وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ [التكوير: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِذَا الْجَنَّةُ قُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ
بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَلِي بَابَ السُّوقِ، وَقَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ أَوِ الْفَجْرُ، فَقَرَأَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: 18] أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17] قَالَ: إِقْبَالُهُ، وَيُقَالُ: إِدْبَارُهُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17] : إِذَا أَدْبَرَ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17] قَالَ: إِذَا أَدْبَرَ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17] : إِذَا أَدْبَرَ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: 18] أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: نِعْمَ
سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17] قَالَ: عَسْعَسَ: تَوَلَّى، وَقَالَ: تَنَفَّسَ الصُّبْحُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ اطِّلَاعَ الْفَجْرِ وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17] : إِذَا أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17] قَالَ: إِذَا غَشِيَ النَّاسَ
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَطِيَّةَ، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17] قَالَ: أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَوْلَى الْتَأْوِيلِ يْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي: قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: إِذَا أَدْبَرَ، وَذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: 18] فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَسَمَ بِاللَّيْلِ مُدْبِرًا، وَبِالنَّهَارِ مُقْبِلًا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَسْعَسَ اللَّيْلُ، وَسَعْسَعَ اللَّيْلُ: إِذَا أَدْبَرَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الْيَسِيرُ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] يَا هِنْدُ مَا أَسْرَعَ مَا تَسَعْسَعَا ... وَلَوْ رَجَا تَبْعَ الصَّبَا تَتَبَّعَا
فَهَذِهِ لُغَةُ مَنْ قَالَ: سَعْسَعَ؛ وَأَمَّا لُغَةُ مَنْ قَالَ: عَسْعَسَ، فَقَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ قُرْطٍ:
[البحر الرجز]
حَتَّى إِذَا الصُّبْحُ لَهَا تَنَفَّسَا ... وَانْجَابَ عَنْهَا لَيْلُهَا وَعَسْعَسَا
يَعْنِي أَدْبَرَ.
وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ، يَزْعُمُ أَنَّ عَسْعَسَ: دَنَا مِنْ أَوَّلِهِ وَأَظْلَمَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كَانَ أَبُو الْبِلَادِ النَّحْوِيُّ يُنْشِدُ بَيْتًا:
[البحر الرجز]
عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ إِدَّنَا ... كَانَ لَهُ مِنْ ضَوْئِهِ مَقْبَسُ
يَقُولُ: لَوْ يَشَاءُ إِذْ دَنَا، وَلَكِنَّهُ أَدْغَمَ الذَّالَ فِي الدَّالِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ