وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾ [الأنبياء: 96] فَإِنَّهُ يَعْنِي: مِنْ كُلِّ شَرَفٍ وَنَشَزٍ وَأَكَمَةٍ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهَ مُشَاةً غُرْلًا»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي عَجُوزٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ الْعَجُوزُ يَا عَائِشَةُ؟» ، فَقُلْتُ: إِحْدَى خَالَاتِي.
فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الْعَجَزَةُ» ، قَالَتْ: فَأَخَذَ الْعَجُوزَ مَا أَخَذَهَا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ» ، ثُمَّ قَالَ: «يُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا» ، فَقَالَتْ: حاشَ لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَلَى إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ [الأنبياء: 104] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَيَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي، حُفَاةً عُرَاةً، كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ يَوْمٍ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا» . قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا الْغُرْلُ؟ قَالَ: الْغُلْفُ، فَقَالَ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ إِلَى عَوْرَتِهِ؟ فَقَالَ: «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ مَا يَشْغَلُهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ» . قَالَ هِلَالٌ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: 94] ، قَالَ: كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، يُرَدُّ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ انْتُقِصَ مِنْهُ مِثْلَ يَوْمِ وُلِدَ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: كَمَا كُنَّا , وَلَا شَيْءَ غَيْرُنَا , قَبْلَ أَنْ نَخْلُقَ شَيْئًا، كَذَلِكَ نُهْلِكُ الْأَشْيَاءَ فَنُعِيدُهَا فَانِيَةً، حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ سِوَانَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: 104] الْآيَةُ، قَالَ: «نُهْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ [الأنبياء: 104] يَقُولُ: وَعَدْنَاكُمْ ذَلِكَ وَعْدًا حَقًّا عَلَيْنَا أَنْ نُوفِيَ بِمَا وَعَدْنَا، إِنَّا كُنَّا فَاعِلِي مَا وَعَدْنَاكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَيُّهَا النَّاسُ، لِأَنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي حُكْمِنَا وَقَضَائِنَا أَنْ نَفْعَلَهُ، عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ، وَاسْتَعِدُّوا وَتَأَهَّبُوا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِالزَّبُورِ وَالذِّكْرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِالزَّبُورِ: كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهَا الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَعَنَى بِالذِّكْرِ: أُمَّ الْكِتَابِ الَّتِي عِنْدَهُ
فِي السَّمَاءِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: " سَأَلْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: الذِّكْرُ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: قَرَأَهَا الْأَعْمَشُ «الزُّبُرِ» قَالَ: " الزَّبُورُ، وَالتَّوْرَاةُ، وَالْإِنْجِيلُ، وَالْقُرْآنُ ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: الذِّكْرُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿الزَّبُورِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: " الْكِتَابُ.
﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: أُمُّ الْكِتَابِ عِنْدَ اللَّهِ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الزَّبُورِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: «الْكِتَابُ» ﴿بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: «أُمُّ الْكِتَابِ عِنْدَ اللَّهِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: " الزَّبُورُ: الْكُتُبُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ.
وَالذِّكْرُ: أُمُّ الْكِتَابِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ قَبْلَ ذَلِكَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: «كَتَبْنَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِ التَّوْرَاةِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِالزَّبُورِ: الْكُتُبُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مَنْ بَعْدَ مُوسَى مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَبِالذِّكْرِ: التَّوْرَاةُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] الْآيَةُ , قَالَ: " الذِّكْرُ: التَّوْرَاةُ، وَالزَّبُورُ: الْكُتُبُ "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] الْآيَةَ , قَالَ: " الذِّكْرُ: التَّوْرَاةُ، وَيَعْنِي بِالزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ التَّوْرَاةِ: الْكُتُبَ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِالزَّبورِ زَبُورُ دَاوُدَ، وَبِالذِّكْرِ تَوْرَاةُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: " زَبُورُ دَاوُدَ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ: ذِكْرُ مُوسَى: التَّوْرَاةُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: " فِي زَبُورِ دَاوُدَ، مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ مُوسَى وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , وَمُجَاهِدٌ , وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا فِي ذَلِكَ، مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْكُتُبِ مِنْ بَعْدِ أُمِّ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ كُلَّ مَا هُوَ كَائِنٌ فِيهِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.
وَذَلِكَ أَنَّ الزَّبُورَ هُوَ الْكِتَابُ، يُقَالُ مِنْهُ: زَبَرْتُ الْكِتَابَ وَذَبَرْتُهُ: إِذَا كَتَبْتُهُ، وَأَنَّ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، فَهُوَ ذِكْرٌ.
فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ فِي إِدْخَالِهِ الْأَلْفَ وَاللَّامَ فِي الذِّكْرِ، الدَّلَالَةَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَعْنِيُّ بِهِ ذِكْرٌ بِعَيْنِهِ مَعْلُومٍ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ بِالْآيَةِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ الْكِتَابِ الَّتِي ذَكَرْنَا لَمْ تَكُنِ التَّوْرَاةُ بِأَوْلَى مِنْ أَنْ تَكُونَ الْمَعْنِيَّةَ بِذَلِكَ مِنْ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَدْ كَانَ قَبْلَ زَبُورِ دَاوُدَ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا وَصَفْنَا: وَلَقَدْ قَضَيْنَا، فَأَثْبَتْنَا قَضَاءَنَا فِي الْكُتُبِ مِنْ بَعْدِ أُمِّ الْكِتَابِ، أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ , يَعْنِي بِذَلِكَ: أَنَّ أَرْضَ الْجَنَّةِ يَرِثُهَا عِبَادِيَ , الْعَامِلُونَ بِطَاعَتِهِ , الْمُنْتَهُونَ إِلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ مِنْ عِبَادِهِ، دُونَ الْعَامِلِينَ بِمَعْصِيَتِهِ مِنْهُمُ , الْمُؤْثِرِينَ طَاعَةَ الشَّيْطَانِ عَلَى طَاعَتِهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا
إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ، يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: «أَرْضُ الْجَنَّةِ»
حَدَّثَنِي عَلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: «أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَسَابِقِ عِلْمِهِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَنْ يُوَرِّثَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَرْضَ , وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ، وَهُمُ الصَّالِحُونَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: " كَتَبْنَا فِي الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّوْرَاةِ، وَالْأَرْضُ: أَرْضُ الْجَنَّةِ "
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ، يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: " الْأَرْضُ: الْجَنَّةُ "
حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: «أَرْضُ الْجَنَّةِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: " الْجَنَّةُ، ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] " حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: " الْجَنَّةُ.
وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر: 74] , قَالَ: فَالْجَنَّةُ مُبْتَدَؤُهَا فِي الْأَرْضِ , ثُمَّ تَذْهَبُ دَرَجَاتٍ عُلُوًّا، وَالنَّارُ مُبْتَدَؤُهَا فِي الْأَرْضِ , وَبَيْنَهُمَا حِجَابُ سُورٍ , مَا يَدْرِي أحَدٌ مَا ذَاكَ السُّوَرُ، وَقَرَأَ: ﴿بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابَ﴾ [الحديد: 13] , قَالَ: وَدَرَجُهَا تَذْهَبُ سِفَالًا فِي الْأَرْضِ، وَدَرَجُ الْجَنَّةِ تَذْهَبُ عُلُوًّا فِي السَّمَاوَاتِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ، سَأَلْتُ عَامِرَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ أَبَا الْيَمَانِ: هَلْ لِأَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ مُجْتَمَعٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّ الْأَرْضَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] قَالَ: هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تَجْتَمِعُ إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَكُونَ الْبَعْثُ " وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْأَرْضُ يُوَرِّثُهَا اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ وَعَدَهُمْ ذَلِكَ , فَوَفَى لَهُمْ بِهِ.
وَاسْتُشْهِدَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأعراف: 137] . وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] أَنَّهَا أَرْضُ الْأُمَمِ الْكَافِرَةِ، تَرِثُهَا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَبَلَاغًا لِمَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ إِلَى رِضْوَانِهِ , وَإِدْرَاكِ الطَّلِبَةِ
عِنْدَهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: ثنا كَعْبٌ، فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] «إِنَّهُمْ لَأَهْلُ أَوْ أَصْحَابُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، سَمَّاهُمُ اللَّهُ عَابِدِينَ»
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] قَالَ: " صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَصَلَاةُ الْخَمْسِ , قَالَ: هِيَ مِلْءُ الْيَدَيْنِ وَالْبَحْرِ عِبَادَةً "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: " ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ "
حَدَّثَنِي عَلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] يَقُولُ: «عَامِلِينَ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: " ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] قَالَ: يَقُولُونَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ: لَبَلَاغًا " وَيَقُولُ آخَرُونَ: فِي الْقُرْآنِ تَنْزِيلٌ لِفَرَائِضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، مَنْ أَدَّاهَا كَانَ بَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ قَالَ: عَامِلِينَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] قَالَ: «إِنَّ فِي هَذَا لِمَنْفَعَةً وَعِلْمًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ , ذَاكَ الْبَلَاغُ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى خَلْقِنَا إِلَّا رَحْمَةً لِمَنْ أَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِي.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ، أَجَمِيعُ الْعَالَمِ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ أُرِيدَ بِهَا مُؤْمِنُهُمْ وَكَافِرُهُمْ؟
أَمْ أُرِيدَ بِهَا أَهْلُ الْإِيمَانِ خَاصَّةً دُونَ أَهْلِ الْكُفْرِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهَا جَمِيعُ الْعَالِمِ: الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سَعِيدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107] قَالَ: «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ كُتِبَ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عُوفِيَ مِمَّا أَصَابَ الْأُمَمَ مِنَ الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107] قَالَ: «تَمَّتِ الرَّحْمَةُ لِمَنْ آمَنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ عُوفِيَ مِمَّا أَصَابَ الْأُمَمَ قَبْلُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أُرِيدَ بِهَا أَهْلُ الْإِيمَانِ دُونَ أَهْلِ الْكُفْرِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَمَا