سُورَةُ النُّورِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ قَالَ: ثنا زَيْدٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ "
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] قَالَ مُجَاهِدٌ: «أَقَلُّهُ رَجُلٌ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] قَالَ: الطَّائِفَةُ: الْوَاحِدُ إِلَى الْأَلْفِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] قَالَ: الطَّائِفَةُ وَاحِدٌ إِلَى الْأَلْفِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: 9] "
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثني وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " الطَّائِفَةُ: الرَّجُلُ الْوَاحِدُ إِلَى الْأَلْفِ قَالَ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: 9] إِنَّمَا كَانَا رَجُلَيْنِ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ، يَقُولُ: ثنا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ حَمَّادٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، قَالَا: " الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] قَالَ: " الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ وَاحِدٌ فَمَا فَوْقَهُ " وَقَالَ آخَرُونَ: أَقَلُّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَجُلَانِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «أَقَلُّهُ رَجُلَانِ»
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «لِيَحْضُرْ رَجُلَانِ فَصَاعِدًا» وَقَالَ آخَرُونَ: أَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " الطَّائِفَةُ: الثَّلَاثَةُ فَصَاعِدًا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] قَالَ: «نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا أَشْعَثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي حَاجَةٍ وَقَدْ أَخْرَجَ جَارِيَةً إِلَى بَابِ الدَّارِ وَقَدْ زَنَتْ، فَدَعَا رَجُلًا فَقَالَ: اضْرِبْهَا خَمْسِينَ فَدَعَا جَمَاعَةً، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] "
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ، أَمَرَ ابْنَهُ أَنْ يَضْرِبَ، جَارِيَةً لَهُ وَلَدَتْ مِنَ الزِّنَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ , قَالَ: فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، وَقَرَأَ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾ [النور: 2] " الْآيَةَ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أَقَلُّ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] قَالَ: فَقَالَ: الطَّائِفَةُ الَّتِي يَجِبُ
بِهَا الْحَدُّ أَرْبَعَةٌ " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: أَقَلُّ مَا يَنْبَغِي حُضُورُ ذَلِكَ مِنْ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ: الْوَاحِدُ فَصَاعِدًا وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَمَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ﴾ [النور: 2] وَالطَّائِفَةُ: قَدْ تَقَعُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلَى الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَضَعَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ مِنْ ذَلِكَ خَاصٌّ مِنَ الْعَدَدِ، كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ حُضُورَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ أَدْنَى اسْمِ الطَّائِفَةِ ذَلِكَ الْمَحْضَرَ مُخْرِجٌ مُقِيمَ الْحَدِّ مِمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2] غَيْرَ أَنِّي وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْتُ، أَسْتَحِبُّ أَنْ لَا يُقْصَرَ بِعَدَدِ مَنْ يَحْضُرُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ عَنْ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ , عَدَدَ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى الزِّنَا , لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمْعِ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى الْمُقِيمُ الْحَدَّ مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَهُمْ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بَعْضِ مَنِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِكَاحِ نِسْوَةٍ كُنَّ مَعْرُوفَاتٍ
بِالزِّنَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَكُنَّ أَصْحَابَ رَايَاتٍ، يَكْرِينَ أَنْفُسَهُنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَهُنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: الزَّانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَتَزَوَّجُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، لِأَنَّهُنَّ كَذَلِكَ , وَالزَّانِيَةُ مِنْ
أُولَئِكِ الْبَغَايَا لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُشْرِكِينَ , أَوْ مُشْرِكٌ مِثْلُهَا، لِأَنَّهُنَّ كُنَّ مُشْرِكَاتٍ ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3] فَحَرَّمَ اللَّهُ نِكَاحَهُنَّ فِي قَوْلِ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثني الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ، كَانَتْ تُسَافِحُ الرَّجُلَ , وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا , قَالَ: فَقَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3] أَوْ قَالَ: فَأُنْزِلَتْ ﴿الزَّانِيَةُ﴾ [النور: 2] "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثني هُشَيْمُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فِي قَوْلِهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3] قَالَ: " كُنَّ نِسَاءً مَعْلُومَاتٍ قَالَ:
فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «كُنَّ نِسَاءً مَوَارِدَ بِالْمَدِينَةِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3] قَالَ: نَزَلَتْ فِي نِسَاءٍ مَوَارِدَ كُنَّ بِالْمَدِينَةَ " حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ قَالَ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، بِنَحْوِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: " كَانَ لِمِرْثَدٍ صَدِيقَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ، وَكَانَ رَجُلًا شَدِيدًا، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ دُلْدُلٌ، وَكَانَ يَأْتِي مَكَّةَ , فَيَحْمِلُ ضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيَ صَدِيقَتَهُ، فَدَعَتْهُ إِلَى نَفْسَهَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الزِّنَا فَقَالَتْ: أَنَّى تَبْرُزُ فَخَشِيَ أَنْ تَشِيعَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى
الْمَدِينَةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَانَتْ لِي صَدِيقَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ تَرَى لِي نِكَاحَهَا؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3] قَالَ: كُنَّ نِسَاءً مَعْلُومَاتٍ يُدْعَوْنَ الْقُلَيْقِيَّاتِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: 3] قَالَ: كُنَّ بَغَايَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُثَنَّى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: 3] قَالَ: فَكُنَّ نِسَاءً مَعْلُومَاتٍ قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ " هَذَا مِنْ حَدِيثِ التَّيْمِيِّ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثنا عِيسَى وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ [النور: 3] قَالَ: " رِجَالٌ كَانُوا يُرِيدُونَ الزِّنَا بِنِسَاءٍ زَوَانٍ بَغَايَا مُتَعَالِمَاتٍ , كُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقِيلَ لَهُمْ: هَذَا حَرَامٌ، فَأَرَادُوا نِكَاحَهُنَّ، فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نِكَاحَهُنَّ " حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: بَغَايَا مُعْلِنَاتٍ , كُنَّ كَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُنَّ بَغَايَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٌ مِثْلُ رَايَاتِ الْبَيْطَارِ , يُعْرَفْنَ بِهَا»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نِسَاءٌ بَغَايَا مُتَعَالِمَاتٌ، حَرَّمَ اللَّهُ نِكَاحَهُنَّ، لَا يَنْكِحُهُنَّ إِلَّا زَانٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , أَوْ مُشْرِكٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ
أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3] قَالَ: كَانَتْ بُيُوتٌ تُسَمَّى الْمَوَاخِيرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانُوا يُؤَاجِرُونَ فِيهَا فَتَيَاتِهِنَّ، وَكَانَتْ بُيُوتًا مَعْلُومَةً لِلزِّنَا، لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يَأْتِيهِنَّ إِلَّا زَانٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ , أَوْ مُشْرِكٌ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3] قَالَ: بَغَايَا مُتَعَالِمَاتٌ كُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , بَغِيُّ آلِ فُلَانٍ , وَبَغِيُّ آلِ فُلَانٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3] فَحَكَمَ اللَّهُ بِذَلِكَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْإِسْلَامِ.
فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: أَبَلَغَكَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: " كُنَّ بَغَايَا مُتَعَالِمَاتٍ , بَغِيُّ آلِ فُلَانٍ , وَبَغِيُّ آلِ فُلَانٍ، وَكُنَّ زَوَانِيَ مُشْرِكَاتٍ، فَقَالَ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3] قَالَ: أَحَكَمَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ بِهَذَا.
قِيلَ لَهُ: أَبَلَغَكَ هَذَا عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّهُ كَانَ يُسَمِّي تِسْعًا بَعْدَ صَوَاحِبِ الرَّايَاتِ، وَكُنَّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ: أُمُّ مَهْزُولٍ: جَارِيَةُ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ، وَأُمُّ عَلِيطٍ: جَارِيَةُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَحَنَّةُ الْقِبْطِيَّةُ: جَارِيَةُ الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ، وَمَرِيَّةُ: جَارِيَةُ مَالِكِ بْنِ عَمِيلَةَ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَحَلَالَةُ: جَارِيَةُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَأُمُّ سُوَيْدٍ: جَارِيَةُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ، وَسُرَيْفَةُ: جَارِيَةُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَفَرَسَةُ: جَارِيَةُ هِشَامِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ جَبَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَقُرَيْبَا: جَارِيَةُ هِلَالِ بْنِ أَنَسِ بْنِ جَابِرِ بْنِ نَمِرِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ،
عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، قَالُوا: " كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَغَايَا , مَعْلُومٌ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَأَرَادَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نِكَاحَهُنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3] الْآيَةَ " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ، قَالُوا: " كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَغَايَا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ: «كَانَ الرَّجُلُ يَنْكِحُ الزَّانِيَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي قَدْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْهَا , يَتَّخِذُهَا مَأْكَلَةً، فَأَرَادَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نِكَاحَهُنَّ عَلَى تِلْكَ الْجِهَةِ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «كُنَّ نِسَاءً مَوَارِدَ بِالْمَدِينَةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي