يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ [البقرة: 226] الَّذِينَ يَقْسِمُونَ أَلِيَّةً، وَالْأَلِيَّةُ: الْحَلِفُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثني أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ مَكْتُوبًا فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ: « حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، وَشُعَيْبٌ، عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: " دَعَتْنِي حَفْصَةُ، فَكَتَبْتُ لَهَا مُصْحَفًا، فَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ آيَةَ الصَّلَاةِ فَأَخْبَرَنِي فَلَمَّا كَتَبْتُ: " ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى﴾ [البقرة: 238] قَالَتْ: «وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثني أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ»
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، يَقْرَأُ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مَوْلَى حَفْصَةَ قَالَ: " اسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ، مُصْحَفًا وَقَالَتْ: إِذَا أَتَيْتَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فَأَعْلِمْنِي حَتَّى أُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا أُقْرِئْتُهَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى﴾ [البقرة: 238] أَتَيْتُهَا، فَقَالَتِ: اكْتُبْ «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَوْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَتْ، أَوْ لَيْسَ أَشْغَلُ مَا نَكُونُ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي نَوَاضِحِنَا، وَغَنَمِنَا؟ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى صَلَاةُ الْمَغْرِبِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: «الصَّلَاةِ الْوسْطَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَقَلِّهَا وَلَا أَكْثَرِهَا وَلَا تُقْصَرُ فِي السَّفَرِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا وَلَمْ يُعَجِّلْهَا؟» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَوَجَّهَ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَوْلَهُ الْوسْطَى إِلَى مَعْنَى التَّوَسُّطِ، الَّذِي يَكُونُ صِفَةً لِلشَّيْءِ يَكُونُ عَدْلًا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، كَالرَّجُلِ الْمُعْتَدِلِ الْقَامَةِ، الَّذِي لَا يَكُونُ مُفْرِطًا طُولُهُ وَلَا قَصِيرَةٌ قَامَتُهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَقَلِّهَا وَلَا أَكْثَرِهَا.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى﴾ [البقرة: 238] هِيَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الصَّلَاةُ الْوسْطَى صَلَاةُ الْفَجْرِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْغَدَاةَ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ،
فَقَنَتَ بِنَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَقَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى الَّتِي قَالَ اللَّهُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] " حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْفَجْرَ، فَقَنَتَ فِيهَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى الَّتِي أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نَقُومَ فِيهَا قَانِتِينَ "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، الْفَجْرَ فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى﴾ [البقرة: 238] فَهَذِهِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى " حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ.
ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ،
وَقَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا الْمُهَاجِرُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، بِالْبَصْرَةِ هَا هُنَا، وَإِنَّ فَخِذَهُ لَعَلَى فَخِذِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا فُلَانٍ أَرَأَيْتَكَ صَلَاةَ الْوسْطَى الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، أَلَا تُحَدِّثْنِي أَيُّ صَلَاةٍ هِيَ؟ قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ انْصَرَفُوا مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ؟ قُلْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتَ هَذِهِ؟ قَالَ: ثُمَّ تُصَلِّي الْأُولَى وَالْعَصْرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: فَهِيَ هَذِهِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامِغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِالْبَصْرَةِ زَمَنَ عُمَرَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِي: مَا الصَّلَاةُ الْوسْطَى؟ قَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ صَلَّى الْفَجْرَ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ، قَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى "
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، " أَنَّهُ صَلَّى مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا قَالَ:
قُلْتُ لَهُمْ: أَيَّتُهُنَّ الصَّلَاةُ الْوسْطَى؟ قَالُوا: الَّتِي صَلَّيْتَهَا قَبْلُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَثْمَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الصَّلَاةُ الْوسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ»
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: «كَانَ عَطَاءٌ، يَرَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى﴾ [البقرة: 238] قَالَ: صَلَاةُ الْغَدَاةِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: " ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى﴾ [البقرة: 238] قَالَ: الصُّبْحُ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: «الصَّلَاةُ الْوسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ»
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ
: " ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى﴾ [البقرة: 238] قَالَ: الصَّلَاةُ الْوسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ " وَعِلَّةُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] بِمَعْنَى: وَقُومُوا لِلَّهِ فِيهَا قَانِتِينَ.
قَالَ: فَلَا صَلَاةَ مَكْتُوبَةَ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِيهَا قُنُوتٌ سِوَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهَا هِيَ دُونَ غَيْرِهَا.
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَلَا نَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ نَافِعٍ، وَمَعَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَقَالَ لَنَا رَجَاءٌ: سَلُوا نَافِعًا عَنِ الصَّلَاةِ الْوسْطَى فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: قَدْ سَأَلَ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، رَجُلٌ، فَقَالَ: «هِيَ فِيهِنَّ، فَحَافِظُوا عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ أَبِي فَطِيمَةَ، قَالَ: " سَأَلْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خَيْثَمَ عَنِ الصَّلَاةِ الْوسْطَى، قَالَ:
أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتَهَا كُنْتُ مُحَافِظًا عَلَيْهَا وَمُضَيِّعًا سَائِرَهُنَّ؟ قُلْتُ: لَا.
فَقَالَ: فَإِنَّكَ إِنْ حَافَظْتَ عَلَيْهِنَّ فَقَدْ حَافَظْتَ عَلَيْهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ هَكَذَا، يَعْنِي مُخْتَلِفَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْوسْطَى.
وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَ فِي تَأْوِيلِهِ، وَهُوَ أَنَّهَا الْعَصْرُ.
وَالَّذِي حَثَّ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، نَظِيرَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَثِّ عَلَيْهِ
كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثني يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ النَّسَائِيِّ، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْكُمْ أَضْعَفَ أَجْرَهُ ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَرَى الشَّاهِدَ» وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ "
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني اللَّيْثُ، قَالَ: ثني
خَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمِ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِالْمَغْمَسِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةِ فُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا مِنْكُمْ أُوتِيِ أَجْرِهَا مَرَّتَيْنِ»
" وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَبِطَ عَمَلُهُ " حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» . وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا لَمْ يَلِجِ النَّارَ»
فَحَثَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَثًا لَمْ يَحُثَّ مِثْلَهُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ وَإِنْ كَانَتِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِهَا وَاجِبَةً، فَكَانَ بَيِّنًا بِذَلِكَ أَنَّ الَّتِيَ حَضَّ اللَّهُ بِالْحَثِّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا عَمَّ الْأَمْرُ بِهَا جَمِيعَ الْمَكْتُوبَاتِ هِيَ الَّتِي اتَّبَعَهُ فِيهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَصَّهَا مِنَ الْحَضِّ عَلَيْهَا بِمَا لَمْ يُخَصِّصْ بِهِ غَيْرَهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَحَذَّرَ أُمَّتَهُ مِنْ تَضْيِيعِهَا مَا حَلَّ بِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي وَصَفَ أَمْرَهَا، وَوَعَدَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ضِعْفَيْ مَا وَعَدَ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَأَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا، وَالنَّاسُ مِنْ شُغْلِهِمْ بِطَلَبِ الْمَعَاشِ، وَالتَّصَرُّفِ فِي أَسْبَابِ الْمَكَاسِبِ هَادِئُونَ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْهُمْ، وَلِلْمُحَافَظَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فَازِعُونَ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتٌ قَلِيلٌ مَنْ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِلْمَكَاسِبِ وَالْمَطَالِبِ، وَلَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِمْ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا صَلَاةُ الظُّهْرِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَقْتُ قَائِلَةِ النَّاسِ، وَاسْتِرْاحَتُهُمْ مِنْ مَطَالِبِهِمْ فِي أَوْقَاتِ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَامْتِدَادُ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَوَقْتُ تَوْدِيعِ النُّفُوسِ، وَالتَّفَرُّعِ لِرَاحَةِ الْأَبْدَانِ فِي أَوَانِ الْبَرْدِ وَأَيَّامِ الشِّتَاءِ، وَأَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنَ الْأَوْقَاتِ لِتَصَرُّفِ النَّاسِ فِي مَطَالِبِهِمْ، وَمَكَاسِبِهِمْ، وَالِاشْتِغَالِ بِسَعْيِهِمْ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ لَهُمْ مِنْ طَلَبِ أَقْوَاتِهِمْ وَقْتَانِ مِنَ النَّهَارِ: أَحَدُهُمَا أَوَّلُ النَّهَارِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْهَاجِرَةِ، وَقَدْ خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِ عَنْ عِبَادِهِ عِبْءَ تَكْلِيفِهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَثِقَلِ مَا
يَشْغَلُهُمْ عَنْ سَعْيِهِمْ فِي مَطَالِبِهِمْ وَمَكَاسِبِهِمْ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَثَّهُمْ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى صَلَاةٍ وَوَعَدَهُمْ عَلَيْهَا الْجَزِيلَ مِنْ ثَوَابِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْرِضَهَا عَلَيْهِمْ، وَهِيَ صَلَاةُ الضُّحَى.
وَالْآخَرُ مِنْهُمَا آخِرُ النَّهَارِ، وَذَلِكَ مِنْ بَعْدِ إِبْرَادِ النَّاسِ، وَإِمْكَانِ التَّصَرُّفِ، وَطَلَبِ الْمَعَاشِ صَيْفًا وَشِتَاءً إِلَى وَقْتِ مُغِيبِ الشَّمْسِ وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ فِيهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ حَثَّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا لِئَلَّا يُضَيِّعُوهَا لَمَّا عَلِمَ مِنْ إيثارِ عِبَادِهِ أَسْبَابَ عَاجِلِ دُنْيَاهُمْ وَطَلَبَ مَعَايِشِهِمْ فِيهَا عَلَى أَسْبَابِ آجِلِ آخِرَتِهِمْ، بِمَا حَثَّهُمْ بِهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَعَدَهُمْ مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِهِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا مَا قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا.
وَسَنَذْكُرُ بَاقِيهِ فِي كِتَابِنَا الْأَكْبَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الشَّرَائِعِ.
وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا الْوسْطَى: لِتَوَسُّطِهَا الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ، وَهِيَ بَيْنَ ذَلِكَ وُسْطَاهُنَّ، وَالْوسْطَى: الْفُعْلَى مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: وَسَطْتُ الْقَوْمَ أَسِطُهُمْ سِطَةً وَوُسُوطًا: إِذَا دَخَلْتُ وَسْطَهُمْ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ فِيهِ: هُوَ أَوْسَطُنَا، وَلِلْأُنْثَى هِيَ وُسْطَانَا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى الْقُنُوتِ: الطَّاعَةُ، وَمَعْنَى ذَلِكَ: وَقُومُوا لِلَّهِ فِي صَلَاتِكُمْ، مُطِيعِينَ لَهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ فِيهَا وَنَهَاكُمْ عَنْهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] قَالَ: مُطِيعِينَ " حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ