وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمْ يَرْكَبِ الْعَقَبَةَ، فَيَقْطَعُهَا وَيَحُوزُهَا وَذُكِرَ أَنَّ الْعَقَبَةَ: جَبَلٌ فِي جَهَنَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] : جَبَلٌ مِنْ جَهَنَّمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] قَالَ: عَقَبَةٌ فِي جَهَنَّمَ
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] قَالَ: جَهَنَّمُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] : إِنَّهَا قُحْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فَاقْتَحِمُوهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] قَالَ: لِلنَّارِ عَقَبَةٌ دُونَ الْجِسْرِ
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٌ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَى حَبِيبٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] قَالَ: هُوَ سَبْعُونَ دَرَجَةً فِي جَهَنَّمَ وَأَفْرَدَ قَوْلَهُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] بِذِكْرٍ لَا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالْعَرَبُ لَا تَكَادُ تُفْرِدُهَا فِي كَلَامٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ، حَتَّى يُكَرِّرُوهَا مَعَ كَلَامٍ آخَرَ، كَمَا قَالَ: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: 31] ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 62] وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، اسْتِغْنَاءً بِدَلَالَةِ آخِرِ الْكَلَامِ عَلَى مَعْنَاهُ، مِنْ إِعَادَتِهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَذَلِكَ قَوْلُهُ إِذْ فَسَّرَ اقْتِحَامَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةَ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: 14] ، فَفَسَّرَ ذَلِكَ بِأَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ، فَكَانَ كَأَنَّهُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ، قَالَ: فَلَا فَعَلَ ذَا وَلَا ذَا وَلَا ذَا.
وَتَأَوَّلَ ذَلِكَ ابْنُ زَيْدٍ، بِمَعْنَى: أَفَلَا، وَمَنْ تَأَوَّلَهُ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ فِيَ الْكَلَامِ مَتْرُوكًا.
ذِكْرُ الْخَبَرِ بِذَلِكَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] قَالَ: أَفَلَا سَلَكَ الطَّرِيقَ الَّتِي مِنْهَا النَّجَاةُ وَالْخَيْرُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [البلد: 12]
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [البلد: 12] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشْعَرَكَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْعَقَبَةُ ثُمَّ بَيَّنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ، مَا الْعَقَبَةُ، وَمَا النَّجَاةُ مِنْهَا، وَمَا وَجْهُ اقْتِحَامِهَا؟ فَقَالَ: اقْتِحَامُهَا وَقَطْعُهَا فَكُّ رَقَبَةٍ مِنَ الرِّقِّ، وَأَسْرِ الْعُبُودَةِ،
كَمَا حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: 13] قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ: لَيْسَ مُسْلِمٌ يُعْتِقُ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، إِلَّا كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: 13] ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَكْثَرُهَا ثَمَنًا»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ، عَظْمًا مِنْ عِظَامٍ مُحَرِّرِهِ مِنَ النَّارِ؛ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مِنْهُ مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا، عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهَا مِنَ النَّارِ»
قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [البلد: 12] ثُمَّ أَخْبَرَ عَنِ اقْتِحَامِهَا فَقَالَ: فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ أَطْعَمَ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمِنَ الْكُوفِيِّينَ: الْكِسَائِيُّ: (فَكَّ رَقَبَةً أَوْ أَطْعَمَ) ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَحْتَجُّ فِيمَا بَلَغَنِي فِيهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: 17] كَأَنَّ مَعْنَاهُ: كَانَ عِنْدَهُ، فَلَا فَكَّ رَقَبَةً، وَلَا أَطْعَمَ، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: 17] . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالشَّامِ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: 13] عَلَى الْإِضَافَةِ ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾ [البلد: 14] عَلَى وَجْهِ الْمَصْدَرِ، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ
مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ، وَتَأْوِيلٌ مَفْهُومٌ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.
فَقِرَاءَتُهُ إِذَا قُرِئَ عَلَى وَجْهِ الْفِعْلِ تَأْوِيلُهُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] ، لَا فَكَّ رَقَبَةً، وَلَا أَطْعَمَ، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: 17] ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [البلد: 12] عَلَى التَّعَجُّبِ وَالتَّعْظِيمِ.
وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ أَحْسَنُ مَخْرَجًا فِي الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّ الْإِطْعَامَ اسْمٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: 17] فِعْلٌ، وَالْعَرَبُ تُؤْثِرُ رَدَّ الْأَسْمَاءِ عَلَى الْأَسْمَاءِ مِثْلِهَا، وَالْأَفْعَالَ عَلَى الْأَفْعَالِ، وَلَوْ كَانَ مَجِيءُ التَّنْزِيلِ ثُمَّ إِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، كَانَ أَحْسَنَ، وَأُشْبِهَ بِالْإِطْعَامِ وَالْفَكِّ مِنْ ثَمَّ كَانَ، وَلِذَلِكَ قُلْتُ: (فَكَّ رَقَبَةً أَوْ أَطْعَمَ) أَوْجَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ لِلْآخَرِ وَجْهٌ مَعْرُوفٌ، وَوَجْهُهُ أَنْ تُضْمَرَ أَنْ ثُمَّ تُلْقَى، كَمَا قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ:
[البحر الطويل]
أَلَا أَيُّهَاذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الْوَغَى ... وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي
بِمَعْنَى: أَلَا أَيُّهَاذَا الزَّاجِرِي أَنْ أَحْضُرَ الْوَغَى.
وَفِي قَوْلِهِ: أَنْ أَشْهَدَ الدَّلَالَةُ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى أَنْ أُخْرَى مِثْلِهَا، قَدْ تَقَدَّمَتْ قَبْلَهَا، فَذَلِكَ وَجْهُ جَوَازِهِ.
وَإِذَا وُجِّهَ الْكَلَامُ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ قَوْلُهُ: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ﴾ [البلد: 14] تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [البلد: 12] كَأَنَّهُ قِيلَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [البلد: 12] ؟ هِيَ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: 13] كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ [القارعة: 10] ثُمَّ قَالَ: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: 11] مُفَسَّرًا لِقَوْلِهِ: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: 9] ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْهَاوِيَةُ؟ هِيَ نَارٌ حَامِيَةٌ
وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: 14] يَقُولُ: أَوْ أَطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذِي مَجَاعَةٍ، وَالسَّاغِبُ: الْجَائِعُ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (أَوْ أَطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) : يَوْمِ مَجَاعَةٍ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثني خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ أَبُو يَزِيدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (أَوْ أَطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) قَالَ: ذِي مَجَاعَةٍ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: 14] قَالَ: الْجُوعُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (أَوْ أَطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) يَقُولُ: يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ الطَّعَامُ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: 14] قَالَ: مَجَاعَةٍ،
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: 14] قَالَ: مَجَاعَةٍ
وَقَوْلُهُ: ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ [البلد: 15] يَقُولُ: أَوْ أَطْعَمَ فِي يَوْمِ مَجَاعَةٍ صَغِيرًا لَا أَبَ لَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ، وَهُوَ الْيَتِيمُ ذُو الْمَقْرَبَةِ؛ وَعُنِيَ بِذِي الْمَقْرَبَةِ: ذَا الْقَرَابَةِ، كَمَا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ [البلد: 15] قَالَ: ذَا قَرَابَةٍ
وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِذَلِكَ: ذُو اللُّصُوقِ بِالتُّرَابِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَأْوَى إِلَّا التُّرَابُ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّنِّيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: الَّذِي لَا يُوَارِيهِ إِلَّا التُّرَابُ
حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: الَّذِي لَا يُوَارِيهِ إِلَّا التُّرَابُ
حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَأْوَى إِلَّا التُّرَابُ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثني جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَأْوَى إِلَّا التُّرَابُ
قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: الْمِسْكِينُ الْمَطْرُوحُ فِي التُّرَابِ
حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَبْثَرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: الَّذِي لَا يَقِيهِ مِنَ التُّرَابِ شَيْءٌ
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا حُصَيْنٍ، وَالْمُغِيرَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: هُوَ اللَّازِقُ بِالتُّرَابِ مِنْ شِدَّةِ الْفَقْرِ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ:
التُّرَابُ الْمُلْقَى عَلَى الطَّرِيقِ عَلَى الْكُنَاسَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: هُوَ الْمِسْكِينُ الْمُلْقَى بِالطَّرِيقِ بِالتُّرَابِ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: الْمَطْرُوحُ فِي الْأَرْضِ، الَّذِي لَا يَقِيهِ شَيْءٌ دُونَ التُّرَابِ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 16] قَالَ: هُوَ الْمُلْزَقُ بِالْأَرْضِ، لَا يَقِيهِ شَيْءٌ مِنَ التُّرَابِ