخْفِيفِ وَبَدَّلَ يُبَدِّلُ بِالتَّشْدِيدِ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي: أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.
وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبْدَلَ أَبَوَيِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ صَاحِبُ مُوسَى مِنْهُ بِجَارِيَةٍ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: 81] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا جَارِيَةٌ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ.
ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ.
أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمٍ، يَقُولُ: أَبْدِلَا مَكَانَ الْغُلَامِ جَارِيَةً
قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: أَبْدِلَا مَكَانَ الِغُلَامٍ جَارِيَةً وَقَالَ آخَرُونَ: أَبْدَلَهُمَا رَبُّهُمَا بِغُلَامٍ مُسْلِمٍ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا، رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: 81] قَالَ: كَانَتْ أُمُّهُ حُبْلَى يَوْمَئِذٍ بِغُلَامٍ مُسْلِمِ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ ذَكَرَ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ، فَقَالَ: قَدْ فَرِحَ بِهِ أَبَوَاهُ حِينَ وُلِدَ وَحُزْنًا عَلَيْهِ حِينَ قُتِلَ، وَلَوْ بَقِيَ كَانَ فِيهِ هَلَاكُهُمَا.
فَلْيَرْضَ امْرُؤٌ بِقَضَاءِ اللَّهِ، فَإِنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ
فِيمَا يَكْرَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ قَضَائِهِ فِيمَا يُحِبُّ