تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 438-442

وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ [الفرقان: 20] يَقُولُ: وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ بَصِيرٌ بِمَنْ يَجْزَعُ وَمَنْ يَصْبِرُ عَلَى مَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمِحَنِ

صفحات 438-442
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " إِنَّ هَذِهِ السَّمَاءَ إِذَا انْشَقَّتْ نَزَلَ مِنْهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَهُوَ يَوْمُ التَّلَاقِ، يَوْمَ يَلْتَقِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: جَاءَ رَبُّنَا، فَيَقُولُونَ: لَمْ يَجِئْ وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ تَتَشَقَّقُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، ثُمَّ سَمَاءٌ سَمَاءٌ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَنْزِلُ مِنْهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَنْ نَزَلَ مِنَ السَّمَوَاتِ وَمِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
قَالَ: فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ الْكَرُوبِيُّونَ، ثُمَّ يَأْتِي رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ الثَّمَانِيَةِ بَيْنَ كَعْبِ كُلِّ مَلَكٍ وَرُكْبَتِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَبَيْنَ فَخِذِهِ وَمَنْكِبِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، قَالَ: وَكُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لَمْ يَتَأَمَّلُ وَجْهَ صَاحِبِهِ، وَكُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ وَاضِعٌ رَأْسَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، يَقُولُ: سُبْحَانَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ، وَعَلَى رُءُوسِهِمْ شَيْءٌ مَبْسُوطٌ كَأَنَّهُ الْقُبَاءُ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَفَ "

قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: " حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، فَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَأَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ "

قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِذَا نَظَرَ أَهْلُ الْأَرْضِ إِلَى الْعَرْشِ يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ فَوْقَهُمْ شَخِصَتْ إِلَيْهِ أَبْصَارُهُمْ، وَرَجِفَتْ كُلَاهُمْ فِي أَجْوَافِهِمْ، قَالَ: وَطَارَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ مَقَرِّهَا فِي صُدُورِهِمْ إِلَى حَنَاجِرِهِمْ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: 25] يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ، وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا "

وَقَوْلُهُ: ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: 25] يَقُولُ: وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْأَرْضِ تَنْزِيلًا ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: 26] يَقُولُ: الْمُلْكُ الْحَقُّ يَوْمَئِذٍ خَالِصٌ لِلرَّحْمَنِ دُونَ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ، وَبَطَلَتِ الْمَمَالِكُ يَوْمَئِذٍ سِوَى مُلْكِهِ.
وَقَدْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مُلُوكٌ فَبَطَلَ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ سِوَى مُلْكِ الْجَبَّارِ.
﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلى الْكَافِريِنَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: 26] ، يَقُولُ: وَكَانَ يَوْمُ تَشَقُّقِ السَّمَاءِ بِالْغَمَامِ يَوْمًا عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ عَسِيرًا، يَعْنِي صَعْبًا شَدِيدًا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ نَفْسَهُ الْمُشْرِكُ بِرَبِّهِ عَلَى يَدَيْهِ نَدَمًا وَأَسَفًا

عَلَى مَا فَرَّطَ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَأَوْبَقَ نَفْسَهُ بِالْكُفْرِ بِهِ فِي طَاعَةِ خَلِيلِهِ الَّذِي صَدَّهُ عَنْ

سَبِيلِ رَبِّهِ، يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ فِي الدُّنْيَا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا، يَعْنِي طَرِيقًا إِلَى النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
وَقَوْلُهُ ﴿يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمُ﴾ [النساء: 75] وَبِقَوْلِهِ: ﴿فُلَانًا﴾ [الفرقان: 28] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُني بِالظَّالِمِ: عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، لِأَنَّهُ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ طَلَبًا مِنْهُ لِرِضَا أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَقَالُوا: فُلَانٌ هُوَ أُبَيٌّ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثني الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَحْضُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَجَرَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَنَزَلَ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 27] إِلَى قَوْلِهِ ﴿خَذُولًا﴾ [الفرقان: 29] قَالَ: الظَّالِمُ عُقْبَةُ، وَفُلَانًا خَلِيلًا: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ [الفرقان: 28] قَالَ: " كَانَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ خَلِيلًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَأَسْلَمَ عُقْبَةُ، فَقَالَ أُمَيَّةُ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ تَابَعْتَ مُحَمَّدًا، فَكَفَرَ؛ وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ [الفرقان: 28] "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 27] قَالَ: " اجْتَمَعَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ،

وَكَانَا خَلِيلَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا فَاسْتَمَعْتَ مِنْهُ، وَاللَّهِ لَا أَرْضَى عَنْكَ حَتَّى تَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ وَتُكَذِّبُهُ، فَلَمْ يُسَلِّطْهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقُتِلَ عُقْبَةُ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا.
وَأَمَّا أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ فَقَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ، وَهُمَا اللَّذَانِ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ، يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 27] "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ [الفرقان: 27] . . إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فُلَانًا خَلِيلًا﴾ [الفرقان: 28] قَالَ: «هُوَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، كَانَ يَحْضُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَجَرَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ [الفرقان: 27] قَالَ: عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ دَعَا مَجْلِسًا فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ، فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَ، وَقَالَ: «وَلَا آكُلُ حَتَّى تَشَهَّدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِآكِلٍ حَتَّى أَشْهَدَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَقَالَ: صَبَوْتَ؟: فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكَ عَلَى مَا تَعْلَمُ، وَلَكِنِّي صَنَعْتُ طَعَامًا فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى أَقُولَ ذَلِكَ، فَقُلْتُهُ، وَلَيْسَ مِنْ نَفْسِي ".

وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِفُلَانٍ الشَّيْطَانَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فُلَانًا خَلِيلًا﴾ [الفرقان: 28] قَالَ: الشَّيْطَانُ ". حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ

وَقَوْلُهُ ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ [الفرقان: 29] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ هَذَا النَّادِمِ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِ فِي طَاعَةِ خَلِيلِهِ: لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ، وَهُوَ الذِّكْرُ، بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَصَدَّنِي عَنْهُ

جارٍ التحميل