وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف: 95] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدِهِ.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: 11] أَيِ انْظُرِي مَاذَا يَفْعَلُونَ بِهِ "
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، " ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: 11] يَعْنِي: قُصِّي أَثَرَهُ "
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: 11] أَيْ قُصِّي أَثَرَهُ وَاطْلُبِيهِ هَلْ تَسْمَعِينَ لَهُ ذِكْرًا، أَحَيٌّ ابْنِي أَوْ قَدْ أَكَلَتْهُ دَوَابُّ الْبَحْرِ وَحِيتَانُهُ؟ وَنَسِيَتِ الَّذِي كَانَ اللَّهُ وَعَدَهَا "
وَقَوْلُهُ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَقَصَّتْ أُخْتُ مُوسَى أَثَرَهُ، فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ: يَقُولُ فَبَصُرَتْ بِمُوسَى عَنْ بُعْدٍ لَمْ تَدْنُ مِنْهُ وَلَمْ تَقْرَبْ، لِئَلَّا يُعْلَمَ أَنَّهَا مِنْهُ بِسَبِيلٍ.
يُقَالُ مِنْهُ: بَصُرْتُ بِهِ وَأَبْصَرْتُهُ، لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَأَبْصَرَتْ عَنْ جُنُبٍ، وَعَنْ جَنَابَةٍ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
أَتَيْتُ حُرَيْثًا زَائِرًا عَنْ جَنَابَةٍ ... فَكَانَ حُرَيْثٌ عَنْ عَطَائِي جَاحِدَا
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: عَنْ جَنَابَةٍ: عَنْ بُعْدٍ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: " ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: 11] قَالَ: بُعْدٍ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: 11] قَالَ: عَنْ بُعْدٍ "
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، " ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: 11] قَالَ: هِيَ عَلَى الْحَدِّ فِي الْأَرْضِ، وَمُوسَى يَجْرِي بِهِ النِّيلُ وَهُمَا مُتَحَاذِيَانِ كَذَلِكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظْرَةً، وَإِلَى النَّاسِ نَظْرَةً، وَقَدْ جُعِلَ فِي تَابُوتٍ مُقَيَّرٍ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ، وَأَقْفِلَتُهُ عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: 11] يَقُولُ: بَصُرَتْ بِهِ وَهِيَ مُحَاذِيَتُهُ لَمْ تَأْتِهِ "
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثني الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: 11] وَالْجُنُبُ: أَنْ يَسْمُوَ بَصَرُ الْإِنْسَانِ إِلَى الشَّيْءِ الْبَعِيدِ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ لَا يَشْعُرُ بِهِ "